2026/07/17

في الايقاف التحفظي: عندما يكون الادعاء العام أكثر جرأة من محكمة القانون

 محمود داوود يعقوب

محام لدى التعقيب، وعضو لجنة تدقيق مشروع مراجعة مجلة الإجراءات الجزائية، وعضو وحدة البحث في العلوم الجزائية وعلم الإجرام بكلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس. جامعة تونس المنار.

عندما يكون الادعاء العام أكثر جرأة من محكمة القانون
بين احترام الآجال الإجرائية القصوى والالتزام بالتفسير الضيق للنصوص المقيدة للحرية
ملاحظات حول ملحوظات الادعاء العام بشأن الإيقاف التحفظي
"موقف الادعاء العام كضمانة قانونية ضد التوسع في تقييد الحرية، انتصارا لسيادة القانون وحرمة الحرية الفردية، وتكريسا لمبدأ الشرعية الإجرائية من خلال حماية الحق في الحرية من القيود غير النصية". وعندما يخرج موقف الادعاء من دائرة "النزاع الإجرائي" إلى دائرة "حماية الحقوق الدستورية"، من خلال تمسكه بال"انضباط للنص القانوني" ورفض خلق قيود لم يقررها المشرع.
ويتأرجح بين التقيد بالآجال (14 شهراً) وبين طبيعة القيود (التدابير لا الضمانات)، بهدف منع الاحتجاز التعسفي.
** ففي ملحوظات الإدعاء العام (السيد رضوان فروجة) في القضية عدد 91242 إستند إلى ما يلي:
"أن الإيقاف التحفظي محدد المدة خلال كامل الأطوار الاستقرائية بـ 14 شهراً، فإن رامت دائرة الاتهام إبقاء المتهم بحالة إيقاف فلها أن تصدر بطاقة إيداع جديدة طبق مقتضيات الفصل 117 م إ ج، وإذا أحالته في آخر يوم من الأجل المذكور بالفصول 84 و85 و107 م إ ج دون إصدار بطاقة يصبح وجوباً سراحه في اليوم الموالي. (إنتهى إلى طلب القبول شكلا وأصلا مع النقض لكن الدائرة المتعهدة قررت الرفض)"
وهو موقف يمكن القول ان فيه جرأة في فهم وتطبيق القانون لا تتكرر كثيرا:
فالإدعاء العام استخدم عبارة "14 شهراً خلال كامل الأطوار الاستقرائية
الفصل 117 يُخوّل دائرة الاتهام إصدار بطاقة إيداع مستقلة عند إحالة الملف إليها، وهذه البطاقة هي السند القانوني الوحيد الذي يُبيح الإبقاء على الإيقاف بعد انقضاء مدة التحقيق.
لكن الإدعاء العام لم يتطرق إلى السؤال الأهم: هل الإحالة ذاتها تُشكّل سنداً مستقلاً للاحتجاز؟ ضمنيا يفهم من موقفه ان اﻻجابة هي بنعم وهذا طبعا أمر غير متفق عليه ومثار جدل رغم أن بعض اجتهادات محكمة التعقيب اعتبرت أن قرار الإحالة يتضمن ضمنياً ما يُبرر استمرار الإيقاف إلى حين انعقاد الجلسة، لا سيما في الجنايات الكبرى. وإذا كانت القضية تتعلق بجنايات الفصل 96 و99 م ج (استيلاء على أموال عمومية)، فإن هذا الاجتهاد وارد وكان ينبغي على الإدعاء أن يُفنّده صراحةً.
الإدعاء العام تبنّى التوجه المتعلق بانتهاء مدة الإيقاف ودعمه وطلب النقض، غير أنه اكتفى بالتقرير دون بيان الأثر: هل النقض على هذا الوجه يستوجب الإفراج فوراً أم يعيد الملف لدائرة الاتهام لتصحيح المسار؟ وهذا الصمت يُقلّص الفائدة العملية للدفع من منظور الدفاع. مع أنه ﻻ بد من التأكيد على أن ذلك من اختصاص الدائرة التعقيبية نفسها التي يمكنها اﻻفراج طبق مقتضيات الفصل 92 م ا ج.
الفصل 107 لا علاقة له بضبط آجال الإيقاف، بل يُقرّر أن مفعول بطاقة الإيداع أو قرار التدبير يستمر إلى أن تبت دائرة الاتهام في القضية ما لم ير قاضي التحقيق خلاف ذلك. أي أنه فصل تقني يتعلق بالاستمرارية الإجرائية لا بالتأطير الزمني للإيقاف. فهو لا يُحدّد آجالاً، بل يُقرّر مبدأً مختلفاً تماماً: استمرار مفعول البطاقة ريثما تبت دائرة الاتهام،
منطق الإدعاء العام يصبح متماسكاً وان بقي قابلا للنقاش:
الفصل 85: حدّد الأجل الأقصى بـ14 شهراً
الفصل 107: بطاقة الإيداع تظل سارية لحين بت دائرة الاتهام ضمن هذا الأجل فقط
الفصل 117: إن أرادت دائرة الاتهام الإبقاء على الإيقاف بعد الإحالة، وجب إصدار بطاقة إيداع جديدة
النتيجة: إذا أحالت دائرة الاتهام في آخر يوم دون إصدار بطاقة جديدة طبق الفصل 117 → إفراج وجوبي.
طبعا هذا الموقف على جرأته قابل للنقاش في عدة نقاط لكنه يبقى أفضل من موقف الدائرة التعقيبية التي لم تسايره ورفضت الطعن.
***
أما موقف الادعاء (السيد علي قيقة) في القضية عدد 90475/90471 فقد كان أكثر جرأة و انحيازا للتأويل الحقوقي الملتصق بالشرعية الإجرائية عند تطبيق أحكام الإفراج الوجوبي (الفصل 85) سواء من حيث الشكل أم من حيث الأصل. (الدائرة المتعهدة قررت الرفض شكلا دون الخوض في الأصل)
فمن حيث الشكل:
جاء موقف الادعاء العام متماشيا مع التأويل الذي يعتبر أنه يجوز الطعن بالتعقيب في القرار المتعلقة بالحريات (الإيقاف / التحجير / التجميد) حين اعتبر أن: "وحيث ان الاقرار بعدم جواز الطعن في قرار الافراج الوجوبي بضامن مالي من شانه ان يفضي الى تحصين قرار قد يكون صدر مخالفا للقانون، حال ان رقابة محكمة التعقيب شرعت لضمان حسن تطبيق النصوص وصون المشروعية لا لإضفاء حصانة لقرارات تمس بالحرية الفردية. وحيث ان العبرة في قبول الطعن من عدمه ليست بتسمية القرار او بطبيعته الشكلية، بل بمدى تأثيره النهائي في المراكز القانونية للأطراف واستنفاذه لسلطة الجهة اللتي اصدرته في خصوص ما فصلت فيه، الامر الذي ينطبق تمام الانطباق على القرار موضوع الطعن. وحيث اتجه والحال ما تقدم طلب قبول الطعنين شكلا لتجيلهما في الاجل القانوني ومن قبل من لهما الصفة والمصلحة وضد قرار قابل للطعن فيه بتلك الكيفية".
أما من حيث الأصل:
فالفصل 85 ينص صراحة على أنه "يتحتم الإفراج عن المظنون فيه بانتهاء الأمد الأقصى للإيقاف التحفظي".
كلمة "يتحتم" هنا لا تترك أي مجال للسلطة التقديرية للقاضي.
فالإفراج يصبح واجبًا قانونيًا بمجرد انقضاء المدة القصوى للإيقاف، ما لم تتوفر الاستثناءات المذكورة في نفس الفصل (أن يكون محل تتبع في قضية أخرى أو محكومًا عليه بعقوبة سالبة للحرية).
هذا يعني أن الإفراج في هذه الحالة ليس خاضعًا لأي شروط إضافية غير تلك المنصوص عليها في بالفصل 85 نفسه.
أما الإفراج المؤقت (الفصل 86):
فإن هذا الفصل 86 يميز بوضوح بين حالة الإفراج الوجوبي المنصوص عليها في الفصل 85 وحالات الإفراج المؤقت الأخرى.
إذ ينص على أن قاضي التحقيق يمكنه أن يأذن بالإفراج المؤقت "بضمان أو بدونه"، ولكن هذا يكون "وفي غير الصورة المبينة بالفصل 85 التي يتحتم فيها الإفراج".
والتفسير القانوني السليم يستوجب توضيح مايلي:
•الضمان المالي كتدبير:
إن عبارة "التدابير اللازمة بضمان حضوره" في الفقرة الأولى من الفصل 85 هي عبارة عامة وواسعة. والفصل 86 يوضح أن الإفراج يمكن أن يكون "بضمان أو بدونه". هذا يعني أن الضمان المالي هو أحد أشكال "الضمان" التي يمكن أن تندرج ضمن "التدابير اللازمة بضمان حضوره". فالضمان المالي يهدف بشكل أساسي إلى ضمان حضور المتهم في الإجراءات القضائية، وفي حال تخلفه، يتم مصادرة هذا الضمان.
وإذا كان موقف الادعاء هو عدم جواز فرض ضمان مالي في حالة الإفراج الوجوبي، فإن هذا الموقف قد يكون مبنياً على تفسير ضيق لعبارة "التدابير اللازمة بضمان حضوره"، أو على اعتبار أن الإفراج الوجوبي يجب أن يكون خالياً من أي قيود مالية تثقل كاهل المتهم. ومع ذلك، فإن النصوص القانونية (خاصة الفصل 86 الذي يذكر "بضمان أو بدونه") تشير إلى أن الضمان المالي يمكن أن يكون جزءاً من هذه التدابير، حتى في حالات الإفراج الوجوبي، ما لم ينص القانون صراحة على خلاف ذلك في حالة معينة.
•التمييز بين الإفراج الوجوبي والإفراج التقديري:
في الإفراج الوجوبي، لا يملك القاضي سلطة رفض الإفراج، لكنه يملك سلطة تقديرية في اختيار التدابير التي تضمن حضور المتهم. والضمان المالي ليس أحد هذه التدابير ولئن كان يهدف بدوره إلى تحقيق هذا الغرض. أما في الإفراج التقديري (الذي يتناوله الفصل 86 في بدايته)، فإن للقاضي سلطة تقديرية أوسع في الإفراج من عدمه، وفي فرض الضمانات.
هذا التمييز حاسم، ويؤكد أن صلاحية قاضي التحقيق في فرض الضمان المالي تكون في حالات الإفراج التقديري، وليس في حالة الإفراج الوجوبي الذي لا يملك فيه القاضي أي سلطة تقديرية.
وهو موقف يجد له سندا في مبدأ المشروعية وحماية الحرية الفردية:
إذ يتفق موقف الادعاء مع المبادئ الأساسية للقانون الجزائي الإجرائي، وخاصة مبدأ المشروعية وحماية الحرية الفردية. فالإيقاف التحفظي هو إجراء استثنائي يمس بالحرية، ويجب أن يكون محددًا بآجال صارمة. وعند انقضاء هذه الآجال، يصبح الإفراج حقًا للمظنون فيه، ولا يجوز للسلطة القضائية أن تفرض شروطًا إضافية غير منصوص عليها قانونًا، لأن ذلك سيفرغ النص من محتواه ويشكل التفافًا على الضمانات الإجرائية.
وبناءً على التحليل القانوني السليم للفصلين 85 و 86 من مجلة الإجراءات الجزائية التونسية، فإن موقف الادعاء سليم تمامًا من أن الإفراج الوجوبي، الذي يتحتم بقوة القانون عند انقضاء الأجل الأقصى للإيقاف التحفظي، لا يجوز فيه فرض ضمان مالي. فالنصوص القانونية تميز بوضوح بين الإفراج الوجوبي الذي لا يخضع لشروط، والإفراج المؤقت الذي يمكن أن يكون بضمان أو بدونه.
وعليه فإن فرض ضمان مالي في حالة الإفراج الوجوبي يعتبر إضافة قيد غير قانوني ويخالف صريح النص وروح القانون الذي يهدف إلى حماية الحرية الفردية وتحديد آجال الإيقاف التحفظي على سبيل الحصر.
كما أن موقف الإدعاء العام قائم كذلك على التمييز الدقيق بين "الضمان" و"التدابير" في الإفراج الوجوبي. وهو متماش مع مقتضيات الفصل 84 من مجلة الإجراءات الجزائية (م.إ.ج) الذي يكرس مبدأ أن الإيقاف التحفظي إجراء استثنائي، والاستثناء يخضع وجوبا لمبدأ التفسير الضيق.
وعند فحص نصوص مجلة الإجراءات الجزائية، سنلاحظ بكل بساطة وجود تمييز اصطلاحي وهيكلي بين "الضمان" و"التدابير":
* فالضمان (Garantie/Caution):
يشير عادة إلى الالتزام المالي أو الشخصي الذي يقدمه المتهم لضمان حضوره. الفصل 86 يذكر صراحة "بضمان أو بدونه"، والفصل 161 وما يليه يوضح كيفية تنفيذ هذا الضمان (تأمين مبلغ مالي، شيكات، إلخ).
* أما التدابير (Mesures):
فهي إجراءات مراقبة قضائية ذات طبيعة غير مالية، تهدف إلى تقييد حركة المتهم أو سلوكه لضمان عدم تهربه أو تأثيره على البحث. وقد عددها الفصل 86 حصراً في خمس نقاط (اتخاذ مقر، عدم مغادرة حدود ترابية، إلخ).
وتحليل الفصل 85 في ضوء هذا التمييز سيؤدي إلى ما يلي:
الفصل 85 يستعمل عبارتين مختلفتين في فقرتين مختلفتين:
الفقرة المتعلقة بتجاوز المدة القصوى: تستخدم عبارة "اتخاذ التدابير اللازمة بضمان حضوره". وهنا، لم يذكر المشرع كلمة "ضمان مالي" أو "بضمان أو بدونه"، بل اكتفى بكلمة "تدابير".
الفقرة المتعلقة بالمتهم المبتدئ (الجنح البسيطة): تستخدم عبارة "يتحتم الإفراج بضمان أو بدونه". هنا، ذكر المشرع "الضمان" صراحة كخيار مرافق للإفراج الوجوبي.
وعليه يكون موقف الإدعاء العام محترما لمبدأ التفسير الضيق. عند تفسير المقصود بـ "الإذن بالإفراج عنه مؤقتا دون أن يمنع ذلك من اتخاذ التدابير اللازمة بضمان حضوره"،
فكلمة تدابير لا تشمل الضمان المالي لثبوت الفرق بين الفقرتين من الفصل 85.
ولتبسيط الفهم، يمكن تقسيم الفصل 85 إلى فقرتين تتناولان حالات مختلفة للإيقاف التحفظي والإفراج الوجوبي:
الفقرة الأولى ("ولا يمكن أن يترتب عن قرار دائرة الاتهام...") تتناول حالة الإفراج الوجوبي التي تنشأ عندما تتجاوز مدة الإيقاف التحفظي القصوى بسبب قرار دائرة الاتهام بإحالة الملف إلى قاضي التحقيق لمواصلة بعض الأعمال. في هذه الحالة، يصبح الإفراج عن المتهم وجوبياً، أي لا يملك قاضي التحقيق أو دائرة الاتهام سلطة تقديرية في رفضه. ومع ذلك، فإن هذا الإفراج الوجوبي لا يمنع من اتخاذ تدابير لازمة لضمان حضور المتهم في مراحل لاحقة من القضية. الهدف هنا هو الحفاظ على سير العدالة وضمان عدم تهرب المتهم، مع احترام حقه في الحرية بعد تجاوز المدة القانونية للإيقاف التحفظي.
الفقرة الثانية ("ويتحتم الإفراج بضمان أو بدونه بعد الاستنطاق بخمسة أيام..."):
هذه الفقرة تحدد حالة أخرى من حالات الإفراج الوجوبي، وهي خاصة بالمتهمين الذين تتوفر فيهم شروط معينة: أن يكون لهم مقر معين بالتراب التونسي، وألا يكون قد سبق الحكم عليهم بأكثر من ستة أشهر سجناً، وأن يكون أقصى العقاب المقرر قانوناً لا يتجاوز عامين سجناً (باستثناء جرائم معينة).
في هذه الحالة، يتحتم الإفراج عن المتهم بعد خمسة أيام من الاستنطاق، ويكون هذا الإفراج بضمان أو بدونه. فهذه الفقرة تهدف إلى حماية المتهمين الذين لا يشكلون خطراً كبيراً على المجتمع أو على سير العدالة من سلبيات الايقاف التحفظي من خلال الحد منه في الجنح البسيطة.
وبتحليل أثر موقف الادعاء العام على الممارسات القضائية في تونس يمكن القول:
إن اعتماد موقف الادعاء العام القائم على قبول الطعن شكلا واحترام الآجال القصوى للإيقاف في المرحلة الإستقرائية. معالتفسير الضيق للنصوص المقيدة للحرية (بالتمييز بين الضمان والتدابير) يحمل تداعيات عميقة على الممارسة القضائية، خاصة في ظل الجدل الحالي حول "تغول" الإيقاف التحفظي وذلك من خلال:
1. السعي لتوحيد الاجتهاد القضائي والحد من التضارب:
فالممارسة القضائية تعاني كثيرا من تضارب في تأويل الفصل 85، إذ تذهب بعض الدوائر إلى فرض ضمانات مالية مشطة كشرط للإفراج حتى في حالات الوجوب. وتبني موقف الادعاء سالف الذكر سيؤدي إلى وضع معيار واضح:
"الإفراج الوجوبي لا يقبل قيوداً مالية غير منصوص عليها صراحة".
والأخذ به من شأنه أن يوحد العمل بين مختلف محاكم الجمهورية ويقلل من الطعون المبنية على خرق الإجراءات الجواهرية.
2. تفعيل مبدأ "الإيقاف إجراء استثنائي":
رغم التنصيص الدستوري والقانوني (الفصل 84 م.إ.ج) على استثنائية الإيقاف، إلا أن الواقع العملي يشهد توسعاً كبيراً فيه. وعليه فإن تمسك الادعاء (بوصفه طرفاً في الدعوى العمومية وساهراً على تطبيق القانون وحماية مصالح المجتمع) بعدم شرعية الضمان المالي في الإفراج الوجوبي، هو إقرار بوجوبية الالتزام بروح القانون. و يحول دون تحول الضمان المالي إلى "عقوبة مالية مقنعة" أو وسيلة لإبقاء المتهم رهن الإيقاف لعجزه المادي.
3. تعزيز الأمن القانوني وحماية السلم الاجتماعي:
ففرض ضمانات مالية ضخمة (كما رأينا في قضايا حديثة وصلت لـ 800 مليون دينار وتم تنفيذه فعلا في حالة أخرى بمبالغ تأرجحت بين 50 و60 مليون دينار) يثير شعوراً بعدم المساواة أمام القضاء بين القادرين مادياً وغير القادرين. وعليه فإن موقف الادعاء الرافض للضمان المالي في حالات الوجوب يعيد الاعتبار لمبدأ المساواة أمام القانون. فهو يضمن أن الفقير والغني يتمتعان بنفس الحق في الحرية بمجرد انتهاء الآجال القانونية، مما يعزز الثقة في المؤسسة القضائية.
وللحديث بقية

ليست هناك تعليقات: