2013/02/17

تشريعات الفترة الانتقالية

تشريعات وتدابير الفترة الانتقالية والتحول الديمقراطي في تونس ج1

كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 9 نيسان 2011 الساعة: 13:12 م

  1. أمر عدد 161 لسنة 2011 مؤرخ في 3 فيفري 2011 يتعلق بحذف وزارة الاتصال
  2. قــانــون عدد 5 لسنة 2011 مؤرخ في 9 فيفري 2011 يتعلق بالتفويض إلى رئيس الجمهورية المؤقت في اتخاذ مراسيم طبقا للفصل 28 من الدستور
  3. مرسوم عدد 1 لسنة 2011 مؤرخ في 19 فيفري 2011 يتعلق بالعفو العام
  4. مرسوم عدد 2 لسنة 2011 مؤرخ في 19 فيفري 2011 يتعلق بالموافقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري
  5. مرسوم عدد 3 يتعلق بالموافقة على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
  6. مرسوم عدد 4 لسنة 2011 مؤرخ في 19 فيفري 2011 يتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى المحكمة الجنائية الدولية
  7. مرسوم عدد 5 لسنة 2011 مؤرخ في 19 فيفري 2011 يتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب
  8. مرسوم عدد 6 لسنة 2011 مؤرخ في 18 فيفري 2011 يتعلق بإحداث الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي
  9. مرسوم عدد 7 لسنة 2011 مؤرخ في 18 فيفري 2011 يتعلق بإحداث لجنة وطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد
  10. مرسوم عدد 8 لسنة 2011 مؤرخ في 18 فيفري 2011 يتعلق بإحداث اللجنة الوطنية لاستقصاء الحقائق في التجاوزات
  11. مرسوم عدد 10 لسنة 2011 مؤرخ في 2 مارس 2011 يتعلق بإحداث هيئة وطنية مستقلة لإصلاح الإعلام والاتصال
  12. مرسوم عدد 12 لسنة 2011 مؤرخ في 12 مارس 2011 يتعلق بإحداث "صندوق المواطنة" وضبط طرق تسييره
  13. مرسوم عدد 13 لسنة 2011 مؤرخ في 14 مارس 2011 يتعلق بمصادرة أموال وممتلكات منقولة وعقارية
  14. مرسوم عدد 14 لسنة 2011 مؤرخ في 23 مارس 2011 يتعلق بالتنظيم المؤقت للسلط العمومية
  15. مرسوم عدد 16 لسنة 2011 مؤرخ في 26 مارس 2011 يتعلق بالصندوق الوطني للتشغيل
  16. مرسوم عدد 27 لسنة 2011 مؤرخ في 18 أفريل 2011 يتعلق بإحداث هيئة عليا مستقلة للانتخابات
  17. مرسوم عدد 28 لسنة 2011 مؤرخ في 18 أفريل 2011 يتعلق بإجراءات جبائية ومالية لمساندة الاقتصاد الوطني
  18. مــرسـوم عدد 29 لسنة 2011 مؤرخ في 18 أفريل 2011 يتعلق بإجراءات ظرفية لمساندة المؤسسات التجارية والخدماتية ذات الصلة والحرفية لمواصلة نشاطه

الرحلة، الرحيل، واشياء لا تقال


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 7 آذار 2009 الساعة: 04:10 ص

هي الايام السبعة الاسواء منذ اقامتي بتونس قبل عشرين سنة عندما وطئت قدماي ارض تونس كنت في طريقي للدراسة في المغرب ولكن ظروف وعوامل اجتمعت فابقت هذا العابر مقيما مدة عشرين سنة هي سنوات عنفوان الشباب وبناء الذات ونحت الشخصية وبلورة الرؤى المستقبلية وكدت اعتقد انني صرت جزء من المكان او انه صار جزء مني لأفاجأ في لحظة بأنني لست سوى عابر ضل طريقه او غيرت وجهته فاقام بمكا ن عشرين سنة ليلفظه مرة واحدة وليجد نفسه وحيدا في وحشة ما ألفها من قبل فكم هو صعب أن تغرب في غربتك وان تتأكد بأنك انسان بلا وطن بلا هوية و وطنك ليس الا حقيبة سفر قد لا يسمح لك حتى بحملها فيتقلص ذلك الوطن ويصير ملبوس جسد ليس إلا… هل تعلمون ما معنى ان تكون فلسطينيا؟؟؟ الجواب ببساطة هو انك شخص على سفر تقيم وانت على سفر تسافر وانت على سفر تعمل وانت على سفر تدرس وانت على سفر وقد تأكل وتنام وانت على سفر فحياتنا سفر في سفر ننتقل من مجهول إلى مجهول ومن غربة الى لا وطن آه ما اصعب ان تكون بلا وطن هل تتخيلون انسانا ليس مواطنا في اي وطن مع اننا درسنا في طفولتنا نشيد “بلاد العرب أوطاني من الشام لبغدان ومن نجد الى يمن الى مصر فتطوان” ولكن هيهات هيهات فهذه ليست الا كلمات قالها شاعر متفائل في لحظة احباط علها تغيير في مرارة الواقع شيئا ولكن لا يغير الله ما في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم لقد جأنا معا منذ سنة 1989 ودرسنا معا ونمنا على سرير متواضع في غرفة متواضعة في مبيت جامعي لسنوات كانت مليئة بالفرح والحب والسعادة والاصدقاء نعم اصدقاء لانه قبل عدة سنين كان من الممكن ان يكون لك اصدقاء عندما كانت الحياة بسيطة وكانت للوردة رائحة وللقمر ضوء ينير دروب الليل جعنا معا وشبعنا معا ضحكنا معا وبكينا معا وها أنا ذا فجأة ودون فرصة للوداع بقيت وحيدا لقدكنا في خير وسعادة وتنقلنا من مبيت جامعي الى منزل من غرفة واحدة الى قراج سيارات ثم الى منزل من غرفتين وكم من مرة ضاقت علينا الدنيا وكانت كلما استحكمت حلقاتها فرجت وإن كنا نظنها لن تفرج وكان كل منا يقول في قلبه من لم تقتله شدة فإنها تقويه ومن له عمر لا تقتله شدة ضحكت لنا الدنيا هذا ما اعتقدناه ولكنها على ما يبدو كانت تضحك علينا يبدو ورغم انك كنت الاقرب الى والدنا في ايامه الاخيرة لم تفهم اخر ما كتب :”سيوف كثيرة شُهرت في وجهي…… شهروا في وجهي سيفاً ما أظنُّ أنَّ ذو الفقار أو الصمصامة أشدُّ منه، إنَّه سيف اللامبالاة… قد تسألني يا صديقي، وما حاجتك إليهم وقد انتقلوا إلى صفوف الأعداء؟ جواباً أقول: حاجتي إليهم كبيرة، فهم يحيطون بي من شروق الشمس إلى مغيبها، ومَن ادَّخرته منهم ليوم كهذا غسل يديه ومضى بعيداً بعيداً… مُخلِّفاً في القلب طعنة، لا أستطيع أنْ أصف قسوتها وألمها” وان كنت يا أخي لم تفهم ما سبق فاتمنى عليك ان تعمل بنصيحة والدنا الأخيرة وان تردد بيت الشعر الذي كان سببا في تسميتك: “أيتها النفس إجملي جزعا إن الذي تخشين قد وقع” ولا تنسى كلام والدنا:”عزائي يا صديقي أنَّ في الحياة خمسةً مازالوا يقفون معي في المعترك…، ولكنهم دون سيوف يقارعون بها سيوف الآخرين، إنهم مصدر للطاقة لا ينضب، وبهم أستمدُّ القوة والجلد، وأتشبَّث بالحياة، وحدهم يمسكون بي على عتبة اليأس، وحتَّى لا أكون ظالماً هناك بعض الأصدقاء لا يتجاوزون في عددهم الخمسة مازالوا يرسمون للحياة في عيني صوراً جميلة مشرقة.”

الحرية مسؤولية، والنقد بناء لا هدم و لا تدمير:

كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 28 آذار 2008 الساعة: 03:08 ص

بسم الله الرحمن الرحيم
في زمن الكبت وتكميم الأفواه يجد الإنسان متعة كبيرة في تصفح موقع للكلمة الحرة، فكم جميل ان يكون لدينا منابر حرة للنقاش والحوار وفضح الفساد، لكن الحرية مسؤولية والتزام، فأنت حر يعني انك مسؤول عما تقول وتفعل، ولا يجوز بل لا يحق لك أن تستغل منابر الحرية لتصفي حساباتك مع الآخرين… فمن واجب الجميع أن يصبو تركيزهم على النقد البناء المبني على الحجة والدليل، فالشتائم لا تزيد القلوب إلا احتقانا ويعتبرها الفاسدون تنفيسا يخفف عنهم الضغط ولا يزيده، فأغلبنا يشعر بالرضا عن النفس ان كتب تعليقا ويقول في قرارة نفسه: ها قد قلت كلمتي و لا لوم علي بعد ذلك، ولكن أليس هذا أضعف الإيمان، لا بل هو أضعف من أضعفه، فأنت لم تقل كلمتك على الملأ بل قلتها وآنت مختبئ وراء جهازك، وتحت اسم غالبا ما يكون مستعارا، لهذا فالقوة في الحق، ومن كان على حق فهو لا يخاف، وكما يقول شاعرنا معين بسيسو رحمه الله "إن أنتَقلتها متّ وإن سكتَّ متّ قُلها إذن ومتْ"، الإخوة الشرفاء الصادقين يا من تكتبون من واقع الفساد المستشري، وتعلقون من حرقة الخبر الذي تقرؤنه، أرجو أن نبتعد عن الشتم والسباب فالفاسدون يفرحون عندما يشتمون لان السباب دليل ضعف الحجة و قصر اليد… ليكن عهدا فيما بيننا لا للفساد و لا للشتم والسباب فالكلمة الحرة لا تكون إلا نظيفة.
واسمحوا لي أن أنقل لكم ما قرأت عن آداب النقد:
1ـ البينية : ليكن نقدك لأخيك ، أو لأيّ إنسان آخر نقداً بينياً ، أي بينك وبينه ولا تنقده أمام الآخرين ، فحتى لو كان نقدكهادفاً وهادئاً وموضوعياً إلاّ أنّ النقد في حضور الآخرين ممّن لا علاقة لهم بالأمرقد يدفع الطرف الآخر إلى التشبّث برأيه ، أو الدفاع عن نفسه ولا نقول عن خطئه .ولذا جاء في الحديث : «مَنْ وعظ أخاه سرّاً فقد زانه ومَنْ وعظه علانية فقد شانه» .
ـ الإنصاف : النقد هو حالة تقويم .. حالة وزن بالقسطاس المستقيم ، وكلّما كنت دقيقاً في نقدك ، بلا جور ولا انحياز ولا تعصب ولا افراط ولا تجاوز ، كنت أقرب إلى العدل والانصاف ، وبالتالي أقرب إلى التقوى ، قل في منقودك ما له وما عليه .. قل ما تراه فيه بحق ولا تتعدّ ذلك فـ «مَنْ بالغ في الخصومةِ أثِم» .
ـ إجمع الإيجابي إلى السلبي : وهذا الأسلوب هو من الأساليب المحبّبة في النقد، حيث تبدأ بالإيجابي فتشيد به وتثمّنه ثمّ تنتهي إلى السلبي ، وبهذه الطريقة تكون قد جعلت من الإيجابيات مدخلاً سهلاً للنقد ، لأ نّك بذلك تفتح مسامع القلب قبل الأذنين ليستمع الآخر إلى نقدك أو نصيحتك .. إنّك تقول له : إنّه جيد وطيب وصالح ومحترم لكنّ ثمة مؤاخذات لو انتبه إليها لكان أكثر حسناًوصلاحاً .فإذا ما احترمت إيجابيات الشخص المنقود وحفظتها له ، ولم تنسفها أو تصادرها لمجرد ذنب أو خطأ أو إساءة ، فإنّك سوف تفتح أبواب الاستماع إلى ما تقول على مصراعيها ، وبذلك تكون قد حققت هدفك من النقد ، وهو إيصال رسالة للمنقود حتى يرعوي أو يتعظ ، كما إنّك لم تجرح إحساسه ولم تخدش مشاعره . وقد دعا القرآن المسلمين إلى احترام إيجابيات الناس في قوله تعالى : (ولا تبخسوا الناس أشياءهم)

ـ الإلتفات إلى الإيجابي :وقد يكون السلبي لدى أحد الأشخاص أكثر من الإيجابي بحيث يغطّي عليه ، ويكون الإيجابي نادراً للدرجة التي يتعيّن عليك أن تبحث أو تنقّب عنه تنقيباً ، فلا تعدم المحاولة لأن ذلك مما يجعلك في نظر المنقود كريم الطبع .فلقد مرّ عيسى (عليه السلام) وحواريّوه على جثّة كلب متفسّخة ، فقال الحواريون :ـ ما أنتن جيفة هذا الكلب !وقال عيسى (عليه السلام) : انظروا إلى أسنانه .. ما أشدّ بياضها !لقد كان الحواريون محقّين في نقدهم للجثّة المتفسخة التي تنبعث منها روائح كريهة ، لكنّهم ركّزوا على السلبي (الطاغي) على الجثّة . أمّا المسيح (عليه السلام) فكان ناقداً لا تفوته اللفتة الإيجابية الصغيرة حتى وإن كانت (ضائعة) وسط هذا السلب من النتانة .وهذا درس نقديّ يعلّمنا كيف أ نّنا يجب أن لا نصادر الإيجابية الوحيدة أو الصغيرة إذا كان المنقود كتلة من السلبيات .

ـ أعطه فرصة الدفاع عن نفسه :حتى ولو كوّنت عن شخص صورة سلبية فلا تتعجّل بالحكم عليه .. استمع إليه أوّلاً .. أعطه فرصة كافية ليقول ما في نفسه وليدافع عن موقفه . قل له : لقد بلغني عنك هذا ، واترك له فرصة الدفاع وتقديم الإفادة ، أي افعل كما يفعل القاضي العادل فهو يضع التهمة بين يدي المتهم ويعطيه فرصة للدفاع عن نفسه وموقفه ، إمّا مباشرة أو عن طريق محام ، فلا تأتي كلمة القضاء الفصل إلاّ بعد أن يدلي الشهود بشهاداتهم ، والمحامي بمرافعتهلكيلا يُغمط حق المتهم

ـ حاسب على الظواهر :قبل أن تمضي في نقدك وترتب عليه الأثر ، احترم نوايا المنقود وحاسبه على الظاهر «فلعلّ له عذراً وأنت تلوم» . وهذا هو الذي يدعو المربّي الاسلامي إلى أن نحمل أخانا على أكثر من محمل ، أي أن نحمل عمله أو قوله على محمل حسن الظن لا إساءة الظنّ .فقد يكون مضطراً وللضرورة أحكامها فـ «الضرورات تبيح المحظورات» وقد يكون ساهياً ناسياً غير قاصد ولا متعمّد ، والقلم مرفوع عن الناسي أو الجاهل غير المتعمّد ، وقد يكون له رأي أو مبرر غير الذي تراه .المهم أنت لست مسؤولاً عن دوافع المنقود ونواياه ، وإنّما مسؤول عن ظاهر عمله فقط

ـ استفد من تجربتك في النقد :لكلّ منّاتجاربه في نقد الآخرين ، أو نقد الآخرين له . وربّما أفادتك حصيلة تجاربك أن تبتعدعن أساليب النقد التي جرحتك أو عمقت جراحك القديمة ، أو سببت لك النفور والبرم ، وربّما زادت في إصرارك على الخطأ كردّ فعل عكسي .

وطالما إنّك كنت قد اكتويت بالنار فلا تكوِ بها غيرك .. حاول أن تضع نفسك في موضع الشخص المنقود ، وتحاش أيّة طريقة جارحة في النقد سبق لك أن دفعت ضريبتها .
فلقد بعث أحد الأدباء الشباب ـ ذات مرّة ـ نتاجه إلى إحدى المجلاّت الأدبية الشهيرة ، وحينما صدر العدد الجديد منالمجلة هرع الأديب الشاب إلى السوق لاقتناء نسخته وراح يتصفحها بلهفة بحثاً عن إبداعه فلم يجده لكنّه وجد ردّاً للمحرر يقول له إنّه لا يصلح للأدب وعليه أن يفتش عن مهنة أو هواية أخرى ! وفيما هو يعيش الصدمة وإذا به يرتطم بعمود النور فتنكسر رجله ..المهم .. انّ همته لم تنكسر .. فقد واصل .. وأصبح أديباً مشهوراً يشار له بالبنان ، فلا تكسر منقودك لأن "مَنْ كسر مؤمناً فعليه جبره"


ـ لتكن رسالتك النقدية واضحة :لا تجامل على حساب الخطأ ، فالعتاب الخجول الذي يتكلّم بابن عم الكلام ليس مجدياً دائماً ، وقد لا ينفع في إيصال رسالتك الناقدة . فإذا كنت ترى خرقاً أو تجاوزاً صريحاً فكن صريحاً في نقده أيضاً ، وتعلّم خُلق الصراحة وعدم الاستحياء في قول الحق من الله سبحانه وتعالى : (والله لا يستحي من الحقّ ) قُلْها ولو على نفسك .

ـ لا تكل بمكيالين :إن من مقتضى العدل والانصاف أن لا تكون ازدواجياً في نقودك فإذا انتقدت صديقاً في أمر ما ، وكنت سكتّ عن صديق آخر كان ينبغي أن تنقده للشيء ذاته ، فأنت ناقد ظالم أو منحاز بالنسبة للمنقود لأ نّه يرى أ نّك تكيل بمكيالين ، تنتقده إذا صدر الخطأ منه ، وعندما يصدر الخطأ نفسه من صديق آخر فإنّك تغضّ الطرف عنه محاباة أو مجاملة له.
وقد تكون الازدواجية في أ نّك تنقد خصلة أو خلقاً أو عملاً ولديك مثله ، وهنا عليك أن تتوقع أن يكون الردّ من المنقود قاسياً:يا أ يُّها الرجلُ المعلّمُ غيره***هلاّ لنفسِكَ كان ذا التعليمُ
ومن مساوئ هذه الحالة أنّ المنقودسوف يستخفّ بنقودك ويعتبرها تجنياً وانحيازاً . فلقد كتب إثنان من الأطفال كتابة وعرضاها على الحسن بن علي (عليه السلام) وقالا له : أيّنا أحسنُ خطاً ، وكان أبوه (علي) حاضراً ، فقال له : احكم بينهما بالعدل ، فإنّه قضاء ! فإذا كان العدل مع الصغار مطلوباً ، فكيف بالكبار

10 ـ لا تفتح الدفاتر القديمة :انقد الجديد ودع القديم .. لا تذكّر بالماضي لأنّ صفحته انطوت .. ولا تنكأ الجراح ، فقدتضيّع الهدف من النقد لما جرى مؤخراً ، وربّما تغلق مسامع المنقود عن نقدك وتستثيره لأ نّك نبشت ما كان دفيناً .إن أخطاء الماضي قد يخجل المنقود من ذكرها ، وربّما تجاوزها وعمل على إصلاحها فتذكيره بها أو ربطها بالأخطاء الجديدة يجعلك في نظره إنساناً غير متسامح ، فلا تصفح ولا تمحو ، وكأ نّك تريد أن تقول له : ما زلت على ضلالك القديم ، وهذا أمر لا يطيقه ، وربّما ثأر لنفسه منك
11 ـ التدرّج في النقد :ما تكفيه الكلمة لا تعمّقه بالتأنيب ، وما يمكن إيصاله بعبارة لا تطوّله بالنقد العريض ، فالأشخاص يختلفون ، فربّ شخص تنقده على خطئه ويبقى يجادلك ، وربّ آخر يرفع الراية البيضاء منذ اللحظة الأولى ويقرّ معترفاً بما ارتكب من خطأ ، وربّ ثالث بين بين .ولذا فقد تكون كلمات من قبيل (ألا تستحي) ؟ (أما فكّرت بالأمر ملياً) ؟ (هل هذا يليق بك كمؤمن) ؟ (هل ترى أن هذا من الانصاف) ؟ وما شاكل ، تغني عن كلمات طويلة ، الأمر الذي يستحبّ معه التدرج في النقد والانتقال من اليسير إلى الشديد .
12 ـ انقده لشخصه :قد يخرج بعض أصدقائك أو إخوانك عن حدود الأدب واللياقة في النقد ، فلا يكتفي بنقدك شخصياً ، وإنّما يتعدّى إلى والديك وإخوتك فيرشقهم بسهام نقده مما يعقد الموقف ويحول النقد إلى مهاترة . فلا يصح أنتنساق معه ، وإذا كان بينك وبينه نقد ، أي أردت أن تنقده أيضاً فانقده لشخصه لأ نّه هو موضع النقد وليس والديه (ولا تزِرُ وازرة وزر أخرى)

13ـ اقترح حلولاً :قدِّم نقدك في تبيان الإيجابيات والسلبيات ، وركِّز على الجديد ، وعلى نقطة محدّدة بذاتها ، وفي كلّ الأحوال إن كان بإمكانك أن تقدم حلاًّ أو مقترحاً أو علاجاً فبادر ، وسيكون نقدك مقروناً بما يعين المنقود على التخلّص من سلبياته .

ومن الأفضل أن تطرح اقتراحاتك بأسلوب لطيف مثل : (الرأي رأيك لكنني أقترح) .. (هذا ما أراه وفكِّر أنت في الأمر جيِّداً) .. (ماذا لو تفعل ذلك لربّما كان الموقف قد تغيّر) .. (دعنا نجرّب الطريقة التالية فلعلها تنفع) .. إلخ


14 ـ راعِ الموقع والمكانة :كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : «أُمرنا معاشر الأنبياء أن نخاطب الناس على قدر عقولهم» كمظهر من مظاهر الحكمة التي تقول : «لكلّ مقام مقال» الأمر الذي يستدعي أن تراعي مقام الشخص المنقود ، فإذا وجّهت نقدكلأبويك أو أحدهما (فلا تقل لهما أُفٍّ ولا تنهرهما وقول لها قولاً كريماً ). احفظاحترامك لهما ، ابتعد عن كل ما يخدش إحساسهما ، يمكن أن تصبّ نقدك في قالب لطيف ، مثل :

(أنتم أكبر منِّي سنّاً وأكثر تجربة لكنني ـ بكل تواضع ـ أقول أن هذا الأمر غير مناسب) أو (مع كامل حبي واحترامي لكما ، أرى لو أن نعدل عن هذا الموضوع)أو (ما تذهبون إليه صحيح ، لكنّ الأفضل في نظري هو هذا) وما إلى ذلك من عبارات محبّبة توصل بها نقدك ولا تؤذي منقودك


15 ـ لا تكن لقّاطاً للعثرات :التقاط العيوب وتسقّط العثرات وتتبّع الزلاّت ، وحفظها في سجل لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، بغية استغلالها ـ ذات يوم ـ للإيقاع بالشخص الذي نوجّه نقدنا إليه ، خلق غير اسلامي . فقد جاء في الحديث : «إنّ أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجلَ فيحصي عليه عثراته وزلاّته ليعنّفه بها يوماً ما» .

فخيرٌ لك وله أن تنتقده في حينه ، وفي الموضع الذي يستوجب النقد ، ولا تجمع أو تحصي عليه عثراته لتفاجئه بها ذات يوم ، ولا تفاجأ إذا قال عنك أ نّك جاسوس أو متلصص عليه، أو أنّك تنقده بدافع الحقد الدفين

 16 ـ النقد هدية .. فاعرف كيف تقدّمها:ورد في الحديث : «أحبّ إخواني مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» فلقد اعتبر الاسلامالنقد والمؤاخذة على الخطأ (هدية) وترحّم على مهديها «رحم الله مَنْ أهدى إليَّ عيوبي» لأجل أن يكون النقد والنصيحة والتسديد مقبولاً ومرحباً به ، بل يُقابل بالشكر والإبتسامة .والهدية ـ كما هو معلوم ـ تجلب المودة «تهادوا تحابّوا»فإذا صغت نقدك بأسلوب عذب جميل ، وقدّمته على طبق من المحبّة والإخلاص ، وكنت دقيقاً ومحقاً فيما تنقد ، فسيكون لنقدك وقعه الطيب وأثره المؤثر على نفسية المنقود أو (المهدى إليهالذي سيتقبّل هديتك على طريقة "ووفقني لطاعة مَنْ سدّدني ومتابعة مَنْ أرشدني".
أخيراً … تذكّر أنّ كلّ إنسان يحبّ ذاته ، فلا تحطّم ذاته بنقدك القاسي الشديد ، كن أحرص على أن ترى ذاته أجمل وأكمل وأنقى من العيوب .. وقل له ذلك .. قل له : إنّ دافعك إلى النقد أن تراه فوق نقدك ، وعندها تكسب أخاً حبيباً بدلاً من أن تخلق لك عدواً.

كلانا كان قاسيا… ولكن محبا


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 10 نيسان 2008 الساعة: 23:28 م

قلت لها ذات يوم:
كلانا كان قاسيا مع الاخر ومتوترا في حديثه
كلانا استخدم عبارات غير لائقة لا بنا ولا بالمستوى الذي نحن فيه ولا بمقدار ما بنينا من محبة وود ولدا وكبرا في فترة وجيزة
عندما كنا سوية كانت المشاكل قائمة وربما لاننا كنا معا نفكر معا ندبر الحلول معا لم يكن لتلك المشاكل أي تأثير بل تجاوزناها بيسر وحب
فلانة قالت فلانة فعلت
فلان قال فلان فعل
ولكنني لم أقل ولم أفعل
وأنت لم تقولي ولم تفعلي
ثم فجأة كلانا قال وكلانا فعل وكلانا أخطاء في حق حبيبه
والسبب هو الغير ولسنا نحن
ليس من الصدفة ان اطلب منهم ان لا يتصلوا بكم كثيرا الا في المناسبات ومن مدة الى اخرى
ليس صدفة لانني اعلم كم كان الجو متوترا بسبب ما قام به البعض بغض النظر من كان وماذا قال
طلبت منهم الاقلال للحد من الاحتكاك وبالتالي للحد من المشاكل خاصة وانني بعيد وانت وحدك من سيواجه ذلك
للاسف لم يسمعوا كلامي ولم يبلغني احد بتلك المكالمة التي قلبت الدنيا و تسببت بتوتر لا داعي له
انت ايضا اجتهدتي في معالجة المشكلة ووجدت انه من الانسب ان لا تعلميني رغم انك طالبتني دائما بان اعلمك بكل شيء فهل من الصواب ان تخفي عني امر مثل هذا؟
ماذا كانت النتيجة؟
اتسعت رقعة المشكلة لتصل الينا مباشرة
من كان الخاسر نحن لا سوانا
كنت قبل تأزم الوضع قد بعثت لك برسالة قلت لك فيه ان المصارحة مطلوبة بيننا لانها تحد من الخلافات
قلت لك ان الثقة بالنفس تخلق المعجزات
قلت لك فيها انني احبك صدقا واقتناعا
وعندما كتبتها فكرت كثيرا قبل ارسالها لا لشيء الا لانني شعرت فيما بعد انني اكتبها لنفسي
ولم ارسلها لك الا لشعوري باننا بدأنا نصبح واحدا فأنت الروح وأنا الجسد
وجسد بلا روح لاحياة فيه
لتسمحي لي ياصديقتي ان اطلب منك طلبا قد يكون الاخير وقد يكون بوابة لعلاقة جديدة:
 لنمسح من ذاكرتينا تلك الحقبة الزمنية الممتدة من يوم سفري الى اليوم
ولنحاول البدء من جديد بأكثر محبة وأكثر صداقة وأكثر قوة
ولكن قدر الله وما شاء فعل وكان فراقا مرا

إليها لأنه لازلت في البال كما هي… حب وبقايا ذكريات جميلة


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 10 نيسان 2008 الساعة: 23:17 م

كنت قد قلت لها يوما:
أسمحي لي هذه المرة أن أقتبس من شعر نزار ما ينفع في وصف حالتنا:
أحبك جدا
واعرف ان الطريق الى المستحيل طويل
واعرف انك ست النساء
وليس لدي بديل
………
لست النساء ماذا نقول..
احبك جدا..
احبك جدا وأعرف اني أعيش بمنفى
وأنت بمنفى..وبيني وبينك
ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار.
…..
ويسعدني..
أن امزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
…….
أحبك جدا واعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني
أيا امرأة..تمسك القلب بين يديها
…..
ما أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..ان خرجت من الحب حيا
وما همني ان خرجت قتيلا
مع حبي…
واليوم أقول لقد كنت صادقا

كنا محبين رائعين… ولكن


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 10 نيسان 2008 الساعة: 23:40 م

لقد حصل ما كنت أخشاه
خلافات وترهات بينهم وتوتر وصدام بيننا
لم أكن أتمنى أن نسمح لهم بالتداخل بيننا وأفساد العلاقة الجميلة التي حاولنا جاهدين أن نبنيها معا
كنا محبين رائعين متفاهمين وكل ما حولنا ملتهب ومتوتر دون سبب إلا بحكم العادة
مازلت متمسكا بك
كلانا يحتاج لوقت حتى يهدأ أعصابه ويتجاوز هذه الوضعية والازمة العابرة
أكرر لا زلت أحبك ومتمسكا بك
و ما قلته بالامس كان في ساعة غضب وأنا لا أقصده فعلا
دعينا نحاول مجددا و بأكثر حب
مع حبي

عتاب محب


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 00:11 ص

لقد كان عتاب محب فقط لا اكثر ولم اكتبه الا للانني اريد ان تكتبي لي فقد سمعتك وشاهدتك وجلست اليك ولم يبق الا ان اقراء لك على كل حال يبدو ان نار الشوق تزداد اشتعالا وكلما مر يوم جديد اكتشف كم اقتربنا من بعضنا بسرعة لا تخطر على بال ولا يمكن ان تصدق فكل شيء حدث ومر كحلم جميل …حلم اثبتت الايام انه واقع لا خيال لم يكن أحد يتوقع انه في تلك الساعات القصار التي امضيناها سوية سنجتاز كل تلك المسافات التي تفصل عادة بين شخصين لم يلتقيا من قبل… من جهتي حاولت ان اجد تفسيرا فلم اعثر سوى على تفسير منطقي واحد وهو انني عثرت على ما اريد على الانسانة التي كنت اريد و عندما وجدتك امامي قررت ان لا اضيع كثيرا من الوقت وان افتح لك كل الابواب لتدخلي وتسكني القلب والروح
مع حبي

ثقة بالنفس… ابداع… صراحة… صداقة… وحب


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 10 نيسان 2008 الساعة: 23:43 م

رائعتي وحبيبتي وسيدة قلبي،
فجأة ودون مقدمات اتخذت قرارا في ان اكتب إليك رسالة قوامها الخواطر… رسالة أقول لك فيها عن معاني الحياة التي أحبها واعتقد ان كل إنسان يحبها ويتمنى ان يمتلكها ويقدر ان يتصرف فيها.
أربعة كلمات مترابطة ارجو من الله ان تكون أساسا لما سيأتي.
فعندما كنت ارسم في خيالي صورة لشريكة العمر لم أكن أجد ملامحا فلا عيون ولا شعر و لا وجه و لا لون وإنما كانت معاني جميلة ابحث عنها تتمثل في كلمات أربعة وهي: الصداقة… والإبداع… والثقة بالنفس… والصراحة…
سأعرض عليك فهمي لهذه الكلمات الأربعة لا من باب فرض مفهومي الشخصي لها وليس من باب السعي الى إقناعك بها وإنما فقط لرغبتي في إيصال شيء مما يجول بعقلي من أفكار لتعرفيني أكثر.
وأرجو من البداية ان يكون واضحا لكلينا أن الخلاف في الرأي لا يجب أن يفسد للود قضية.
وأتمنى عليك ان لا تعطي أي من كلماتي المكتوبة هنا بعدا أخر سوى أنني اكتبها لتعرفيني أكثر ليس إلا
ولنبدأ بالكلمة الأولى:
الصداقة:.. 

إن نجاح الحياة يتطلب وجود علاقات اجتماعية قوامها الصداقة
فالصداقة قيمة إنسانية عظيمة سامية المعاني كبيرة الشأن تسمو بها الروح وترتقي…  إنها علاقة متبادلة بين شخصين تقوم على الانسجام الكامل في المشاعر والأحاسيس فهي تعطينا الشعور بالدفء وبالمحبة والراحة مع من  نحسناختيارهم كأصدقاء فنختارهم من جواهر الحياة ولا نبحث عنهم في وحل الأرض فالصداقة هي المنهل العذب لكل جوانب الحياة المشرقة.
وللصداقة مظاهر ودلالات:
 أولا: أن يقبل كل واحد الأخر ويحترمه.
ثانيا: أن تكون سريرة كل منهما نحو الأخر وعلانيته واحدة.
ثالثا: أن يرى زينك زينه وشينك شينه.
رابعا: أن لا تغيره عليك ولاية ولا مال.
خامسا: ان يعمل الصديق على ستر عيوب صديقه لا بثها ويكون ناصح له وقابلا نصحه.
سادسا: ان يتحلى بالصبر على الهنات فيتجاوز عنها, ويمعن النظر في الحسنات وينشر بين الناس محاسن صديقه. فنحن بشر  نصيب ونخطئ ولكي تكونالحياة أجمل وأنقى فعلينا مراعاة ظروف كل مناا وتقديرها .
سابعا: أن يكون صديقا وقت الضيق, ويسأل عند الغياب,   ويشاركه فرحه، وان لا يكثر اللوم والعتاب, ويقبل اعتذار صديقه, وينسى زلاته وهفواته, ويقضي حوائجه.
ثامنا: ان يكون ناصحا لصديقه في كل وقت ومشجعا له دائما على العمل والنجاح والتفوق ويحثه باستمرار على التحلي بمكارم الأخلاق والقيم السامية… والنتيجة أن الصداقة هي: خليط من النبل و الأصالة والمرؤة و العراقة ومكارم الأخلاق والحب. إنها باختصار كل القيم الجميلة الفاضلة .
لهذا فيجب ان نعمل جاهدين لنعلم أولادنا طريقة اختيار الأصدقاء ومعاني الصدق والإخلاص والعمل و نبل المعاملة مع الأخر … ولكن وقبل ذلك علينا نحن ان نتعلم جوهر الصداقة ففاقد الشيء لا يعطيه. و ليس منا الكامل أو المعصوم. و لا يصح في النهاية إلاّ الصحيح و الشمس تبقى ساطعة تشع على الجميع بنورها الساطع.
الإبداع:..
فالإبداع ضد النمطية والتقليد، ومن يختر الإبداع طريقًا فقد اختار المنهج الأصعب لتحقيق الأهداف الأفضل؛ وهو منهج قائم بذاته، ومن أراد الوصول له فعليه أن يتسلح بمجموعة من المهارات وأولى هذه المهارات “التفكير الجماعي” بمعنى التفكير مع الآخرين لحل أي مشكلة طارئة بهدف تنمية الأفكار
 و من أجل أن نكون مبدعين علينا أن نحدّد الهدف بوضوح، وان نبادر الى تعديل الوضع القائم من حولنا حتى ولو تمثل في أشياء بسيطة، فالمهم هو ملاحظة الأشياء من حولنا لندركه ونطورها وليس من الضروري ان ننجح في المرة الأولى فسبيل الإبداع يقتضي المحاولة و والتعلم من الخطأ ولليس العيب في ان نخطئ وانما العيب ان لا نتعلم  من أخطائنا لنصنع مع تكرار المحاولة من الفشل نجاحاً، ومن الخطأ صواباً والبناء عليها لتحقيق الهدف لأن المهم هو القدرة على المتابعة والتصميم.
 فالموهبة وحدها لن تحقق النجاح.
والعبقرية وحدها لن تحقق النجاح.
ورغم أهمية التعلم فهو وحده ليكفي لتحقيق النجاح.
 فالقوة تكمن في المبادرة والمثابرة والتصميم لأن هذه الثلاثة مجتمعة هي جوهر الإبداع وروحه.
فحب المبادرة هي السمة الغالبة على المبدعين لكن المبادرة لا تعنى الانفراد بالقرار؛ لأن ذلك يقود للفوضى، و المبدع يجب ان يلتمس دائما النصح من الآخرين “فمن أعجب برأي نفسه بطل رأيه، ومن ترك الاستماع من ذوي العقول مات عقله”
الثقة بالنفس:..
إن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة، والناس لا تحترم ولا تنقاد إلى من لا يثق بنفسه وبما عنده من مبادئ وقيم وحق.
فالوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفشل.
و الهزيمة النفسية هي بداية الفشل، بل هي سهم مسموم إن أصابت الإنسان أردته قتيلاً.
لان الفشل يدمر  الطاقات ويهدر الفرص التي تضيع بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم ولو استغلوها لاستطاعوا أن يفعلوا الكثير.
والثقة بالنفس كما يقال هي ‘ إيمان الإنسان بأهدافه وقراراته وبقدراته وإمكاناته, أي الإيمان بذاته دون غرور أو غطرسة بل هي نوع من الاطمئنان المدروس إلى إمكانية تحقيق النجاح والحصول على ما يريده الإنسان من أهداف.
والثقة بالنفس يجب ان تكون مطلقة.
والثقة المطلقة بالنفس يجب أن تستند إلى مبررات قوية لا يأتيها الشك من أمام أو خلف, فهذه ثقة تنفع صاحبها وتدفع ليواجه الحياة غير هياب ولا يهرب من شيء من منغصاتها، يتقبلها لا صاغرًا، ولكن حازمًا قبضته, مصممًا على جولة أخرى، أو يقدم مرة أخرى دون أن يفقد شيئًا من ثقته بنفسه، مثل هذا الشخص لا يؤذيه أن يسلِّم بأنه أخطأ حينا وبأنه فشل مرة أو أكثر وبأن يعلن اعتذاره ويقدمه لمن يستحقه.
ومع ذلك فإن ضآلة هذه الثقة أو تلاشيها في مواقف أخرى، هو اتجاه سليم يتخذه الرجل الحصيف الذي يقدر العراقيل التي تعترض سبيله حق قدرها، و يحاول أن يقدر إمكاناته حق قدرها، فمتى وثق بها، عمد إلى تجربتها واثقًا مطمئنًا ومن يعرف قوته الحقيقية أفضل من كثيرين غيره ممن يعتقد التهور بطولة والوقاحة شطارة.
وإذا سلك الإنسان طريقه في الحياة آخذًا بأسباب القوة والنجاح فإنه يزداد قوة وثقة بنفسه مع الوقت، و معرفة قدر نفسك والإيمان بها تجعلك مدركًا تمامًا لإمكاناتك وقدراتك: وتبين لك نقاط الضعف والقوة فيك فتدفعك إلى الانطلاق. وتعطيك الاستعداد أن تتخذ قدوة: وأن تختار النموذج المناسب لك في الحياة وتقتفي الآثار دون تقليد أعمى، وهي الخطوة الضرورية لتحقيق النجاح والتميز في الحياة. وتوضح لك هدفك: وتدفعك إلى الوصول إليه، فهي مصدر طاقتك. وتنتشلك من براثن العجز والسلبية والهزيمة النفسية: والتي هي السبب الأساسي في الهزيمة، فـماذا يكسب الإنسان إذا فاز بكل شيء وخسر نفسه’.
الصراحة:..
أجمعت الآراء على ان الصراحة هي قوام وأساس كل حياة مشتركة سليمة وانه لا غنى عنها بأي شكل من الأشكال كما أنها ضرورية لإيجاد التفاهم وحصول المودة بين أي شخصين فالكذب والمداراة وعدم الاعتراف بالخطأ وعدم المصارحة من أهم أسباب ضعف الثقة بالأخر.
و الثقة لا تعني الغفلة ولكنها تعني الاطمئنان الواعي، وأساس ذلك الحب الصادق والاحترام العميق وبناء ذلك يقع على الطرفين والمصارحة تدفع إلى مزيد من الثقة.
 والطرف الذكي هو الذي لا يطرح الأسئلة التي لن تزيد إلا في الفرقة بين الطرفين مع التأكيد على أن الصراحة التلقائية هي أساس الحياة المشتركة وهي العمود الفقري في إقامة دعائم علاقة سليمة خالية من الشكوك التي قد تهددها بالانهيار وانه إذا ارتكزت العلاقة منذ البداية عليها كانت بوابة لحياة هادئة هانئة أما إذا أقيمت على عدم المصارحة فإنها تكون حياة تعسة يفقد خلالها كلا من الطرفين ثقته في الآخر.

ولكن للصراحة حدود فهي ليست كما يفسرها البعض بأنها صراحة مطلقة لا بل لها حدود لأنها دون حدود تعتبر نقمة وليست نعمة فقد تؤدي إلى تدمير الصداقة خاصة إذا كان أحد الطرفين ليس على درجة كافية من التفهم والثقة المتبادلة لذا فإن للصراحة حدوداً تتمثل في الاعتراف للطرف الآخر بما لا يضره او يجرح مشاعره اما فيما يتعلق بحياة كل منهماالخاصة الماضية فإنه لا يجب فيها المصارحة المطلقة وذلك لان للماضي أسرارا خاصة لا يجب أن نفشيها لاسيما ان معرفتها لن تنفع بل انها غالبا ما تضر.
 فالصراحة الضرورية والتي تعد الأساس السليم الذي لا بد منه لاستمرار العيش المشترك هي الصراحة المستقبلية والتي تبدأ من تاريخ قيام العلاقة وغيابها يعد مؤشراً خطيراً حيث يفتح الكتمان باب الكذب والمواربة والمجاملة وهذا لا يعتبر نقطة ايجابية في الحياةالمشتركة.
فليس من الحكمة ان يصارح احد الزوجين الآخر بماضيه أو تجاربه الشبابية لأنه حتى وان غفر أحدهما ظاهريا فإنه لن يغفر أبدا وينبت الشك و عدم الثقة لهذا أمرنا الله بالستر وليس بالفضيحة.
يقول الله عز وجل < <ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة>>.
وبعد،
لقد قررت أن أكون صديقك الصدوق فهل تسمحين لي الآن ان اطلب منك ان تكوني صديقتي المبدعة الواثقة بنفسها المصارحة لصديقها؟.
صديقتي الحبيبة:
تلك كانت خواطر جالت في النفس وعندما احسست برغبة في اخراجها كتبتها اليك وربما اكون في الحقيقة قد كتبتها لنفسي أولا وقبل كل شيء.
في الختام اسمحي لي غاليتي ان اضيف كلمة خامسة وهي:
الحب…
إنه النعيم الذي يشرف على القلوب فهو جنة الدنيا التي يحلم بالعيش فيه كل إنسان
، وفردوس الحياة والأمل الحلو الذي يملؤها سعادة ونورا وضياء بل هو السعادة التي ينشدها كل مخلوق
وهو اللحن الجميل الذي تعزفه أوتار القلب وترقص لها الروح .
و الحب أن تعطي بلا منّة وأن تهب بلا انتظار للمقابل.
 الحب أن تكون كالنسيم الحلو ، يشتم منك الناس طيب العبير ، وأن ترفق وتلين وتكون كالنحلة ، لا تأكل إلا طيبا و لا تصنع إلا طيبا ، وأن تكون في ألفاظك مهذبا ، وفي حديثك صادقا محببا ، وأن تكون سعيداً بسعادة الآخرين. وكما قيل:  ( أعظم سعادة في الدنيا أن نكون محبين)
مع حبي

اشتقت إليك كثيرا…


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 00:20 ص

مرحبا حبيبتي
اشتقت إليك كتيرا من اول يوم ولا أعرف كيف سيكون الحال المدة القادمة …
رغم قصر مدة اللقاء الا انها كانت ساعات رائعة وممتعة ومليئة بالحب والسعادة…
ربما مرت تلك الساعات كحلم جميل كنسمة ربيع كنفحة طيب ولكنها تركت في العقل والروح والقلب اثرا يصعب نسيانه او تجاوزه … اثر بات يسكن عميقا في فكري ووجداني
قلتها لك مرارا وتكررا لا اعرف كيف سارت الامور على هذا النحو من السرعة والسلاسة ولكنها القدرية الالهية التي لا نملك سوى الايمان بوجودها والقبول باحكامها خاصة ان كانت خيرا وسعادة.
… رائعتي الغالية أحبك

محنة العقل الناقد…


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 01:12 ص

حتى نستطيع تغيير شيء ما او مناقشته علينا ان نعلمه حق العلم وندرك تفاصيله وخفاياه حتى يكون حكمنا مقبولا ومعللا لا فقط حتى نستطيع اقناع الغير ولكن حتى نوقف الاسئلة التي ستظل تلاحقنا فلن يتوقف عقلنا عن التفكير ما لم يلق اجوبة مقنعة عن جملة التساؤلات التي تلح عليه فمن اصعب الاشياء في هذا الزمان ان يهبنا الله عقلا ناقدا

الصلح خير…


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 12:32 م

من عادتي ان لا اهدم ما يمكن ترميمه وارجو ان تكون المسألة بحاجة لترميم فقط لانه من الصعب ان يقر الانسان بوقوعه في سوء الاختيار
لقد حاولت جهدي الحفاظ على شعرة معاوية واعتقد انه جهد بدأ يثمر لا لشيء الا لانني اؤمن ان مثل هذه القرارات المصيرية لا تتخذ الا بعد تفكير معمق
…احتجت وقتا طويلا لاقول نعم فمن الصعب جدا ان اتراجع واقول لا الان دون ان يستغرق ذلك ذات الوقت.

نقاش


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 12:46 م

علينا ان نحاول دائما ولكن نحاول فقط مع من يناقشنا لا مع من نشعر بانه يلقي الكلام على عواهنه لا يدري ما يقول ويتكلم لمجرد الكلام… 
نناقش من نحس ان له فكرة لا من نتأكد انه ببغاء سمع قولا ويردده وفي جميع الاحوال لا بد من الهدوء وعدم الانفعال لا عاطفيا ولا نتيجة غضب… مع العلم ان النوع الثاني "الببغاء" قد لا يظهر اقتناعا مباشرا بما يسمع ولكنه سيفاجئك عندما يجدال الغير فهو سيردد ما سمع منك لانه فارغ أصلا ويريد اي شيء ليتكلم به اما صاحب الفكرة فان كان شخصا طبيعيا فالنقاش معه لا يفسد للود قضية بل إنه يزيدك زادا ومعرفة. 

بداية الهزيمة: الغضب


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 12:52 م

يا انستي الصغيرة الحياة تتطلب منا ان نكون هادئين وان نناقش الغير ببرودة اعصاب لان الغضب بداية الهزيمة واذا استطاع محاورك ان يوتر اعصابك ويجعلك تناقشين بعاطفة لا بعقل فانه استطاع ان يخطو خطوة هامة نحو الانتصار…
لا تهتمي لحدة عباراته المهم هو كيف تديرين النقاش بما يضمن ان تعرضي وجهة نظرك كاملة
فقد سبق وان قلت لك المهم ان تبلغي موقفك لا ان تحصلي على اقرار من الغير بصحته وكلما كان التعبير عن موقفك هادئ ومتزن كلما دفعتي الغير الى التفكير فيه لاحقا ومراجعة نفسه ولكن ان كنت متوترة فهو لن يسمعك وان سمعك فانه لن يفهمك وان فهمك فانه حتما لن يفكر في كلامك لان الانفعال ولو كان عاطفيا هو دليل على ضعف الحجة…

لو لم تكوني متميزة …


كتبهامحمود داوود يعقوب ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 12:57 م

 لو لم تكوني متميزة لما بقيت على تواصل معك و كنت اعتبرت الامر مجرد خدمت قدمتها لاستاذ سابق من باب رد الجميل وانتهى كل شيء بنجاحك .

ولكن حبك للنقاش والاستفسار الدائم وعدم الاخذ بالمسلمات يجعل الحديث معك ممتع ولو انك بحاجة احيانا لان تكوني اكثر انضباط في نقاشك وحتى تسمحي للحوار ان يستمر.
يفترض عندالتحاور مع اي انسان أن لا تقولي له مباشرة وببعض العنف "كلامك خطأ" لان ذلك سينهي الحوار دون نتيجة.
 يجب في اي نقاش ان نترك المجال مفتوحا للرأي الاخر وليس من الضروري ان نقتنع به ولكن نعطيه حقه في التعبير والدفاع عن رأيه
مع التمسك بحق الدفاع عن الرأي المخالف دون حدة ولا تزمت.
فغاية النقاش ليست الاقناع وانما الاطلاع على رأي مخالف قد يكون عاملا مساعدا في تدعيم الرأي الشخصي.
لهذا اقول لك قد تكون هذه المسألة لم تظهر في نقاشتنا كثيرا ولكن هي ملاحظة استنتجتها من اسلوبك في الحوار … وأرجو ان اكون قد أجبتك وبصراحة، ياصاحبة العقل الباحث عن اجابة لاسئلة قد لا يكون لها جواب…