1) الحق في العيش والأمن;
ضمان الحياة, سلامة الجسم وقدرة التمتع بملك معين.إنَّ مختلف طرق القضاء تراعي الحفاظ على تلك القيم بواسطة حظور قضائية على خرقها وحظور تتناول قيودًا على الأشخاص الآخرين والسلطات.
2) الحق في الحرية;
هنالك جهتان رئيسيتان لهذا الحق وهما:1) الجهة الأولى هي حرية عامة للنشاط أي أنه لكل إنسان الحق في التصرف كما يشاء مهما لم يفرض القانون قيودًا على هذه الحرية, كما أنه كل تقييد للحرية يتطلب تبريرًا.
التبرير العام والأكثر اتفاقًا عليه هو منع المساس بالغير أو بالمجتمع بأكمله.
2) الجهة الثانية تشتمل على حرية المرور, حرية التفكير وإبداء الرأي, حرية العقيدة الدينية وحرية التنظيم السياسي.
3) الحق في المساواة;
تم الاعتراف بهذا الحق بعد مرور فترة على الحقين المذكورين أعلاه, حيث يعبر هذا الحق عن إحدى الأفكار الرئيسية.وفي وثيقة الحقوق الأمريكية تم الإعلان عن حقوق الحرية فور إتمام صياغة الوثيقة عام 1776, في حين تم الاعتراف بالحق في المساواة فقط في تعديل أضيف عام 1868, بعد اندلاع الحرب الأهلية وإلغاء العبودية.
ويشكل الحقان في المساواة وفي المعارضة تعبيرًا لوجهة النظر بموجبها تم خلق كل الناس سواسية, ولذا يجب معاملتهم معاملة السواسية.
4) الحق في الكرامة;
يمكن اعتبار هذه الحقوق كحقوق تتشق من حق عام واحد - وهو الحق في الكرامة الإنسانية: الحياة والأمن هما شرطان إلزاميان لتمكين بني البشر من العيش, في حين تكون الحرية والمساواة هما عنصران من الشعور بالكرامة الإنسانية, حيث توجد أنواع من السلوك قد تمس بشكل رئيسي ومباشر بالكرامة ومنها: تلطيخ السمعة والمساس بالخصوصيات الشخصية أو عرض الإنسان لشكل من أشكال التنكيل أو العلاج.وعدا تلك الحقوق توجد مجموعة من حقوق الإجراء المنصف تستهدف ضمان عدم خرق الحقوق إلا من خلال ضمانات معينة في كون تلك الضمانات هي متطلبة فعلاً.
الاعتراف بحقوق الإنسان - علامات رئيسية
1215 - إنجلترا - الماغنا كارتا (ميثاق العهد الأعظم)
إنَّ النبلاء الإنجليز أجبروا الملك جون على إقرار بنود "الميثق الأعظم" الثمانية والأربعين والتي يكون عنوانها الرئيسي هو: تحديد صلاحية الملك وفي الحين نفسه ضمان حقوق الفرد كما ورد في نصوصها:
"فليكن كل مواطن محميا بحرية التمتع بحياته, بحريته وبملكه, حتى صدور قرار قانوني آخر بموجب القانون"
1307 - أول اعتراف بحقوق الإنسان ضمن قانون القيصر كونراد الثاني: " لا يتم إنتزاع ملك الإنسان إنما من خلال قوانين الإمبراطورية ووفقًا لقرار حكم صادر عن رفاقه".
1689 - إنجلترا - تمت المصادقة على "وثيقة حقوق"
بعد مرور سنة على الثورة وتأسيس الجمهورية تمت صياغة جديدة لميثاق حقوق معدل ومفصل حيث تمت المصادقة عليه في البرلمان الإنكليزي.
وبعد 12 عاما أي في عام 1701 تحول ميثاق الحقوق إلى قانون المملكة.
1776 - الولايات المتحدة الأمريكية - وثيقة الاستقلال
تبدأ بالكلام التالية: " إننا على يقين أن هذه الحقيقة مبينة على الملأ: جميع الناس خلقوا سواسية; إنَّ الله هو من أعطاهم بعض الحقوق التي غير قابلة للتنازل ومنها: الحياة, الحرية والتطلع إلى السعادة; ومن أجل ضمان تلك الحقوق شكل الناس حكومات".
وبعد وثيقة الاستقلال للولايات المتحدة تمت صياغة دستور في كل ولاية على حدة. ففي عام 1789 تمت المصادقة على "التعديلات العشرة" والتي أرست حقوق الإنسان ضمن دستور الولايات المتحدة كما يلي:
1) منع التشريع الخاص بتأسيس الدين على يد الدولة.
2) منع التشريع الخاص بفرض قيود على حرية التكلم, الصحافة, الاحتماع والانخراط.
3) منع فر ض قيود على حق المواطن في حمل السلاح.
4) منع إصدار أوامر اعتقال عامة.
5) حق المواطن في عدم اعتتقاله أو حبسه إلا من خلال الإجراءات القانونية, وفي محاكمته بالشؤون الجنائية إلا عن طريق محاكمة منصفة, بموجب القانون وأمام هيئة المحلفين.
6) حق الإنسان في عدم إدانته بلسانه هو.
7) منع الإفراط في مبلغ الكفالة المخصص لضمان إطلاق سراح إنسان من السجن قبل إجراء محاكمته, ومنع فرض غرائم مبالغ فيها وعقوبات "قاسية وغير عادية".
8) حق الإنسان في المحاكمة أيضًا في أمور تتعلق بالقانون المدني أمام هيئة محلفين ووفق قوانين القضاء المعمول بها.
9) حق الإنسان في عدم انتزاع ملكه إلا من خلال القانون ولقاء تعويض منصف.
10) منع إسكان جنود في منازل خصوصية في وقت سلام- بغير مصادقة أصحاب المنازل, وفي وقت الحرب - غير بموجب القانون.
1789 - فرنسا - وثيقة حقوق الإنسان والمواطن
تتضمن الوثيقة 17 بنودا حيث ينص أولها على ما يلي: " إنَّ الناس قد خلقوا وهم أحرار ومتساوين في حقوقهم وسيبقون على ما هم عليه".
وضمن حقوق الإنسان الطبيعية غير القابلة للتنازل أو الإلغاء أبدًا هنالك حق الحرية, الملك, الأمن ومعارضة القمع.
1948 - جمعية الأمم المتحدة - وثيقة لجميع بني البشر بشأن حقوق الإنسان
قامت لجنة حقوق الإنسان بصياغة مواد الوثيقة في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
1950 - روما - "ميثاق أوروبي لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية"
إتخذ مجلس دول أوروبا على عاتقه حماية حقوق الإنسان من خلال محكمة دولية. وتكون خطوة إضافية هي اتفاقية هلسينكي لعام 1975. واتفقت دول أوروبا مع الولايات المتحدة وكندا على الحريات الأساسية وحقوق الإنسان حيث أصدرت إعلانا بهذا الصدد.
الوثيقة لجميع بني البشر بشأن حقوق الإنسان
أقيمت لجنة حقوق الإنسان عام 1947 بهدف صياغة الوثيقة بشأن حقوق الإنسان والتي تمت المصادقة عليها في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بتاريخ 10/12/1948.
وعلى غير المتوقع فإنَّ الجذور الفكرية للوثيقة تعود إلى إحدى الفترات الأكثر انحطاطا وخطورة في التاريخ البشري وهي فترة الحرب العالمية الثانية.
هذا, وأشرف على العمل البروفيسور رينه كاسن - اليهودي الفرنسوي الأصل وإيلينور روزاويلت, عقيلة المرحوم فرنكلين روزاويلت, رئيس الولايات المتحدة السابق.
تنقسم الوثيقة إلى قسمين رئيسيين وهما:
المقدمة:
وفيها الخلفية التاريخية والفكرية للوثيقة.
جسم الوثيقة:
والذي يتضمن ثلاثة بنود تنص بشكل مفصل على تشكيلة واسعة من الحقوق وحريات الفرد الأساسية.
يتطرق البند الأول إلى مبدأين مهمين: الحرية والمساواة, بصفتهما الحقين الطبيعين لكل إنسان: "إنَّ جميع الناس قد خلقوا أحرارا ومتساوي القيمة والحقوق. إنهم جميعًا كانوا قد وُهبوا بالحكمة والضمير, فلذا يتوجب عليهم أن يتعاملون مع بعضهم البعض بروح الأخوة".
أما البند اثاني فيعلن عن الاستحقاق بالحقوق المتساوية بدون تمييز كما يلي: "يحق لكل إنسان الحصول على الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذه الوثيقة بدون أي تمييز أيا كان على خلفية العرق, لون البشر, اللغة, الدين, الرأي السياسي الخاص به أو رأيه حول المشاكل الأخرى, لسبب المصدر القومي أو الاجتماعي, الملك, الولادة أو أي وضع أخر أيا كان".
كذلك, تنص الوثيقة أيضًا على حقوق وحريات إضافية ومنها:
1) الحقوق الشخصية (الحق في العيش, الحرية, الأمن والخصوصية).
2) الحق في الحصول على إجراءات منصفة أمام المحكمة (إعتراف شخصي أمام القانون, حق الحصول على إجراءات قضائية منصفة, حق الفرد أن يُعتبر بريئًا ما دام لا تُثبت تهمته قانونيًا).
3) الحقوق المتعلقة بالحياة الاجتماعية, السياسية والثقافية للفرد (حرية التفكير والضمير, حرية الدين, حرية التعبير, حرية التجمهر, الانتظام والاتحاد, حرية المشاركة في الحكم, حرية العمل في الخدمة العامة وحق الحصول على المواطنة).
4) الحقوق الاقتاصدية والاجتماعية (حق الفرد في الامتلاك, الحق في مستوى الحياة المعقول, الحق في العمل وما شابه).
إنَّ الوثيقة بذاتها في كونها قرارًا للجمعية العمومية للأمم المتحدة فهي بمثابة توصية فقط حيث لا يوجد لها أي مفعول قانوني. ولكن, وعلى الرغم من ذلك, فمضمون الوثيقة هو بمثابة أساس لمبادئ قضائية ملزمة على الصعيد الدولي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق