الأستاذ محمود داوود يعقوب
أستاذ جامعي ومحام لدى التعقيب
عضو مخبر العلوم الجزائية والاجرام
بكلية الحقوق والعلوم السياسية
بجامعة تونس المنار
عضو لجنة تدقيق مراجعة مجلة الاجراءات الجزائية
يتعرّض الفصل 53
من المجلة الجزائية في فقرته الأولى إلى المبدأ العام والصريح في تطبيق تخفيف
العقوبة كلّما كان القانون يسمح بذلك، أي أن التخفيف يشمل جميع الجرائم سواء كانت
جنايات أو جنح أو مخالفات ومهما كانت طبيعتها حق عام أو سياسية أو جرائم عسكرية أو
إرهابية. فقد كرّس القانون التونسي نظام تخفيف العقوبة،
فالفصل 53 من المجلة الجزائية نص صراحة على أنه:« إذا اقتضت
ظروف الفعل الواقع لأجله التتبع ظهور ما يحمل على تخفيف العقاب وكان القانون غير مانع
من ذلك فللمحكمة مع بيان تلك الظروف بحكمها أن تـحط العقاب إلى ما دون أدناه القانوني
بالنزول به درجة أو درجتين في سلم العقوبات الأصلية الواردة بالفصـل 5 من هذه المجلة.
»
ولكن الفصل لم يعدد ظروف التخفيف ولم يذكرها لا على سبيل
الذكر ولا على سبيل الحصر وانما تولت محكمة التعقيب سرد بعضها على سبيل الذكر لا الحصر:
ü
قرار تعقيبي جزائي
عدد 10135 مؤرخ في 05/03/1975 – ظروف التخفيف شعور باطني ناشيء عن احوال توجب التخفيف
اوجب القانون على الحاكم بيانها في حكمه … و من تلك الظروف و اكثرها شيوعا حسن ماضي
المتهم و حداثة سنه و البواعث التي دفعته لارتكاب فعله و استفزاز المجنى عليه للجاني.
ان تطبيق ظروف التخفيف والتشديد امر بيد المحكمة و سلط التتبع ولا دخل للقائم بالحق
الشخصي فيه او المطالبة به.
ü
قرار تعقيبي جزائي
عدد 3260 مؤرخ فى 23/04/1980 – ظروف التشديد الوجوبية وظروف التخفيف الاختيارية تهم
سلطة التتبع والقضاء دون القائم بالحق الشخصي وبالتالي فلا حق له في إثارتها لدى التعقيب.
ü
قرار تعقيبي جزائي
عدد 2513 مؤرخ فى 28/10/1978 – تطبيق ظروف التخفيف أمر اختياري وليس بواجب على المحكمة
تطبيق الفصل 53 من القانون الجنائي. تطبيق ظروف التخفيف امر بيد المحكمة لها ان تسعف
بها المتهم او تحرمه منها.
ü
قرار تعقيبي جزائي
عدد 22605 مؤرخ فى 26/05/1987 – لقد نص الفصل 53 من المجلة الجنائية بفقرته الأولى
على أن التخفيف أمر جائز للمحكمة إن شاءت أن تسعف به الجاني ولها ان شاءت أن تحرمه
منه وأنه لا يمكن لها في الحالة الأولى أن تنزل بالعقاب لأكثر من درجتين. بل ان المحكمة
يمكنها في نفس القضية ان تأخذ بظروف التشديد لبعض المتهمين وبظروف التخفيف بالنسبة
للبعض الآخر.
ü
قرار تعقيبي جزائي
عدد 22213 مؤرخ فى 14/01/1988 – يرجع لمحكمة الاصل الحرية المطلقة في تقدير الوقائع
وادلتها واستنتاج الادانة طالما كان قرارها صادرا على سبب استوعب الناحيتين الواقعية
والقانونية بالاعتماد عما له أصل ثابت بالأوراق بدون خطأ أو تحريف كما لهذه المحكمة
مطلق الحرية في التخفيف عن البعض والتشديد على من عداه بحسب ما يتراءى لها وما تستنتجه
من الوقائع والاوراق وماضي كل منهم وما قام به في تنفيذ الجريمة.
ولئن كان أمر تقدير ظروف التخفيف موكول لاجتهاد المحكمة
المطلق وذلك بغاية تحقيق التفريد، لكن فكرة التخفيف قد تبدو للمشرّع أحيانا غير متماشية مع بعض
الجرائم، فالفصل 53 من المجلة الجزائية، يشترط
وجوبية توفر شرط جوهري لإمكانية تطبيق تخفيف العقوبة، وهو ضرورة أن يكون "القانون غير مانع من ذلك" أي أن التخفيف لا يمكن أن ينطبق في صور المنع
القانوني الذي يعد قيدا مضاعفا على سلطة القاضي في استعمال ظروف تخفيف العقوبة.
لكن وفي بعض الصور
يتدخل المشرّع بصفة صريحة ليمنع القاضي من التخفيف في
صنف معيّن من الجرائم، وهو ما من شأنه أن يثير إشكالا دستوريا.
أولا- حالات منع تطبيق الفصل 53 من المجلة
الجزائية:
من أشهر النصوص
التي تمنع تطبيق الفصل 53 م ج يمكن ان نذكر ما يلي:
- الفصل 18 من مجلة الأحوال الشخصية، والذي ينص صراحة على استبعاد ومنع تطبيق
قواعد التخفيف وذلك في جريمة الزواج الثاني
- الفصل 36 من القانون عدد 3 لسنة 1957 المؤرخ في غرة
أوت 1957 المتعلق بالحالة المدنية المتعلق بجريمة إبرام زواج على خلاف صيغ القانونية.
- الفصل 236 من المجلة الجزائية، إذ نص هذا الفصل على عدم إمكانية تطبيق الفصل 53 من
المجلة الجزائية على العقوبة في جريمة الزنا إذا ارتكبت بمحل الزوجية[1].
- الفصل 142 من مجلة الغابات ينص على عدم تطبيق الفصول 53 و54 و55 من م
ج على العقوبات المنصوص عليها في الباب الثامن والتاسع من مجلة الغابات ما عدا
الحالات المشار إليها بالفصل 96 من هذه المجلة.
- جرائم المخدرات
الواردة بالقانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرخ في 18 ماي 1992 إذ نص فصله 12 " لا
تنطبق أحكام الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المنصوص عليها بهذا
القانون"[2].
لكن هذا الفصل تم تنقيحه والحد من مجاله:
الفصل 12 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 39 المؤرخ في 8 ماي 2017 – تنطبق أحكام الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون باستثناء تلك المنصوص عليها بالفصلين 4 و8 منه.
- الفصل 108 من القانون
عدد 54 لسنة 1969 المؤرخ في 26 جويلية 1969 المتعلق بتنظيم المواد السمية الذي
جاء تحت عنوان " عدم تطبيق قواعد تأجيل تنفيذ العقوبة وظروف التخفيف"
على أنه " لا تنطبق أحكام
الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المشار إليها بالفصول 101 إلى 103 من هذا
القانون"[3]
- الفصل 35 من مجلة الصرف الذي ينص على أنه لا يمكن تطبيق الفصل 53 من المجلة الجزائية على العائد في مثل هذه الجرائم مع رفع العقوبة إلى عشرة
أعوام.
- الفقرة الاولى من الفصل 411 من المجلة التجارية، يمنع تطبيق
احكام الفصل 53 م ج على العقاب المالي فقط.
- الفصل 411 خامسا من المجلة التجارية، منع المشرع
تطبيق الفصل 53 من المجلة
الجزائية على المجرم العائد بعد عقابه بموجب
عقاب ثان وارد صلب القسم العاشر من هذا القانون بقطع النظر عن صنف العقوبة وقبل أن
تمضي خمسة أعوام على قضاء العقاب الأول أو على سقوطه بمرور
الزمن أو إسقاطه بعفو. وقد أورد هذا الفصل (411 خامسا) استثناءا للمبدأ العام
الوارد صلب الفصل 50 من المجلة الجزائية[4] الذي أقر للقاضي
إمكانية تخفيف العقوبة للمجرم العائد.
ثانيا- مدى دستورية منع تطبيق الفصل 53 من
المجلة الجزائية:
حسب الفقه الدستوري المقارن فإن منع القاضي من اعمال ظروف التخفيف
يتعارض مع الحقّ في محاكمة عادلة ومع استقلال القضاء.
فقد اعتبر المجلس الدستوري الفرنسي ان منع القاضي من تفريد العقوبة
فيه اخلال بقاعدة التناسب بين الجرم والعقاب:
"Considérant qu'aux termes de l'article 8 de la Déclaration de 1789:
«La loi ne doit établir que des peines strictement et évidemment nécessaires,
et nul ne peut être puni qu'en vertu d'une loi établie et promulguée
antérieurement au délit, et légalement appliquée » ; que le
principe d'individualisation des peines qui découle de cet article implique que la peine d'amende ne puisse être
appliquée que si le juge ou l'autorité compétente l'a expressément prononcée,
en tenant compte des circonstances propres à chaque espèce;"
(Décision n° 2014-696 DC du 07 août 2014)
كما ان المحكمة الدستورية المصرية سارت في
نفس الاتجاه:
"وحيث إنه على
ضوء ما تقدم، تتمثل ضوابط المحاكمة المنصفة فى مجموعة من القواعد المبدئية التى
تعكس مضامينها نطاقًا متكامل الملامح، يتوخى بالأسس التى يقوم عليها، صون كرامة
الإنسان وحقّوقه الأساسية، ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها
عن أهدافها، وذلك انطلاقًا من إيمان الأمم المتحضرة بحرمة الحياة الخاصة، وبوطأة
القيود التى تنال من الحرّية الشخصية، ولضمان أن تتقيد الدولة عند مباشرتها
لسلطاتها فى مجال فرض العقوبة صونًا للنظام الاجتماعى، بالأغراض النهائية للقوانين
العقابية، التى ينافيها أن تكون إدانة المتهم هدفًا مقصودًا لذاته، أو أن تكون
القواعد التى تتم محاكمته على ضوئها، مصادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة
الجنائية إدارة فعالة بل يتعيّن أن تلتزم هذه القواعد مجموعة من القيم التى تكفل
لحقّوق المتهم الحد الأدنى من الحماية، التى لا يجوز النزول عنها أو الانتقاص منها
. وحيث إنه من المقرّر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل فى العقوبة هو معقوليتها، فلا
يكون التدخل فيها إلا بقدر، نأيًا بها عن أن تكون إيلامًا غير مبرر، يؤكد قسوتها
فى غير ضرورة، ذلك أن القانون الجنائى، وإن اتفق مع غيره من القوانين فى تنظيم بعض
العلائق التى يرتبط بها الأفراد فيما بين بعضهم البعض، أو من خلال مجتمعهم بقصد
ضبطها، إلا أن القانون الجنائى يفارقها فى اتخاذ العقوبة أداة لتقويم ما يصدر عنهم
من أفعال نهأهمّ عن ارتكابها . وهو بذلك يتغيا أن يحدد - ومن منظور اجتماعى - ما
لا يجوز التسامح فيه من مظاهر سلوكهم، وأن يسيطر عليها بوسائل يكون قبولها
اجتماعيًّا ممكنًا، بما مؤداه أن الجزاء على أفعالهم لا يكون مبررًا إلا إذا كان
مفيدًا من وجهة اجتماعية، فإن كان مجاوزًا تلك الحدود التى لا يكون معها ضروريًّا،
غدا مخالفًا للدستور . وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن المتهمين لا تجوز
معاملتهم بوصفهم نمطًا ثابتًا، أو النظر إليهم باعتبار أن صورة واحدة تجمعهم
لتصبهم فى قالبها، بما مؤداه أن الأصل فى العقوبة هو تفريدها لا تعميمها، وتقرير استثناء
تشريعى من هذا الأصل - أيًا كانت الأغراض التى يتوخاها - مؤداه أن المذنبين جميعهم
تتوافق ظروفهم، وأن عقوبتهم يجب أن تكون واحدة لا تغاير فيها، وهو ما يعنى اتباع
جزاء فى غير ضرورة بما يفقد العقوبة تناسبها مع وزن الجريمة وملابساتها والظروف
الشخصية لمرتكبها، وبما يقيد الحرّية الشخصية دون مقتض . ذلك أن مشروعية العقوبة -
من زاوية دستورية - مناطها أن يباشر كل قاض سلطته فى مجال التدرج بها وتجزئتها،
تقديرًا لها، فى الحدود المقرّرة قانونًا، فذلك وحده الطريق إلى معقوليتها
وإنسانيتها جبرًا لآثار الجريمة من منظور عادل يتعلق بها وبمرتكبها . وحيث إنه من
المقرّر أن شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلها مرتبطان بمن يكون قانونًا
مسئولاً عن ارتكابها على ضوء دوره فيها، ونواياه التى قارنتها، وما نجم عنها من
ضرر، ليكون الجزاء عنها موافقًا لخياراته بشأنها . متى كان ذلك، وكان تقدير هذه
العناصر جميعها، داخلاً فى إطار الخصائص الجوهرية للوظيفة القضائية؛ فإن حرمان من
يباشرون تلك الوظيفة من سلطتهم فى مجال تفريد العقوبة بما يوائم بين الصيغة التى
أفرغت فيها ومتطلبات تطبيقها فى كل حالة بذاتها؛ مؤداه بالضرورة أن تفقد النصوص
العقابية اتصالها بواقعها، فلا تنبض بالحياة، ولا يكون إنفاذها إلا عملاً مجرّدا
يعزلها عن بيئتها دالاًّ على قسوتها أو مجاوزتها حد الاعتدال، جامدًا، فجًّا،
منافيًا لقيم الحقّ والعدل"
)الحكم في القضية عدد 196 الصادر عن المحكمة الدستورية العليا المصرية
في 8-11-2014).
وممّا لا جدال فيه ان الحجج المعتمدة من
المجلس الدستوري الفرنسي أو المحكمة الدستورية المصرية تتطابق مع مقتضيات الدستور
التونسي الذي ينص على ان تونس دولة مدنية ويقر الحقّ في المحاكمة العادلة في فصلين
ويؤكد على ان الضوابط المتعلقة بالحرّية يجب ان تكون متناسبة مع موجباتها وينصب
القضاء حاميا على الحقّوق والحريات وهذه الحماية لن تتحقّق بمنعه من أهمّ سلطاته
الا وهي تفريد العقوبة ومراعاة كل حالة على انفرادها، وقد أثبتت تجربة تطبيق
القانون الحالي انه جعل من القضاء مجرّد أداة للنطق بالأحكام بصفة آلية متكررة دون
ادنى اجتهاد. إذ جاء في الدستور:
-
التوطئة: "...، في إطار دولة مدنية...
وتضمن فيه الدولة علوية القانون واحترام الحريات وحقّوق الإنسان واستقلالية
القضاء والمساواة في الحقّوق والواجبات بين جميع المواطنين والمواطنات...
وبناء على منزلة الإنسان كائنا مكرّما،...".
-
الفصل 2 – تونس دولة مدنية، تقوم على
المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون.
-
الفصل 27 – المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة
عادلة تُكفل له فيها جميع ضمانات الدّفاع في أطوار التتبع والمحاكمة.
-
الفصل 49 – يحدّد القانون الضوابط المتعلقة بالحقّوق
والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع
هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقّوق
الغير، أو لمقتضيات الأمن العام، أو الدّفاع الوطني، أو الصحة العامّة، أو الآداب
العامّة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها. وتتكفل الهيئات
القضائية بحماية الحقّوق والحريات من أي انتهاك.
-
الفصل 102 – القضاء سلطة مستقلة تضمن إقامة
العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون، وحماية الحقّوق والحريات
-
الفصل 108 – لكل شخص الحقّ في محاكمة عادلة
في أجل معقول، والمتقاضون متساوون أمام القضاء.
إن المشرع التونسي بحرمانه المتهم من ظروف التخفيف في قضايا أخلاقية
او اقتصادية لا ترقى في بشاعتها لبشاعة الجرائم الموجهة ضد النفس البشرية
كالقتل والاغتصاب والاختطاف يحرم القاضي من الحكم وفق وجدانه وضميره و هو يتدخل
بفعله هذا في مجال تختص به السلطة القضائية وحدها.
واعتماد على ما سبق فإن أي نص يمنع القاضي من تطبيق ظروف التخفيف أو
تأجيل تنفيذ العقاب هو نص يثير إشكالا دستوريا، بانتظار الموقف الذي ستتبناه
المحكمة الدستورية.
[1] -
عرف هذا الفصل تعديلا هاما بموجب القانون
عدد 1 لسنة 1968 المؤرخ في 8 مارس 1968 الذي تم بموجبه إعادة صياغة الفصل 236 من
المجلة الجزائية مع إضافة الفقرتين
الأخيرتين المتعلقين بعدم انطباق أحكام الفصل 53 من
المجلة الجزائية عند ارتكاب الزنا بمحل
الزوجية. وقد استقر فقه قضاء محكمة التعقيب في عدة قرارات على منع التخفيف في
جريمة الزنا على كلا الزوجين (أنظر القرار التعقيبي عدد 65200 مؤرخ في 14 أكتوبر
1996، نشرية محكمة التعقيب، قسم جزائي سنة 1996 ص.234. و قرار تعقيبي عدد 21، مؤرخ
في 10 ديسمبر 1975، نشرية م.ت قسم جزائي
عدد 1.
[2] -
حسب الفصل 44 من مشروع قانون المخدرات (صيغة 23/5/2015) فإن إقصاء ظروف التخفيف
وقع الحد من مجاله بالسماح بتطبيق الفصل 53 م ج على جرائم الاستهلاك والتردد على
مكان معد لاستهلاك المخدرات والامتناع عن الخضوع لأخذ عينة وعرض مادة مخدرة
للاستهلاك الشخصي دون مقابل. فيما يبقى المنع عاملا لبقية جرائم المخدرات وخاصة
الجنايات كلها.
[3] -
نقضت محكمة التعقيب في عديد القرارات أحكام خالفت فيها محاكم الأصل هذا المنع. من
ذلك القرار التعقيبي الجزائي المؤرخ في 29/12/1971. ن م ت ق ج عدد 01 لسنة 1971 ص.
211. وفي نفس الإتجاه: قرار تعقيبي جزائي عدد 6404 مؤرخ في 14/07/1969 ن م ت ق ج
لسنة 1969، ص. 193.
[4] - الفصل 50 مجلة جزائية. : "في
صورة العود لا يمكن أن يكون العقاب دون الأقصى المنصوص عليه بالفصل المنطبق على
الجريمة الجديدة ولا أكثر من ضعف ذلك المقدار لكن بدون أن يمنع ذلك إعتماد الفصل
53 عند الإقتضاء".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق