توصيات مؤتمر
العدالة
الانتقالية والاصلاح المؤسسي
القاهرة فى 3/11/2013
اختتمت بالقاهرة ، فعاليات مؤتمر " العدالة الانتقالية والاصلاح المؤسسي" والتى نظمها المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، بمشاركة 70 مشاركا من القضاة والمدعين العامين وأساتذة القانون والمحامين والخبراء في مجال الاجتماع السياسي والتنمية والنشطاء في حقل حقوق الانسان .
وقد توصل المؤتمر الى
العديد من التوصيات ذات الصلة برامج
وآليات العدالة الانتقالية و آليات الاصلاح المؤسسي سيما الاصلاح القضائي ، ومن
ذلك :
أولا
التوصيات ذات الصلة بالعدالة الانتقالية :
1. الاسراع في اتخاذ التدابير اللازمة من أجل إصدار تشريع ، يتبنى برامج وآليات العدالة
الانتقالية باعتبارها الطريق الامن والمحدد من اجل العبور من الاستبداد
وآثاره، الذي شهدته الحقبة الماضية ، الى
الديمقراطية والحرية التى من أجلها قامت ثورة 25 يناير2011 ، الأمر الذي سوف يكون له أثره البالغ في
المصالحة الوطنية ، وفق أسس عادلة
قوامها المحاسبة والمساءلة وضمان عدم تكرار ما سبق من انتهاكات
جسيمة لحقوق الانسان في مصر، والاصلاح
المؤسسي ، و تعويض شهداء ومصابى الثورة ، وتخليد ذكرى الشهداء ومعرفة الحقيقة .
2. ضرورة أن يتفق قانون للعدالة الانتقالية ، والمبادئ والمعايير
الدولية للعدالة الانتقالية ، كتعبير عن الارادة المجتمعية في تحقيق المصالحة
الوطنية وفق أسس العدالة والمحاسبة والانصاف ، وتجسيدا للارادة في طى صفحات الماضي
والانتقال الآمن من الديكتاتورية وانتهاك حقوق الانسان الى الديموقراطية وحماية
وتفعيل حقوق الانسان .
3.
ضرورة التوجه تجاه انشاء
هيئة للحقيقة والمساءلة ، على أن تكون هيئة مدنية مستقلة بمكون قضائي ، تتولى كشف
حقيقة ما حدث وكذلك لرسم صورة كاملة قدر الإمكان
لطبيعة وأسباب ومدى الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدتها مصر في الحقبة
الماضية والاعلانعن مصير ومكان ضحايا هذه
الإنتهاكات؛ وتقدير مدى امكانية منح العفو للأشخاص الذين يكشفون كشفا كاملا عن
الحقائق المتعلقة بأفعال مرتبطة بهدف سياسي إرتُكِبت في سياق صراعات الماضي كل
الفترة المذكورة؛ وإعطاء الضحايا فرصة للحديث عن الإنتهاكات التي عانوها؛ و إتخاذ
تدابير هدفها منح تعويضات، وإعادة تأهيل، وردّ الكرامة المدنية والإنسانية لضحايا
إنتهاكات حقوق الإنسان؛ وإعلام الأمة بهذه الإنتهاكات وهؤلاء الضحايا؛ وإتخاذ
توصيات هدفها الوقاية من ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مستقبلا.
4.
ضرورة
التحرك الفورى والعاجل على كافة أصعدة مؤسسات الدولة المصرية الحكومية منها وغير
الحكومية من أجل اعتماد معايير التسامح والمصالحة وإعادة ما تهدم من البناء
السياسي والأجتماعي والحقوقى وتأسيس
مرتكزات المصالحة الوطنية ، حماية للمجتمع من الانفلات والرغبة في الثأر ، وأن،
هذه الحماية ينبغي أن تكون صارمة بحق
الجميع وتشيع روح الطمأنينة والعدالة والاستقرار ، عبر إصدار قوانين تعالج الوضع الحالي ، وتكون هذه
القوانين نابعة من مصلحة وحاجة الناس ، وإرساء الأسس العامة للديمقراطية .
5. تبنى استراتيجية إعلامية
وحقوقية ذات صلة بتهيئة المجتمع لقبول فكرة المصالحة الوطنية وتبنى ثقافة الحوار على
أن تستهدف :
·
دمج
كل الأطراف في العملية المجتمعية بأبعادها:السياسية / المدنية والاقتصادية والاجتماعية و القبول بالتعددية الثقافية
أو ما يطلق عليه "المواطنة الثقافية"؛
·
تأمين الشعور لدي كل المصريين بأن الوطن قادر أن يسع
الكل على اختلافهم على قاعدة المواطنة بأبعادها. شريطة القبول بتوافق تاريخي يقوم
على مصالحة وطنية تعترف بقبول الآخر وأن مصر مركب حضاري وثقافي وسياسي متعدد
العناصر. فلا حياة ـ عمليا ـ دون توافق. أخذا في الاعتبار أن التوافق لا يعني
مطلقا أن يتنازل كل فريق عن قناعته وإنما عليه أن يجتهد في كيف يجعل من اختلافه عن
الآخرين ميزة مضافة للمركب في الحضاري في المحصلة. وخاصة أن التفكير السياسي ـ
الاجتماعي السليم يشير إلى أن رفض التوافق والإعراض عنه إنما يعني السير في طريق
الاستقطاب والانقسام وهو ما يعوق تقدم البلاد . ويعوق تحقيق أهداف العدالة
الانتقالية
6. مناشدة السلطات المصرية تجنب اللجوء الى استخدام أية
تدابير أو إجراءات استثنائية ، يكون من شأنها الاخلال بضمانات ومعايير المحاكمات
العادلة والمنصفة أو الاخلال بحقوق الانسان وحرياته الأساسية التى التزمت مصر
باحترامها عبر تصديقها على التعهدات واقرارها للمواثيق الدولية ذات الصلة.
ثانيا التوصيات ذات الصلة بالاصلاح
المؤسسي للقضاء :
7. اتخاذ
التدابير العاجلة تجاه تبنى وتفعيل آليات الاصلاح المؤسسي سيما لأجهزة
إنقاذ القانون بما يجعلها ضامنة للحقوق والحريات ومحققة للأمن والعدالة في آن .
8.
إصدار قانون للسلطة القضائية يحول بين القضاة وبين
كل ما هو سياسي دون أى مساس بحقهم في حرية الرأى والتعبير وفقا للمعايير والمواثيق
الدولية ذات الصلة باستقلال القضاء ، على أن يتولى هذا القانون الاطلاع باحداث
تغييرات هيكلية في المؤسسة القضائية سيما الأمور ذات الصلة ب:
·
نقل تبعية إدارة التفتيش القضائي لمجلس القضاء
الأعلى ، وكذلك اختصاص مجلس القضاء الأعلى باختيار رؤساء المحاكم الابتدائية .
·
تعديل طريقة اختيار النائب العام : بأن ترشح كل من
الجمعية العمومية لمحكمة النقض ، وكذا محاكم الاستئناف لقاضيا أو أكثر ، يختار من بينهم مجلس القضاء الأعلى ، ويصدر باسم من وقع عليه اختيار مجلس القضاء
الأعلى ، قرارا بالتعيين من رئيس
الجمهورية .
·
تعديل طريقة تشكيل مجلس القضاء الأعلى : وذلك
بزيادة عدد أعضائه لأحد عشر عضوا أو ثلاث عشر عضوا ، وذلك بإضافة اعضاء جدد بترشيح
من الجمعية العمومية لمحكمة النقض والجمعيات العمومية لمحاكم الاستئناف ، على يشغل
المرشح عضوية المجلس لفترة محددة متفرغا للعمل به .
·
إعادة تشكيل الهيكل الادارى ، ورفع مستوى كفاءة
العاملين وتدريبهم وإعادة توزيعهم بشكل يمكن معه الاستفادة من كفاءتهم بشكل حقيقي ،
وغدخال نظم الادارة الحديثة بالعمل القضائي .
·
إستحداث طريقة للتعيين بالنيابة العامة والهيئات
القضائية ، عبر إنشاء أكاديمية للقضاء ، يشترط أن يجتاز المرشح للعمل بالقضاء فيها
لاختبارات في العلوم القانونية و لاختبارات نفسية ، وأن يكون النجاح فيها بنسبة
نجاح مرتفعة يقررها مجلس أمناء الاكاديمية ، ويتم توزيعه للعمل في أى من الهيئات
القضائي وفقا لدرجات تخرجه .
·
أن تتولى هذه الاكاديمية التدريب الأولى والمستمر ، لأعضاء الهيئات القضائية. وتدريبهم على
التعامل مع قضايا حقوق الانسان .
·
أن يتم الترقي في الدرجات القضائية وفقا لاختبارات
تضعها الأكاديمية كذلك .
· أن تتولى الاكاديمية
تدريب وإعداد الأجهزة المعاونة للقضاة من خبراء وأطباء شرعيين وكذلك أعضاء الجهاز
الادارى .
تجدر الاشارة الى أن المركز
العربي لاستقلال القضاء والمحاماة ، قد قام بتشكيل لجنة من المشاركين في مؤتمر
" العدالة الانتقالية والاصلاح المؤسسي " من أجل التقدم بصياغات و مقترحات
لقانون سلطة قضائية ، يتفق والمعايير الدولية ذات الصلة باستقلال القضاء ، سيما
مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استقلال السلطة القضائية . وسوف يقوم المركز وهذه اللجنة بعرض هذه المقترحات والصياغات والتواصل
مع البرلمانيين ومتخذى القرار بشأن إنفاذها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق