2017/02/16

قانون عدد 36 لسنة 2015 مؤرخ في 15 سبتمبر 2015 يتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار

باسم الشعب،

وبعد مصادقة مجلس نواب الشعب.
يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :

أحكام عامة

الفصل الأول ـ يهدف هذا القانون إلى ضبط الأحكام المتعلقة بحرية الأسعار وتحديد القواعد المنظمة لحرية المنافسة بما يضمن التوازن العام للسوق والنجاعة الاقتصادية ورفاه المستهلك. ويضبط لهذه الغاية الالتزامات الموضوعة على كاهل المنتجين والتجار ومسدي الخدمات والوسطاء والرامية إلى ضمان شفافية الأسعار والقضاء على الممارسات الاحتكارية والزيادات غير القانونية في الأسعار ودرء كل ممارسة مخلة بقواعد المنافسة بما في ذلك الممارسات والاتفاقات التي تتم خارج البلاد وتترتب عنها آثار ضارة بالسوق الداخلية.
كما يهدف هذا القانون إلى مراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.

العنوان الأول
في حرية الأسعار والمنافسة
الباب الأول
في حرية الأسعار والمنافسة

الفصل 2 ـ تحدد أسعار المواد والمنتوجات والخدمات بكل حرية باعتماد المنافسة الحرة.
الفصل 3 ـ تستثنى من نظام الحرية المشار إليها بالفصل 2 أعلاه المواد والمنتوجات والخدمات الأساسية أو المتعلقة بقطاعات أو مناطق تكون فيها المنافسة بواسطة الأسعار محدودة إما بسبب حالة احتكار للسوق أو صعوبات متواصلة في التموين أو بفعل أحكام تشريعية أو ترتيبية. 
وتحدد بأمر حكومي قائمة هذه المواد والمنتوجات والخدمات وكذلك شروط وأساليب تحديد أسعار كلفتها وبيعها.
الفصل 4 ـ بقطع النظر عن أحكام الفصل 2 من هذا القانون وقصد مقاومة الزيادات المشطة أو الانهيار في الأسعار، يمكن بموجب قرار من الوزير المكلف بالتجارة ، اتخاذ إجراءات وقتية تبررها حالة أزمة أو جائحة طبيعية أو ظروف استثنائية أو وضعية سوق حالتها غير العادية بارزة في قطاع معين على ألاّ تتجاوز مدة تطبيق هذا القرار ستة أشهر.

الباب الثاني
في المنافسة والممارسات المخالفة لها

الفصل 5 ـ تمنع الأعمال المتفق عليها والتحالفات والاتفاقيات الصريحة أو الضمنية التي يكون موضوعها أو أثرها مخلا بالمنافسة والتي تؤول إلى:
1 ـ عرقلة تحديد الأسعار حسب السير الطبيعي لقاعدة العرض والطلب، 
2 ـ الحد من دخول مؤسسات أخرى للسوق أو الحد من المنافسة الحرة فيها، 
3 ـ تحديد أو مراقبة الإنتاج أو التسويق أو الاستثمار أو التقدم التقني،
4 ـ تقاسم الأسواق أو مراكز التموين،
ويمنع أيضا الاستغلال المفرط لمركز هيمنة على السوق الداخلية أو على جزء هام منها أو لوضعية تبعية اقتصادية يوجد فيها أحد الحرفاء أو المزودين ممن لا تتوفر لهم حلول بديلة للتسويق أو التزود أو إسداء الخدمات.
ويمكن أن تتمثل حالات الاستغلال المفرط لوضعية هيمنة أو حالة تبعية اقتصادية خاصة في الامتناع عن البيع أو الشراء أو تعاطي بيوعات أو شراءات مشروطة أو فرض أسعار دنيا لإعادة البيع أو فرض شروط تمييزية أو قطع العلاقات التجارية دون سبب موضوعي أو بسبب رفض الخضوع إلى شروط تجارية مجحفة.
يكون باطلا بطلانا مطلقا بحكم القانون كل التزام أو اتفاق أو شرط تعاقدي يتعلق بإحدى الممارسات المحجرة بالفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل. 
كما يمنع عرض أو تطبيق أسعار مفرطة الانخفاض بصفة تهدد توازن نشاط اقتصادي ونزاهة المنافسة في السوق.
الفصل 6 ـ تعفى من تطبيق أحكام الفصل الخامس من هذا القانون الاتفاقات أو الممارسات أو أصناف من العقود التي يثبت أصحابها أنها ضرورية لضمان تقدم تقني أو اقتصادي وأنها تدر على المستعملين قسطا عادلا من فوائدها، شريطة ألاّ تؤدي إلى :
ـ فرض تضييقات تتجاوز ما هو ضروري لتحقيق ما ترمي إليه من أهداف،
ـ الإقصاء التام للمنافسة في السوق المعنية أو في جزء هام منها.
يمنح هذا الإعفاء بقرار معلل من الوزير المكلف بالتجارة بعد استشارة مجلس المنافسة وينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.
ويمكن للوزير أن يحدد مدة الإعفاء أو إخضاعه لمراجعة دورية، وله سحب الإعفاء في حال مخالفة المؤسسة المعنية لشروط منحه.
تضبط إجراءات تقديم مطالب الإعفاء ومدته بأمر حكومي باقتراح من الوزير المكلف بالتجارة بعد أخذ رأي مجلس المنافسة.
الفصل 7 ـ يعد تركيزا اقتصاديا بحكم هذا القانون كل عمل مهما كان شكله ينجر عنه نقل كل أو جزء من ملكية أو حق الانتفاع من ممتلكات أو حقوق أو سندات مؤسسة من شأنه تمكين مؤسسة أو عدة مؤسسات من ممارسة سيطرة حاسمة على نشاط مؤسسة أو عدة مؤسسات أخرى وذلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
يجب عرض كل مشروع تركيز أو عملية تركيز اقتصادي من شأنها خلق أو دعم وضعية هيمنة على السوق الداخلية أو على جزء هام منها على موافقة الوزير المكلف بالتجارة.
وينطبق إجراء العرض المشار إليه بالفقرة السابقة على كل المؤسسات المعنية بعملية التركيز الاقتصادي سواء كانت طرفا فاعلا أو هدفا لها وكذلك المؤسسات المرتبطة بها في صورة توفر أحد الشرطين التاليين:
- أن يتجاوز معدّل نصيب هذه المؤسسات مجتمعة خلال الثلاث سنوات المالية الأخيرة نسبة 30% من البيوعات أو الشراءات أو كل الصفقات الأخرى على السوق الداخلية لمواد أو منتوجات أو خدمات بديلة أو جزء هام من هذه السوق.
- أن يتجاوز إجمالي رقم المعاملات المنجز من طرف هذه المؤسسات على السوق الداخلية مبلغا يضبط بأمر حكومي.
ويعد رقم المعاملات المنجز بالسوق الداخلية من طرف المؤسسات المعنية الفارق بين رقم المعاملات الجملي لكل مؤسسة منها بعد طرح الأداءات وقيمة الصادرات المدرجة بحساباتها التي تم تحقيقها مباشرة من طرف هذه المؤسسات أو عن طريق الوكلاء.
مع مراعاة أحكام التشريع المتعلق بالإجراءات الجماعية، يمكن للمحاكم المنشورة لديها قضايا تتعلق بمؤسسات تمر بصعوبات اقتصادية وفى حال التوجه لإحالة هذه المؤسسات إلى منافسين، طلب الرأي الفني من الوزير المكلف بالتجارة إذا كان حكم الإحالة يؤدي إلى عملية تركيز من شأنها خلق أو دعم وضعية هيمنة في السوق. ولـلمحكمة مراعاة هذا الرأي ما لم يؤدِّ إلى إفشال عملية الإحالة والإنقاذ.
الفصل 8 ـ يمكن للوزير المكلف بالتجارة، وعند الاقتضاء، بالاشتراك مع الوزير الراجع له القطاع المعني بالنظر، اتخاذ أي إجراء تحفظي من شأنه أن يضمن أو يعيد ظروف منافسة مقبولة وذلك بعد استشارة مجلس المنافسة الذي يبدي رأيه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام.
الفصل 9 ـ يتعين على الأطراف المعنية بعملية التركيز إعلام الوزير المكلف بالتجارة في أجل خمسة عشر يوما من تاريخ إتمام الاتفاق أو الإدماج أو إشهار عرض الشراء أو تبادل الحقوق والسندات أو اقتناء مساهمة تخول حق المراقبة.
ويمكن أن تتضمن وثيقة الإعلام التزامات من شأنها أن تحد من أثر التركيز الاقتصادي على قواعد المنافسة الحرة.
ويعتبر عدم الرد من طرف الوزير المكلف بالتجارة في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلام، قبولا ضمنيا لمشروع التركيز أو عملية التركيز وكذلك الالتزامات المضمنة بوثيقة الإعلام.
ويتعين خلال هذه الفترة على المؤسسات المعنية بمشروع التركيز أو عملية التركيز ألاّ تتخذ أي إجراء من شأنه أن يجعل عملية التركيز لا رجعة فيها أو يغير بصفة قارة وضعية السوق.
كما يجب على الأطراف عند إعلام الوزير المكلف بالتجارة بأي مشروع تركيز أو عملية تركيز تقديم ملف في نظيرين يحتوي على :
- نسخة من عقد أو مشروع عقد موضوع الإعلام مصحوبة بمذكرة متضمنة للنتائج المنتظرة من هذه العملية.
- قائمة المسيرين وأهم المساهمين أو الشركاء في المؤسسات الأطراف في العقد أو التي هي موضوع العقد.
- موازنات الثلاث السنوات المالية الأخيرة لكل المؤسسات المعنية، مع تبيان قسط كل واحدة منها في السوق.
- قائمة فروع هذه المؤسسات مع بيان مبلغ مساهمتها في رأس المال وكذلك قائمة المؤسسات المرتبطة بها اقتصاديا والمعنية بعملية التركيز.
- نسخة من تقارير مراجع الحسابات.
- تقرير حول الفوائد الاقتصادية لمشروع التركيز.
يبدأ احتساب الآجال المنصوص عليها بالفقرة الثالثة من هذا الفصل من يوم تسليم وصل الإفادة بالاستلام شرط أن يحتوي الملف المعروض على كل المستندات المشار إليها أعلاه.
وعند الاقتضاء يمكن طلب معلومات إضافية على أن يتم تعليق سريان الآجال إلى حين الحصول عليها.
الفصل 10 ـ يمكن للوزير المكلف بالتجارة وبعد استشارة مجلس المنافسة اتخاذ قرارات معللة بشأن عمليات التركيز سواء بـ : 
ـ الموافقة على عملية التركيز الاقتصادي بالشروط التي تقترحها المؤسسات المعنية بالتركيز.
ـ الموافقة مع إلزام المؤسسات المعنية بتنفيذ الشروط التي تساهم في إعادة التوازن بين ما تحققه من تقدم اقتصادي وبين ما تسببه من مساس بالمنافسة.
ـ عدم الموافقة على عملية التركيز.
وفي جميع الحالات المبينة بالفقرة الأولى يتم نشر القرار أو ملخص منه.
ويمكن للوزير أن يسحب موافقته إذا خالفت المؤسسة المعنية أيا من الشروط والتعهدات التي صدرت الموافقة بموجبها أو إذا تبين أنّ المعلومات التي صدرت بموجبها الموافقة مضللة.

الباب الثالث
في مجلس المنافسة

الفصل 11 ـ تحدث هيئة تسمى مجلس المنافسة تتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال المالي وتلحق ميزانيتها ترتيبيا بميزانية الوزارة المكلفة بالتجارة.
يكون مقر المجلس بتونس العاصمة وله أن يعقد عند الاقتضاء جلساته بأي مكان آخر بتراب الجمهورية. 
يختص مجلس المنافسة بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة، كما هو منصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون وبإبداء الرأي في المطالب الاستشارية.
ويستشار المجلس وجوبا حول مشاريع النصوص التشريعية والترتيبية التي تهدف مباشرة إلى فرض شروط خاصة لممارسة نشاط اقتصادي أو مهنة أو تضع قيودا من شأنها أن تعرقل الدخول إلى سوق معينة.
وتضبط إجراءات وصيغ الاستشارة الوجوبية بأمر حكومي.
ويمكن للجان البرلمانية وللوزير المكلف بالتجارة وللهيئات التعديلية القطاعية استشارة مجلس المنافسة حول كل المسائل التي لها علاقة بالمنافسة.
كما يمكن للمنظمات المهنية والنقابية وهيئات المستهلكين القائمة بصفة قانونية وغرف التجارة والصناعة استشارة المجلس في المسائل التي لها علاقة بالمنافسة في القطاعات الراجعة إليها بالنظر وتبلغ وجوبا الى الوزير المكلف بالتجارة نسخة من طلب الاستشارة والرأي الصادر عن مجلس المنافسة.
يحيل الوزير المكلف بالتجارة مشاريع أو عمليات التركيز المشار إليها بالفصل 7 من هذا القانون إلى مجلس المنافسة لإبداء رأيه فيها في أجل لا يتجاوز ستّين يوما انطلاقا من تاريخ توصله بإحالة الوزير وإذا انقضى أجل الستين يوما دون أن يقدم مجلس المنافسة رأيه في مشاريع أو عمليات التركيز المشار إليها بالفصل 7 من هذا القانون فللوزير المكلف بالتجارة أن يمارس صلاحياته طبقا لما نص عليه الفصل 10 من هذا القانون.
الفصل 12 ـ ينظر مجلس المنافسة في مدى مساهمة مشروع التركيز الاقتصادي أو عملية التركيز الاقتصادي في التقدم التقني أو الاقتصادي قصد ضمان التعويض الكافي عن الإخلال بالمنافسة.
كما يجب أن يأخذ مجلس المنافسة في تقييمه لمشروع التركيز الاقتصادي أو عملية التركيز الاقتصادي بعين الاعتبار ضرورة تعزيز أو الحفاظ على القدرة التنافسية للمؤسسات الوطنية إزاء المنافسة الدولية.
الفصل 13 ـ يتركب مجلس المنافسة من 15 عضوا كما يلي :
أولا ـ رئيس مباشر كامل الوقت يعين من القضاة أو الشخصيات ذات الكفاءة في الميدان الاقتصادي أو ميدان المنافسة أو الاستهلاك له أقدمية لا تقل عن 20 سنة.
ثانيا ـ نائبا الرئيس : 
- مستشار لدى المحكمة الإدارية له أقدمية لا تقل عن عشر سنوات في تلك الرتبة كنائب أول للرئيس مباشر كامل الوقت،
- مستشار بمحكمة المحاسبات له أقدمية لا تقل عن عشر سنوات في تلك الرتبة كنائب ثان للرئيس مباشر كامل الوقت.
ثالثا ـ أربعة قضاة عدليين من الرتبة الثانية على الأقل لهم خبرة في النزاعات التجارية لا تقل عن خمس سنوات.
رابعا ـ أربع شخصيات يتم اختيارها باعتبار كفاءتها في كل من الميادين التالية : 
- الاقتصاد،
- القانون، 
- المنافسة، 
- الاستهلاك.
خامسا ـ أربع شخصيات مارست أو تمارس نشاطها في :
- قطاع الصناعة والتجارة، 
- قطاع الخدمات،
- قطاع الفلاحة،
- مجال حماية المستهلك. 
ويعين أعضاء المجلس المنصوص عليهم بالفقرات أولا وثانيا وثالثا أعلاه لمدة خمس سنوات غير قابلة للتجديد ، كما يعين أعضاء المجلس المنصوص عليهم بالفقرتين رابعا وخامسا أعلاه لمدة أربع سنوات غير قابلة للتجديد، وذلك بأمر حكومي باقتراح من الوزير المكلف بالتجارة.
ويحدد نظام تأجير رئيس المجلس ونائبيه بأمر حكومي باقتراح من الوزير المكلف بالتجارة.
يؤدي أعضاء المجلس قبل مباشرتهم لمهامهم اليمين التالية:
"أقسم بالله العظيم أن أقوم بوظائفي بكل إخلاص وأمانة وأن ألتزم بالحياد التام وبعدم إفشاء سرّ المفاوضات " 
ويؤدى اليمين أمام الجلسة العامة ويتم تحرير محضر جلسة في الغرض.
ويصرح أعضاء المجلس بمكاسبهم وفق ما يضبطه القانون.
وعلى الأعضاء إعلام رئيس المجلس بكل شبهة تضارب مصالح لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
الفصل 14 ـ تضبط طرق التنظيم الإداري والمالي وسير أعمال مجلس المنافسة بأمر حكومي باقتراح من الوزير المكلف بالتجارة.
ويعدّ مجلس المنافسة نظامه الداخلي.
كما يعد مجلس المنافسة وجوبا تقريرا عن نشاطه السنوي يرفع إلى رئيس مجلس نواب الشعب و رئيس الحكومة وللمجلس أن يضمن التقرير التوصيات الرامية إلى تحسين السير التنافسي للأسواق.
ويتولى المجلس بالاشتراك مع المصالح المختصة للوزارة المكلفة بالتجارة القيام بـ :
- إعداد قاعدة بيانات ومعلومات حول واقع الأسواق وكل ما يتوصّل إليه من معطيات قابلة للتبادل مع باقي أجهزة الدولة أثناء عمليات البحث والتحقيق.
- وضع برامج وخطط للتوعية ونشر ثقافة المنافسة. 
كما يتمّ نشر قرارات وآراء المجلس على موقعه الالكتروني.
الفصل 15 ـ ترفع الدعاوى إلى مجلس المنافسة من قبل :
ـ الوزير المكلف بالتجارة أو من يفوض له في ذلك،
ـ المؤسسات الاقتصادية،
ـ المنظمات المهنية والنقابية،
ـ هيئات المستهلكين القائمة بصفة قانونية،
ـ غرف التجارة والصناعة،
ـ الهيئات التعديلية،
ـ الجماعات المحلية.
ويمكن للمجلس أن يتعهد تلقائيا بالنظر في الممارسات المخلة بالمنافسة في السوق وذلك بناء على تقرير يعده المقرر العام وبعد إدلاء مندوب الحكومة بملحوظاته الكتابية. ويعلم رئيس المجلس بذلك الوزير المكلف بالتجارة وعند الاقتضاء الهيئات التعديلية المعنية. كما يتولى الوزير المكلف بالتجارة إعلام المجلس بالأبحاث التي تكون مصالح الوزارة بصدد إنجازها.
كما يتعين على مجلس المنافسة طلب الرأي الفني للهيئات التعديلية عند النظر في قضايا معروضة عليه تتعلق بالقطاعات الراجعة لها بالنظر.
وتسقط الدعاوى المتعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة بمرور خمس سنوات على تاريخ ارتكابها.
ترفع العرائض إلى رئيس مجلس المنافسة من قبل المعني بالأمر أو عن طريق محام مباشرة لدى الكتابة القارة للمجلس مقابل وصل إيداع أو بواسطة مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ. 
تقدم العريضة التي يجب أن تتضمن وسائل الإثبات الأولية في أربعة نظائر محررّة باللغة العربية أو مصحوبة بترجمة معتمدة، وبخلاف ذلك تتم دعوة المعني بالأمر لتصحيح الإجراء.
وتتولى الكتابة القارة للمجلس إرسال نسخة إلى الوزير المكلف بالتجارة من كل العرائض التي يتلقاها عدا العرائض الصادرة عن الوزارة نفسها.
وفي صورة التأكد، يمكن لمجلس المنافسة في أجل ثلاثين يوما أن يأذن وبعد سماع الأطراف ومندوب الحكومة باتخاذ الوسائل التحفظية اللازمة التي من شأنها تفادي حصول ضرر محدق لا يمكن تداركه ويمس بالمصلحة الاقتصادية العامة أو بالقطاعات المعنية أو بمصلحة المستهلك أو بمصلحة أحد الأطراف، وذلك إلى حين البت في أصل النزاع.
ولا تقبل الطلبات المتعلقة باتخاذ الوسائل التحفظية الوقتية إلا في نطاق قضية في الأصل سابقة النشر.
الفصل 16 ـ يعين لدى مجلس المنافسة كاتب قار تقع تسميته بأمر حكومي من بين الموظفين من الصنف "أ".
ويكلف الكاتب القار خاصة بتسجيل الدعاوى ومسك الملفات والوثائق وحفظها وإعداد محاضر الجلسات وتدوين مداولات وقرارات المجلس. كما يقوم بكل مهمة أخرى يكلفه بها رئيس المجلس.
الفصل 17 ـ يعين لدى مجلس المنافسة مقرر عام ومقررون تقع تسميتهم بأمر حكومي من بين القضاة طبقا لأحكام الفصل 13 من هذا القانون أو الموظفين من صنف "أ".
ويتولى المقرر العام تنسيق ومتابعة ومراقبة أعمال المقررين والإشراف عليها كما يقوم بأية مهمة أخرى يكلفه بها رئيس المجلس.
يمكن لرئيس المجلس التعاقد مع مقررين يقع اختيارهم باعتبار تجربتهم وكفاءتهم في ميدان المنافسة والاستهلاك. كما يمكنه تكليف خبراء في المجال الاقتصادي لدراسة ظروف المنافسة في سوق معينة.
ويقوم المقرر بإجراء التحقيق في الدعاوى التي يكلفه بها رئيس المجلس.
ولهذا الغرض يتثبت المقرر من وثائق الملف ويمكن له أن يطالب تحت سلطة رئيس المجلس، الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المعنيين بإمداده بجميع العناصر التكميلية للبحث.
ويمكن له القيام بجميع الأبحاث والتدقيقات على عين المكان حسب الشروط القانونية بعد الحصول على إذن في ذلك من رئيس المجلس. كما يمكن له أن يطالب بالحصول على جميع الوثائق التي يراها ضرورية للبحث في القضية.
ويمكن للمقرر تحت سلطة رئيس المجلس، أن يطلب إجراء أبحاث أو اختبارات خاصة من قبل أعوان الإدارة المكلفين بالمراقبة الاقتصادية والفنية.
ويتمتع المقررون غير المتعاقدين عند مباشرتهم التحقيق في القضايا الموكولة لهم بنفس الصلاحيات المنصوص عليها بالفصل 67 من هذا القانون وتسند لهم للغرض بطاقة مهنية.
يؤدي مقررو المجلس اليمين وفق الصيغة الواردة بالفصل 13 من هذا القانون. 
ويصرح مقررو المجلس بمكاسبهم وفق ما يضبطه القانون.
الفصل 18 ـ يعين لدى مجلس المنافسة مندوبا للحكومة بأمر حكومي وبناء على اقتراح من الوزير المكلف بالتجارة يتولى الدفاع عن المصلحة العامة في القضايا المتعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة المنصوص عليها بالفصل الخامس من هذا القانون وتقديم ملحوظات الإدارة أمام المجلس.
كما يمكنه نيابة عن الوزير المكلف بالتجارة تقديم الملحوظات والردود حول هذه الممارسات والتداخل في النزاعات المتعلقة بها لدى المحكمة الإدارية وذلك استثناء لأحكام الفصل الأول من القانون عدد 13 لسنة 1988 المؤرخ في 7 مارس 1988 والمتعلق بتمثيل الدولة والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية والمؤسسات الخاضعة لإشراف الدولة لدى سائر المحاكم.
ويتم تبليغ ردود وملحوظات الأطراف الأخرى إلى مندوب الحكومة بمقر الوزارة المكلفة بالتجارة.
الفصل 19 ـ عند انتهاء البحث يحرر المقرر بالنسبة إلى كل قضية تقريرا يقدم فيه ملاحظاته يحيله رئيس المجلس بواسطة مكتوب مضمون الوصول مع الإعلام بالبلوغ إلى أطراف النزاع الذين يتعين عليهم الرد عليه في أجل شهرين سواء بأنفسهم أو عن طريق محام وذلك بواسطة مذكرة تتضمن وسائل الدفاع التي يرونها صالحة.
كما يحيل رئيس المجلس نسخة من التقرير لمندوب الحكومة ليتولى تقديم ملحوظات الإدارة في نفس الآجال المنصوص عليها في الفقرة السابقة.
ومع مراعاة الفصل 24 من هذا القانون يمكن للأطراف ولمندوب الحكومة الاطلاع على وثائق الملف.
الفصل 20 ـ تكون جلسات مجلس المنافسة سرية ويتولى المجلس النظر في الملفات حسب الترتيب الذي يعده الكاتب القار ويقرره رئيس المجلس.
يقوم المجلس بسماع الأطراف المعنية التي تمت دعوتها بصفة قانونية للمثول أمامه والتي لها الحق في إنابة محاميها وكذلك سماع مندوب الحكومة وكل شخص يرى أنه من الممكن أن يساهم في إفادته في القضية.
يمكن للمحامي الدفاع عن الأطراف في صورة حضورها أو غيابها. 
يتخذ المجلس قراراته بأغلبية الأصوات ويصدرها بصفة علنية، وفي حالة تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.
لكل عضو من أعضاء المجلس صوت واحد.
الفصل 21 ـ تحدث داخل مجلس المنافسة دائرة أو عدة دوائر يتولى رئاستها رئيس المجلس أو أحد نائبيه. 
تتكون كل دائرة من رئيس وأربعة أعضاء يكون من بينهم قاض على الأقل.
وتتخذ كل دائرة قراراتها في القضايا التي يحيلها إليها رئيس المجلس بأغلبية الأصوات وتصدرها بصفة علنية.
وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس برئيس دائرة أخرى وعند الاقتضاء بأحد أعضاء دائرته بتكليف من رئيس المجلس. كما يمكن تعويض الأعضاء بآخرين من دائرة أخرى.
ويضبط رئيس المجلس في بداية كل سنة قضائية تركيبة كل دائرة ويعين أعضاءها.
يمكن للوزير المكلف بالتجارة بناء على تقرير من رئيس المجلس اقتراح تعويض كل عضو يتغيب ثلاث مرات متتالية عن جلسات المجلس دون سبب شرعي.
ولا يمكن لأي عضو من أعضاء المجلس المشاركة في قضية عند توفر حالات التحجير المنصوص عليها بالفصل 248 من مجلة المرافعات المدنية والتجارية.
ويمكن لكل من يهمه الأمر التجريح في أي عضو من أعضاء المجلس بواسطة مطلب كتابي يعرض على رئيس المجلس الذي يبت فيه في ظرف خمسة أيام بعد سماع الطرفين.
وإذا تعلق الأمر بالتجريح في رئيس المجلس فإن البت فيه يكون من قبل الوزير المكلف بالتجارة.
الفصل 22 ـ تختص الجلسة العامة لمجلس المنافسة بالنظر استشاريا في المسائل التي تعرض على المجلس.
ولا يمكن لمجلس المنافسة أن يجري مفاوضاته في جلسة عامة بصورة قانونية إلا بحضور نصف أعضائه ومن بينهم على الأقل أربعة قضاة.
غير أنه في حالات النظر في المطالب الاستشارية المتأكدة أو التي ترد على المجلس أثناء العطلة القضائية، يمكن بعد ثبوت توجيه الاستدعاءات لكافة الأعضاء في أجل عشرة أيام أن تلتئم الجلسة العامة بحضور ثلث الأعضاء على الأقل ومن بينهم قاضيان.
الفصل 23 ـ يحضر المقرر العام والمقرر والكاتب القار أو من يمثله جلسات مجلس المنافسة.
ويحضر المقرر العام والمقرر جلسة المفاوضة دون المساهمة فى التصويت.
الفصل 24 ـ يجوز للأطراف المتنازعة أو من ينوبهم طلب الحصول على نسخ من الوثائق أو الاطلاع عليها لممارسة حقوقهم أمام الجهات القضائية والرسمية.
ولرئيس مجلس المنافسة أن يرفض ذلك إذا أخل الطلب بسرية المعاملات وفي هذه الحالة يمكن لهذه الأطراف أو من ينوبهم الاطلاع على صيغة غير سرية وملخص من الوثائق المعنية.
الفصل 25 ـ يصرح المجلس بقرار يقضي برفض الدعوى إذا كانت الوقائع لا تدخل ضمن مشمولاته أو كانت غير مدعمة بوسائل إثبات.
وفي صورة قبول الدعوى أصلا تتضمن القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة وجوبا :
- التصريح بأن الممارسات المعروضة على نظر المجلس تستوجب أو لا تستوجب العقاب.
- الحكم عند الاقتضاء على أصحاب هذه الممارسات بالعقوبة المنصوص عليها بالفصل 43 من هذا القانون.
الفصل 26 ـ يمكن لمجلس المنافسة بعد سماع مندوب الحكومة الإعفاء من العقوبة أو التخفيف منها لمن كان طرفا في عمليات تحالف أو اتفاقيات مخلة بالمنافسة في الصور المبينة بهذا الفصل. 
يكون الإعفاء من العقوبة كليا لأول من يدلي :
- بمعلومات لم تكن بحوزة الإدارة أو مجلس المنافسة ومن شأنها أن تمكن من فتح بحث في الإخلال بالمنافسة في سوق ما.
- أو بوسائل إثبات تكون حاسمة في تمكين الإدارة أو مجلس المنافسة من إثبات ممارسات كانت على علم بها دون مسك أي دليل في شأنها.
ويتم التخفيف من العقوبة لكل :
ـ من يقدم عناصر إثبات ذات قيمة مضافة واضحة مقارنة بوسائل الإثبات المتوفرة لدى الإدارة أو مجلس المنافسة.
ـ من لا يعارض بصفة صريحة وجود ومضمون الممارسات المنسوبة إليه.
ـ من يبادر باتخاذ إجراءات يترتب عنها إعادة المنافسة للسوق.
عند تقدير نسبة الحط من العقوبة، يأخذ المجلس بعين الاعتبار الترتيب الزمني لتقديم الطلب والحيثيات التي تجعل من المعطيات المدلى بها ذات قيمة مضافة واضحة.
وتحدد إجراءات تقديم مطالب الإعفاء الكلي من العقوبة أو التخفيف منها بأمر حكومي باقتراح من الوزير المكلف بالتجارة.
الفصل 27 ـ يمكن لمجلس المنافسة عند الاقتضاء :
- توجيه أوامر للمتعاملين المعنيين لإنهاء الممارسات المخالفة لحرية المنافسة وذلك في أجل معين أو فرض شروط خاصة عليهم في ممارسة نشاطهم.
- إعلان الإغلاق المؤقت للمؤسسة أو المؤسسات المدانة لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر على أنه لا يمكن إعادة فتح هذه المؤسسات إلا بعد أن تضع حـــدا للممارسات موضوع إدانتها.
- إحالة الملف على وكيل الجمهورية قصد القيام بالتتبعات الجزائية.
يمكن لمجلس المنافسة، إذا تبين له وجود حالة استغلال مفرط لمركز مهيمن ناتجة عن حالة تركيز مؤسسات، أن يقترح على الوزير المكلف بالتجارة اتخاذ مقرر معلل، وعند الاقتضاء بمعية الوزير الذي يرجع إليه القطاع المعني بالنظر، قصد إلزام المؤسسة أو المؤسسات المعنية بتنقيح أو إتمام أو فسخ كل الاتفاقات أو كل العقود التي تم بمقتضاها تحقيق التركيز الذي انجرت عنه التجاوزات بقطع النظر عن الإجراءات المنصوص عليها بالفصلين 7 و9 من هذا القانون.
ولمجلس المنافسة أن يقضي بنشر قراراته أو جزء منها على نفقة المحكوم عليه بالصحف التي يعينها.
الفصل 28 ـ يبلغ مجلس المنافسة قراراته إلى الأطراف المعنية بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.
وتتولى الأطراف فيما بينها تبليغ هذه القرارات بواسطة عدل تنفيذ.
ويمكن الطعن بالاستئناف في القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة أمام المحكمة الإدارية طبقا للقانون عدد 40 لسنة 1972 المؤرخ في أول جوان 1972 المتعلق بالمحكمة الإدارية. 
وعلى المحكمة المتعهدة بالطعن أن تصدر حكمها في أجل لا يتجاوز سنة من تاريخ الطعن.
ويمكن لمجلس المنافسة عند الاقتضاء الإذن بالنفاذ العاجل لقراراته.
ويتولى رئيس مجلس المنافسة وعند الاقتضاء أحد نائبيه إكساء قرارات المجلس التي لم تعد قابلة للطعن أو التي أذن فيها بالنفاذ العاجل بالصيغة التنفيذية وفقا لأحكام مجلة المرافعات المدنية والتجارية.

العنوان الثاني
في شفافية الأسعار والممارسات الاحتكارية
الباب الأول
في الالتزامات تجاه المستهلكين

الفصل 29 ـ يجب على كل بائع منتوجات بالتفصيل أو مسدي خدمات إعلام المستهلك بأسعار البيع وبشروطه وأساليبه الخاصة وذلك بوضع علامات أو ملصقات واضحة ويسهل الاطلاع عليها أو بأية وسيلة أخرى مناسبة. ويكون أساس إشهار الأسعار سعر البيع بالحاضر باعتبار الآداءات وبالعملة الوطنية. 
ويتعين على بائع التفصيل أو مسدي الخدمات تسليم فاتورة للمستهلك إذا طلبها منهما. وتسلم الفاتورة وجوبا بالنسبة للشراءات التي تتم ببعض القطاعات أو تلك التي تتجاوز مبلغا معينا في باقي القطاعات. وتحدد قائمة القطاعات وقيمة المبلغ بقرار من الوزير المكلف بالتجارة. ويجب أن تتضمن هذه الفاتورة نفس التنصيصات الوجوبية المبينة بالفصل 33 من هذا القانون.
ويتعين في محلات البيع بالتفصيل ذكر الأسعار والمواد بصفة واضحة ووحدة القيس مع التسمية الصحيحة وذلك إما على المادة أو البضاعة نفسها وإما على غلافها أو وعائها.
غير أنه، يمكن في الأروقة والأسواق التجارية وكذلك في معروضات الباعة المتجولين حيث يصعب إبراز الأسعار على البضاعة، الاقتصار على معلقة تشتمل على البيانات آنفة الذكر وتكون واضحة للعموم.
ويتعين أيضا في النزل ومحلات الإقامة والمطاعم والمقاهي والمحلات المماثلة بيان الأسعار المعمول بها وذلك بواسطة معلقة واضحة للعموم، وبالنسبة إلى النزل ومحلات الإقامة، وبالإضافة إلى ما سبق، يتحتم تعليق الأسعار في الغرف والشقق.
وتضبط، عند الاقتضاء، طرق إشهار الأسعار حسب القطاعات بقرار من الوزير المكلف بالتجارة.
الفصل 30 ـ يحجر كل بيع أو عرض بيع منتوجات أو سلع وكذلك كل خدمة مسداة للمستهلكين أو معروضة عليهم تعطي مجانا إن عاجلا أو آجلا الحق في مكافأة أو منحة أو هدية تتمثل في منتوج أو سلع أو خدمات إلا إذا كانت من نفس المنتوج.
ولا تنطبق هذه الأحكام على البضائع الزهيدة والعينات والمنتوجات المعدة خصيصا للإشهار والحاملة للعلامة التجارية وكذلك على الخدمات ضئيلة القيمة ولا يمكن أن يتجاوز الحد الأقصى لقيمة هذه المنتوجات أو الخدمات مبلغا يتم تحديده بقرار من الوزير المكلف بالتجارة.
الفصل 31 ـ يحجر الامتناع عن بيع مواد أو منتوجات للمستهلك أو إسداء خدمة له طالما أن طلباته لا تكتسي صبغة غير عادية أو أن المنتوجات أو الخدمات موضوع تلك الطلبات لا تخضع لتراتيب خاصة.
كما يحجر اشتراط البيع باشتراء كمية مفروضة أو باشتراء في الوقت نفسه مواد أو منتوجات أو خدمات أخرى ويحجر كذلك اشتراط إسداء خدمة بإسداء خدمة أخرى أو باشتراء مادة أو منتوج.
الفصل 32 ـ في صورة إقرار الدولة تخفيضات في الأداءات الجبائية وشبه الجبائية الداخلة في تركيبة الأسعار يجب على المنتج والتاجر أن يعكس هذه التخفيضات على مستوى أسعار بيعه.
وفي حال تخفيض الأسعار من طرف المنتج أو تاجر الجملة بصفة استثنائية أو وقتية أثناء المناسبات والمواسم يجب أن ينتفع المستهلك النهائي بقيمة هذا التخفيض مهما كان نظام سعر المنتوج.

الباب الثاني
في الالتزامات تجاه المهنيين

الفصل 33 ـ يجب أن تكون كل عملية بيع منتوج أو إسداء خدمة لنشاط مهني موضوع فاتورة. وعلى البائع أن يسلم الفاتورة عند القيام بالبيع أو إسداء الخدمة وعلى المشتري المطالبة بها.
مع مراعاة التشريع الجاري به العمل، يجب أن تكون البضائع موضوع المعاملات التجارية مصحوبة عند نقلها بفاتورة أو بوصل تسليم. ولا ينطبق هذا الالتزام على الفلاحين والبحارة والحرفيين الأشخاص الطبيعيين.
ويجب تحرير الفاتورة في نظيرين ويتحتم على كل من البائع والمشتري الاحتفاظ بها لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات.
ويجب أن تتضمن الفاتورة الرقم التسلسلي وأسماء الأطراف وعناوينهم والمعرف الجبائي وتاريخ تسليم البضاعة أو القيام بالخدمة والكمية والتسمية الدقيقة وسعر الوحدة بدون احتساب الأداء على القيمة المضافة وطرق الخلاص وآجاله وكذلك نسب ومبالغ هذا الأداء وعند الاقتضاء التخفيضات الممنوحة.
الفصل 34 ـ تمنع في مرحلة التوزيع كل عملية إعادة بيع بالخسارة أو عرض إعادة بيع لكل منتوج على حالته بسعر دون السعر الحقيقي لشرائه.
ويعتبر سعرا حقيقيا على معنى هذا القانون السعر الفردي المنصوص عليه بالفاتورة والصافي من كل التخفيضات التجارية المنصوص عليها بذات الفاتورة وكذلك التخفيضات المرتبطة برقم المعاملات مضافا إليه الأداءات والمعاليم التي يخضع لها المنتوج عند البيع ومصاريف النقل إن وجدت.
كما يمنع كل إشهار يتعلق بعملية إعادة البيع بخسارة كما هي مبينة بالفقرة الأولى من هذا الفصل.
ويمكن للوزير المكلف بالتجارة وبموجب مقرر اتخاذ إجراءات تحفظية لإيقاف عملية الإشهار لمدة شهر.
ولرئيس المحكمة المختصة أن يأذن بإيقاف الإشهار وذلك بناء على طلب من الوزير المكلف بالتجارة أو من وكيل الجمهورية.
ولا ينطبق المنع المنصوص عليه بهذا الفصل على :
1- المنتوجات المعرضة للتلف السريع.
2- البيوعات الاختيارية التي يبررها الانقطاع عن ممارسة نشاط تجاري أو تغييره، أو البيوعات الإجبارية التي تجرى تنفيذا لأحكام قضائية.
3- المنتوجات التي أمكن أو يمكن التزود منها من جديد بكمية هامة وبأسعار منخفضة على أن يعوض في هذه الحالة سعر الشراء الحقيقي بالسعر المبين بالفاتورة الجديدة أو بقيمة تجديد التزود منها.
4- التخفيضات القانونية التي يقوم بها التجار عند انتهاء مواسم معينة.
5- المنتوجات التي تجاوزها التطور التقني.
الفصل 35 ـ يتعين على كل منتج أو تاجر جملة أو مورد أو مسدي خدمات أن يعدّ ويمسك جدول الأسعار والشروط العامة للبيع المتمثلة فى بيان المنتجات أو الخدمات والأسعار الفردية والأداءات وشروط الخلاص وآجالها والتخفيضات التجارية والمالية بكافة أصنافها. ويجب أن يوافي به كل مهني يتقدم بطلب في ذلك.
وتتم هذه الموافاة بكل الوسائل المطابقة للعرف المهني إلا أنه يجب أن تكون الموافاة كتابية إذا كان الطلب كتابيا.
ويجب أن تكون الخدمات التجارية التي يقدمها تاجر التوزيع أو مسدي الخدمات للمزود موضوع عقد كتابي محرر في نظيرين يمسكه الطرفان ويتضمن بالخصوص الشروط المتعلقة بالمكافأة أو بالامتيازات الممنوحة مقابل تلك الخدمات.
الفصل 36 ـ يمنع تحديد أسعار دنيا لإعادة البيع أو تحديد هوامش ربح تجارية دنيا لمنتوج أو بضاعة أو إسداء خدمة وذلك بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
الفصل 37 ـ يمنع على كل تاجر أو صناعي أو حرفي وكذلك على كل مسدي خدمات :
1 - أن يرفض في حدود إمكانياته وحسب الشروط المطابقة للعرف المهني تلبية طلبات شراء منتوجات أو إسداء خدمات لنشاط مهني طالما أن هذه الطلبات لا تكتسي أية صبغة غير عادية وتصدر عن طالبين حسني النية وما دام بيع هذه المنتوجات أو إسداء الخدمات غير محجر بقانون أو بتراتيب صادرة عن السلطة العمومية.
2 - أن يطبق على طرف اقتصادي أو يحصل منه على أسعار أو آجال دفع أو شروط بيع أو أساليب بيع أو شراء تمييزية وغير مبررة بمقابل حقيقي مسببا على هذا النحو لذلك الطرف ضررا أو فائدة على مستوى المنافسة.
3 - أن يربط بيع منتوج أو إسداء خدمة بالاشتراء في الوقت نفسه لمنتوجات أخرى أو باشتراء كمية مفروضة أو بإسداء خدمات أخرى.
4 - أن يعرض للبيع أو يبيع أو يشتري قصد البيع منتوجات أو مواد أو بضائع مجهولة المصدر، وتحجز هذه المنتوجات والبضائع والمواد طبقا للإجراءات المشار إليها بالفصل 56 من هذا القانون ويمكن للوزير المكلف بالتجارة أخذ قرار في غلق المحل أو المحلات التي ارتكبت فيها المخالفة لمدة شهر على أقصى تقدير.
5- أن يتحصل أو يحاول الحصول من شريك تجاري على امتياز لا تبرره أي خدمة تجارية فعلية أو لا يتناسب مع القيمة الحقيقية للخدمة المسداة. ويمكن أن يتمثل هذا الامتياز في المساهمة دون وجود مصلحة مشتركة في تمويل عمليات التنشيط التجاري أو الاستثمار في تجهيز المحلات التجارية.

العنوان الثالث
أحكام خاصة متعلقة بالمواد والمنتوجات والخدمات غير الخاضعة لنظام حرية الأسعار

الفصل 38 ـ لا يمكن أن يتم البيع في مرحلة الإنتاج أو التوزيع للمواد والمنتوجات أو الخدمات المشار إليها بالفصل الثالث من هذا القانون إلا حسب الشروط المنصوص عليها بالتراتيب الجاري بها العمل.
الفصل 39 ـ تعتبر زيادة غير قانونية في الأسعار كل زيادة في أسعار المواد والمنتوجات والخدمات المشار إليها بالفصل الثالث من هذا القانون ناتجة عن تغيير في أحد شروط البيع :
1 - بيع بضاعة دون غلاف بنفس السعر المعمول به عادة عند بيعها بالغلاف.
2 - بيع بضاعة تسلم عند خروجها من المعمل أو بالمحطة أو بالرصيف بنفس السعر المعمول به عادة عند بيعها موصلة إلى المشتري مع عدم تحمله لمصاريف النقل.
3 - تطبيق زيادة في السعر مقابل خدمات أو مواد إضافية، عند بيع بضاعة، وذلك إذا كانت هذه الخدمات أو المواد محتسبة سابقا في سعر البيع الأصلي.
الفصل 40 ـ تعتبر عمليات بيع بأسعار غير قانونية :
1 - كل بيع منتوج أو إسداء خدمات أو عرض أو اقتراح بيع منتوج أو إسداء خدمة يتم بسعر يفوق السعر المضبوط وفقا للتراتيب السارية المفعول.
2 - إبقاء السعر نفسه للمواد أو الخدمات التي وقع نقص في جودتها أو كميتها أو وزنها أو أبعادها أو حجمها الصالح للاستعمال.
3 - البيوعات أو الشراءات وعروض البيع أو الشراء المتضمنة لإسداء خدمة خفية إضافية بأي وجه كان.
4 - إسداء خدمات أو عرضها أو طلب إسدائها مع مكافأة خفية بأي وجه كان.
5 - البيوعات أو الشراءات أو عروض البيع أو الشراء بين المهنيين التي تتضمن تسليم بضائع تقل كمّا أو كيفا عن البضائع المنصوص عليها بالفاتورة أو التي سيقع التنصيص عليها بالفاتورة. إلا أنه في صورة تقدم المشتري بدعوى قضائية ضد البائع لا يمكن للإدارة إعادة تقديم قضية في نفس الموضوع.
6 - البيوعات بأسعار التفصيل من قبل تجار الجملة لكميات بضائع مطابقة عادة لبيوعات بالجملة.
الفصل 41 ـ بقطع النظر عن أحكام العنوان الثاني من هذا القانون، يدخل في حكم الزيادة غير القانونية في الأسعار حسب مفهوم هذا العنوان العمل الذي يقوم به كل تاجر أو صناعي أو حرفي أو مسدي خدمات والمتعلق بـ:
1 - بيع منتوج لم يؤخذ في شأنه قرار بضبط سعره طبقا للتراتيب الجاري بها العمل.
2 - إخفاء في مستودع لبضائع لم يزود بها مغازته.
3 - عدم الاستظهار بالفواتير الأصلية أو بنسخ منها عند أول طلب للأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات في المادة الاقتصادية.
الفصل 42 ـ تعتبر إخلالا بتراتيب الدعم كل عملية يقوم بها تاجر أو صناعي أو حرفي أو مسدي خدمات تتعلق بـ:
1 - مسك منتجات مدعمة بمواقع الخزن أو الإنتاج في غير الحالات المرخص فيها. 
2 - استعمال منتجات مدعمة في غير الأغراض المخصصة لها أو بطرق تخالف القرارات المتخذة فى الغرض من الجهات المختصة.
3 - الاتجار في منتجات مدعمة ومشتقاتها بطرق تخالف القرارات المتخذة في الغرض من الجهات المختصة.
4 - الحصول على الدعم دون وجه شرعي.
ويمكن للوزير المكلف بالتجارة أو الوزير المختص قطاعيا، عند الاقتضاء، تحديد شروط استعمال أو توزيع المنتجات المدعمة والاتجار فيها بقرار.

العنوان الرابع 
في المخالفات والعقوبات
الباب الأول
في المخالفات المتعلقة بالممارسات المخالفة للمنافسة وعقوباتها

الفصل 43 ـ بقطع النظر عن العقوبات الصادرة عن المحاكم، يعاقب المتعاملون الذين تجاهلوا أحد الموانع المنصوص عليها بالفصل الخامس من هذا القانون بخطية مالية يسلطها عليهم مجلس المنافسة المحدث بالفصل 11 من هذا القـانون ولا يمكن أن تتجــاوز هذه الخطية نسبة عشرة بالمائة (10%) من رقم المعاملات الذي حققه المتعامل المعني بالأمر بالبلاد التونسية خلال آخر سنة مالية منقضية.
كما يعاقب بنفس الخطية كل مخالف لأحكام الفصول 7 و8 و9 و10 من هذا القانون وللقرارات المتخذة طبقا لمقتضياتها وللالتزامات التي تم التعهد بها.
وفي صورة ما إذا كان المخالف لأحكام الفصل الخامس من هذا القانون من الهيئات أو الذوات التي ليس لها رقم معاملات ذاتي، تكون العقوبة بخطية مالية من 2.000 دينار إلى 100.000 دينار وذلك بغض النظر عن العقوبة التي يمكن أن تسلط على منظوريها المخالفين بصفة فردية. 
ويعاقب بنفس الخطية المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثالثة من هذا الفصل كل شخص لا يمتثل لتنفيذ الإجراءات التحفظية والأوامر المنصوص عليهما بالفصلين 15 و27 من هذا القانون وكذلك كل من يخل بالالتزامات التي على أساسها تمّ منحه إعفاء وفقا لأحكام الفصل 6 من هذا القانون.
الفصل 44 ـ يتولى الوزير المكلف بالتجارة وبالتعاون مع الجهات المختصة، اتخاذ الإجراءات الضرورية لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة ضد المخالفين والمتعلقة بالأوامر الموجهة لهم لإنهاء الممارسات المخلة بالمنافسة أو الغلق المؤقت للمحلات موضوع المخالفات المرتكبة ولدفع الخطايا المستوجبة.
ويتمّ تمكين الوزير المكلف بالتجارة من نسخة تنفيذية من القرارات الصادرة عن مجلس المنافسة.
الفصل 45 ـ مع مراعاة أحكام الفصل 6 من هذا القانون وبعد استيفاء الإجراءات الواردة بالفقرة 3 من الفصل 27 من هذا القانون يعاقب بالسجن لمدة تتراوح بين 16 يوما وسنة وبخطية تتراوح بين 2.000 دينار و100.000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل شخص طبيعي ساهم إسهاما بارزا وبطرق ملتوية في الإخلال بالموانع المنصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون.
ويمكن أن تحكم المحكمة علاوة على ذلك بأن ينشر على نفقة المحكوم عليه قرارها كليا أو جزئيا في الصحف التي تعينها، كما يمكنها أيضا أن تحكم طبقا للشروط المنصوص عليها بالفصل 51 من هذا القانون بتعليق قرارها أو بإشهاره بأية وسيلة أخرى أو بالاثنين معا.

الباب الثاني
في المخالفات المتعلقة بالممارسات الاحتكارية وعدم شفافية الأسعار وفي عقوباتها

الفصل 46 ـ يعاقب بخطية من 50 دينار إلى 2.000 دينار :
- من أجل عدم إشهار الأسعار أو الإشهار المنقوص ومن أجل عدم تحرير أو رفض تسليم فاتورة للمستهلك أو تسليم فواتير غير قانونية ومن أجل عدم احترام شروط البيع بمنحة كما وقع بيانها على التوالي بالفصلين 29 و30 من هذا القانون. 
- من أجل عدم تحرير أو رفض تسليم الفواتير أو تسليم فواتير غير قانونية أو عدم الاستظهار بسندات النقل بالنسبة للبضاعة المنقولة أو عدم تقديمها عند أول طلب، على معنى الفصل 33 من هذا القانون.
- ومن أجل عدم إعداد ومسك جدول الأسعار والشروط العامة للبيع أو الموافاة به كما وقع بيانها بالفصل 35 من هذا القانون.
ويقوم وصل التسليم مقام الفاتورة، وإلى غاية الاستظهار بها في أجل معين، إذا تضمن البيانات المشار إليها بالفصل 33 من هذا القانون.
الفصل 47 ـ يعـاقب من أجل رفض البيع أو البيع المشروط المنصوص عليها بالفصل 31 من هذا القانون بخطية من 200 دينار إلى 10.000 دينار.
ويعاقب بالخطية نفسها من أجل عدم تنفيع المستهلك بتخفيض الأسعار في الحالات المنصوص عليها بالفصل 32 من هذا القانون على ألاّ تقل الخطية عن المبلغ المنتفع به.
الفصل 48 ـ يعاقب من أجل إعادة البيع بالخسارة وعرض إعادة البيع بالخسارة وإشهار إعادة البيع بالخسارة ومن أجل تحديد أسعار بيع دنيا أو هوامش ربح دنيا لإعادة البيع ومن أجل عدم مسك عقد كتابي يتضمن المكافآت والامتيازات الممنوحة أو الموافاة بها ومن أجل عدم التقيد بجدول الأسعار والشروط العامة للبيع أو تطبيق شروط بيع تمييزية ومن أجل الحصول أو محاولة الحصول على امتياز تجاري لا يتناسب وحجم الخدمة التجارية المسداة فعليا كما هي مبينة على التوالي بالفصول 34 و35 و36 و37 من هذا القانون بخطية من 500 دينار إلى 30.000 دينار.
الفصل 49 ـ بقطع النظر عن العقوبات المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل، يعاقب بالسجن من شهر إلى عام وبخطية من 1000 دينار إلى 100.000 دينار أو بإحدى العقوبتين كل من :
1 ـ رفّع أو خفّض بصفة وهمية أو حاول ذلك في سعر بيع منتوج أو خدمات باستعمال أية وسيلة كانت أو قام بمزايدات قصد التأثير على المستوى الطبيعي للأسعار.
2 ـ مسك مخزونات لغرض بيعها أو المضاربة فيها دون أن تتوفر فيه شروط ممارسة التجارة المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل.
3 ـ قام بعمليات تجارية باعتماد وسائل ملتوية كتحرير فواتير غير مطابقة للواقع أو فواتير مجاملة. 
4 ـ مسك منتوجات لا تدخل في نطاق النشاط المهني المصرح به.
5 ـ قام بمسك أو استعمال أو ترويج منتوجات مجهولة المصدر المنصوص عليها بالفقرة 4 من الفصل 37 من هذا القانون.
6 ـ إخفاء بضاعة أسعارها حرة لم يزوّد بها حرفاءه أو مغازاته أو فضاءات العرض للعموم.
وتحجز المنتوجات والبضائع والمواد موضوع المخالفة طبقا للإجراءات المشار إليها بالفصل 56 من هذا القانون.

الباب الثالث
في المخالفات في مادة ضبط الأسعار وعقوباتها بالنسبة للمواد وللمنتوجات والخدمات غير الخاضعة لنظام حرية الأسعار
القسم الأول
العقوبات الإدارية

الفصل 50 ـ بقطع النظر عن العقوبات الصادرة عن المحاكم، يجوز للوزير المكلف بالتجارة أخذ قرار في غلق المحل أو المحلات التي ارتكبت فيها المخالفة لمدة شهر على أقصى تقدير من أجل الترفيع غير القانوني في الأسعار وكذلك من أجل تطبيق أسعار غير قانونية كما وقع بيانها بالفصول 39 و40 و41 من هذا القانون.
كما يجوز للوزير المكلف بالتجارة في إحدى الصور المنصوص عليها بالفصل 42 من هذا القانون أخذ قرار في تعليق التزويد أو مراجعة الحصة أو نظام الدعم أو غلق المحل أو المحلات التي ارتكبت فيها المخالفة على ألا تتجاوز هذه العقوبة مدة شهر على أقصى تقدير.
وعلاوة على ذلك، يمكن للوزير المكلف بالتجارة أن يأمر بإشهار القرار الصادر في شأن العقوبات المنصوص عليها بالفقرتين الأولى والثانية من هذا الفصل وتعليقه على واجهة المحل ونشره بالصحف التي يعينها أو بأية طريقة أخرى.
الفصل 51 ـ يعلق قرار الغلق المشار إليه بالفصل 50 أعلاه مكتوبا بأحرف جلية على الأبواب الأصلية للمعامل والمكاتب والورشات وعلى واجهة المحلات وعند الاقتضاء بمقر البلدية التي يوجد بدائرتها محل سكنى المخالف أو المقر الاجتماعي للمؤسسة التي أخذ في شأنها قرار الغلق وتحمل على المخالف مصاريف التعليق والنشر.

القسم الثاني
العقوبات العدلية

الفصل 52 ـ بقطع النظر عن العقوبات المنصوص عليها بالقسم الأول من هذا الباب يعاقب من أجل الترفيع غير القانوني في الأسعار ومن أجل تطبيق أسعار غير قانونية كما وقع بيانها على التوالي بالفصول 39 و40 و41 من هذا القانون، وكذلك من أجل التحريض على تطبيق أسعار تختلف عن الأسعار المحددة أو ضبطها من قبل أشخاص غير مؤهلين، بالسجن من 16 يوما إلى ثلاثة أشهر وبخطية من 300 دينار إلى 30.000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
ويعاقب من أجل الإخلال بتراتيب الدعم كما وقع بيانها بالفصل 42 من هذا القانون بالسجن من شهر إلى عام وبخطية من 2000 دينار إلى 100.000 دينار أو بإحدى العقوبتين.
الفصل 53 ـ يعاقب بخطية من 200 دينار إلى 20.000 دينارا كل مرتكب للمخالفات التالية:
- رفض تقديم الوثائق المشار إليها بالفصل 41 من هذا القانون أو إخفاؤها.
- تقديم معلومات غير صحيحة أو ناقصة تدعم طلب ضبط أسعار المنتوجات والخدمات المشار إليها بالفصل 3 من هذا القانون.
الفصل 54 ـ بقطع النظر عن العقوبات المنصوص عليها بالتشريع الجاري به العمل يعاقب بخطية من 500 دينار إلى 50.000 دينارا كل من تحايل أو حاول التحايل بغرض تحقيق أرباح غير مشروعة بواسطة الترفيع في الأسعار أو تطبيقها على وجه غير قانوني.
ويعتبر تحايلا بمفهوم هذا الفصل:
- تدليس الحسابات،
- إخفاء وثائق محاسبية أو مسك محاسبة خفية،
- إعداد فواتير مزورة،
- دفع أو قبض بطريقة خفية لفوارق القيمة أثناء المبادلات.
الفصل 55 ـ عندما يكون المخالف ذاتا معنوية، تطبق العقوبات المنصوص عليها سابقا بصفة شخصية وحسب الحالة على الرؤساء المديرين العامين والمديرين والوكلاء وبصفة عامة على كل شخص له صفة لتمثيل الذات المعنوية وتسلط العقوبات نفسها على المشاركين في المخالفات.
الفصل 56 ـ يمكن حجز المنتوجات والمواد الغذائية والبضائع مهما كان نوعها والتي هي موضوع المخالفات المبينة بالفصول 39 و40 و41 و42 من هذا القانون. ويكون الحجز وجوبا إذا ارتكبت هذه المخالفات نفسها حسب الشروط المنصوص عليها بالفصل 54 من هذا القانون.
يكون حجز المنتوجات والمواد الغذائية حقيقيا أو صوريا إذا كانت الأشياء موضوع الحجز قابلة أو غير قابلة للحصر.
وإذا كان الحجز صوريا يجرى تقدير لا يمكن أن يقل مبلغه عن محصول البيع أو الثمن المعروض أو مقدار منحة التعويض المتحصل عليها دون وجه شرعي.
ويكون المخالف وشركاؤه إن وجدوا متضامنين في دفع كامل المبالغ المضبوطة على هذا النحو.
وإذا كان الحجز حقيقيا يمكن إبقاء المنتوجات المحجوزة على ذمة المخالف على أن يتولى هذا الأخير دفع القيمة التقديرية المحددة بالمحضر إن لم يقدم تلك المنتوجات نفسها. ويمكن ربط منح هذا الاختيار بتوفير كل الضمانات التي تعتبر كافية. وإذا لم تترك المنتوجات المحجوزة على ذمة المخالف فإن الحجز الفعلي يستدعي حراستها بالمكان الذي يعينه أعوان المراقبة الاقتصادية.
ويمكن للوزير المكلف بالتجارة الإذن ببيع المنتوجات المحجوزة، دون القيام بإجراءات عدلية مسبقة، وذلك في صورة ما إذا تعلق الحجز ببضائع قابلة للتلف أو إن اقتضت حاجيات التموين ذلك.
ويودع محصول البيع بصندوق الخزينة أو قباضات المالية إلى أن يقع البت في شأنه من طرف الوزير المكلف بالتجارة أو المحكمة المختصة. وعند الحجز الفعلي يتعين على العونين محرري المحضر أن يسلما للمخالف وصلا يبين خاصة كمية المنتوجات المحجوزة ونوعيتها.
الفصل 57 ـ تحكم المحكمة بالمصادرة لفائدة الدولة لكل أو لبعض المواد والمنتوجات والبضائع المتخذة في شأنها الإجراءات المنصوص عليها بالفقرة الأولى من الفصل 56 من هذا القانون كما تحكم المحكمة وجوبا بالمصادرة إذا ارتكبت هذه المخالفات في الحالات المنصوص عليها بالفصل 54 من هذا القانون.
وعند الحجز الصوري فإن المصادرة تخص كل القيمة المقدرة أو جزء منها ويكون الأمر كذلك في صورة الحجز الفعلي وعندما تبقى البضائع المحجوزة على ذمة المخالف ولم يقدمها عينيا أو وقع بيعها تطبيقا للفصل 56 من هذا القانون فإن الحجز يخص ثمن البيع كله أو بعضه.
وإذا لم يقم صاحب البضاعة التي لم تقع مصادرتها وحراستها بمكان وجودها، بالمطالبة بها في أجل ثلاثة أشهر اعتبارا من يوم أن صار الحكم باتا فإنها تعتبر ملكا للدولة، وتسلم المواد المصادرة أو المقتناة لمصالح وزارة أملاك الدولة التي تقوم بإجراءات التفويت فيها طبقا للشروط المحددة بالتشريع الجاري به العمل.
الفصل 58 ـ يمكن للمحكمة ذات النظر أن تحكم بنشر كامل أحكامها أو أجزاء منها بالصحف التي تعينها وبتعليقها مكتوبة بأحرف جلية بالأماكن التي تعينها وخاصة على الأبواب الرئيسية لمعامل أو مصانع المحكوم عليه وكذلك على واجهة محلاته وكل ذلك على نفقة المحكوم عليه.
الفصل 59 ـ ينجر عن إزالة الإعلانات المعلقة طبقا لأحكام الفصلين 51 و58 من هذا القانون أو إخفائها أو تمزيقها الكلي أو الجزئي عمدا من طرف المخالف أو بإيعاز أو بإذن منه تسليط عقوبة بالسجن من ستة أيام إلى خمسة عشر يوما. ويقع من جديد التنفيذ الكامل للأحكام الخاصة بالتعليق على نفقة المخالف.
الفصل 60 ـ يمكن للمحكمة أن تحكم بغلق مغازات المخالف أو معامله أو مصانعه وقتيا أو بمنعه بصفة وقتية من مباشرة مهنته ويعاقب بالسجن من ستة عشر يوما إلى ثلاثة أشهر من أجل مخالفة مقتضيات الحكم العدلي بالغلق أو بمنع مباشرة المهنة.
الفصل 61 ـ في صورة العود تضاعف العقوبات العدلية المنصوص عليها بالبابين الثاني والثالث من العنوان الرابع من هذا القانون.
ويعتبر في حالة عود كل من ارتكب مخالفة قبل مضي خمس سنوات من تاريخ صدور حكم عليه بمقتضى أحكام هذا القانون.

العنوان الخامس
إجراءات التتبع والمصالحة

الفصل 62 ـ تقع معاينة مخالفات أحكام الباب الأول من العنوان الرابع من هذا القانون من قبل متفقدي المراقبة الاقتصادية طبقا للقانون الأساسي المنظم لسلك الرقابة الاقتصادية.
وتتم هذه المعاينة بواسطة تقارير بحث تستند إلى دراسة تحليلية لواقع السوق ومحاضر سماع أو معاينة للممارسات المخلة بالمنافسة. وتحرر هذه المحاضر وفق ما هو مبين بالفصل 63 من هذا القانون.
الفصل 63 ـ تقع معاينة المخالفات لأحكام البابين الثاني والثالث من العنوان الرابع من هذا القانون بواسطة محاضر محررة من قبل:
1- عوني مراقبة اقتصادية، طبقا للنظام الأساسي المتعلق بسلك المراقبة الاقتصادية، أو عونين تابعين للوزارة المكلفة بالتجارة، مفوضين في ذلك ومحلفين يكونان قد ساهما شخصيا ومباشرة في معاينة الوقائع المكونة للمخالفة بعد أن يكونا قد عرّفا بصفتهما وقدّما بطاقتيهما المهنية.
2 - أعوان الضابطة العدلية،
يحال أصل تلك المحاضر ونسخة منها مباشرة إلى الوزير المكلف بالتجارة.
ويجب أن يتضمن كل محضر تاريخ تحريره وختمه ومكانه وموضوعه والأعوان المحررين والمعاينة أو المراقبة وتصريحات المخالف أو كل شخص يرى ضرورة في سماعه وتقديم إفادته وكذلك هوية المخالف أو الحاضر ساعة المعاينة أو السماع.
كما يجب التنصيص على أنه وقع إعلام المخالف بتاريخ تحرير المحضر ومكانه وأنه تم استدعاؤه بواسطة مكتوب مضمون الوصول بإستثناء حالات التلبس. 
وينص المحضر عند الاقتضاء على أنه تم إعلام المعني بالأمر بإجراء حجز وأنه وجهت إليه نسخة من المحضر بواسطة مكتوب مضمون الوصول.
وعلى المخالف أو الحاضر ساعة المعاينة أو السماع أو من يمثلهم إمضاء المحضر عند الحضور وفي صورة التعذر أو رفض الإمضاء يتم التنصيص على ذلك بالمحضر.
الفصل 64 ـ على المصالح الإدارية والهيئات التعديلية التي يبلغ إلى علمها مؤشرات عن ممارسات مخلة بالمنافسة أو عمليات تركيز اقتصادي على معنى الفصلين 5 و7 من هذا القانون إعلام كل من الوزير المكلف بالتجارة ومجلس المنافسة.
الفصل 65 ـ مع مراعاة أحكام الفصل 73 من هذا القانون، يتولى الوزير المكلف بالتجارة إحالة المحاضر المستوفاة للشروط المبينة بالفصل 63 من هذا القانون إلى وكيل الجمهورية.
الفصل 66 ـ لا تخضع المحاضر المشار إليها بالفصل 63 من هذا القانون لإجراءات التسجيل الوجوبي ويقع اعتمادها ما لم يثبت خلاف ذلك. 
الفصل 67 ـ يخول للأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات كما وقع التعريف بهم بالفصلين 62 و63 من هذا القانون في إطار قيامهم بمهامهم :
1) الدخول خلال الساعات الاعتيادية للفتح أو للعمل إلى الفضاءات المهنية، كما يمكنهم القيام بمهامهم أثناء نقل البضائع. 
2) إجراء المعاينات والأبحاث الضرورية والاستدعاء للحضور بمقرات العمل والاستماع لتصريحات وإفادات كل من يرى عون المراقبة فائدة في سماعه للكشف عن المخالفات مع تحرير محضر فى ذلك والحصول عند أول طلب وبدون تنقل على الوثائق والمستندات والسجلات اللازمة والملفات بما فيها الملفات اللامادية لإجراء أبحاثهم ومعايناتهم أو الحصول على نسخ منها.
3) حجز ما هو ضروري من الوثائق المشار إليها بالفقرة السابقة أو الحصول على نسخ منها مشهود بمطابقتها للأصل لإثبات المخالفة أو للبحث عن الفاعلين مع المخالف أو عن مشاركيه. وإذا كانت الوثائق أصلية يحرر محضر حجز فيها وتسلم نسخة منه إلى المعني بالأمر.
4) القيام عند الاقتضاء بحجز البضائع أو المواد أو المنتوجات وفق ما هو منصوص عليه بهذا القانون.
5) التثبت من هوية الأشخاص الحاضرين ساعة المعاينة أو الذين هم في حالة تلبس أو المتقدمين للإفادة بتصريحاتهم أو الذين تم استدعاؤهم .
6) أخذ عينات حسب الطرق والشروط القانونية.
7) القيام بزيارة محلات السكنى وحجز وثائق بها وذلك حسب الشروط القانونية وبعد ترخيص مسبق من وكيل الجمهورية. 
ويجب أن تتم زيارة محلات السكنى طبقا لمقتضيات مجلة الإجراءات الجزائية.
8) الاطلاع والحصول، دون المعارضة بالسر المهني، على جميع الوثائق والمعلومات الموجودة بحوزة الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية بعد الاستظهار بطلب كتابي من الوزير المكلف بالتجارة مع مراعاة الأسرار والمعلومات التي تحميها قوانين خاصة.
9) التقدم بصفة حريف خلال عملية المراقبة في الحالات التي تقتضي ذلك للكشف عن المخالفات.
وتقدم السلط المدنية والأمنية والعسكرية لأعوان المراقبة الاقتصادية العون والإسعاف والحماية وجميع المساعدات التي يطلبونها في نطاق ممارستهم لمهامهم.
الفصل 68 ـ علاوة على الصلاحيات المنصوص عليها بالفصل 67 من هذا القانون، يمكن لأعوان المراقبة الاقتصادية، وبعد الحصول على إذن من وكيل الجمهورية الراجع إليه بالنظر المكان أو الأماكن المزمع تفتيشها خارج أوقات العمل، تفتيش كل الأماكن وحجز مختلف الوثائق وجميع بيانات المعطيات والوثائق الإلكترونية والبرامج والتطبيقات والمنظومات الإعلامية.
كما يمكنهم وضع الأختام على جميع المحلات التجارية والوثائق وبيانات المعطيات.
ويجب أن يتضمن الإذن بالتفتيش مختلف المعطيات المتعلقة بعملية التفتيش والقرائن الدالة على وجود مخالفات على معنى هذا القانون أو ممارسات من شأنها الإخلال بقواعد المنافسة.
يتم التفتيش والحجز تحت سلطة ورقابة وكيل الجمهورية مانح الإذن بمساعدة ضابطين من الشرطة العدلية يتم تعيينهما بطلب منه.
ويمكن للغير حسن النية تقديم مطالب لوكيل الجمهورية باسترجاع الآلات والمعدات التي هي على ملكه والتي تمّ حجزها.
وتنجز أعمال جرد الوثائق المحجوزة ووضع الأختام عليها وفقا لأحكام مجلة الإجراءات الجزائية وبحضور مستغل المكان أو من يمثله. ويقع تحرير محضر حجز في الغرض، وفي صورة عدم حضور مستغل المكان أو من يمثله يتم اختيار حاضرين بالمكان من قبل ضابطي الشرطة العدلية لحضور هذه الأعمال. وعند التعذر يتم التنصيص عليها صلب المحضر. وتسلم نسخة منه إلى المعني بالأمر أو ممثله القانوني أو عن طريق رسالة مضمونة الوصول. 
وتسلم للمعنيين بالأمر أو من يمثلهم قانونا وبطلب منهم وعلى نفقتهم الخاصة نسخ من المستندات والوثائق المحجوزة. 
ويتم إرجاع الوثائق التي لا تفيد البحث لأصحابها بمقتضى محضر استرجاع وثائق.
وتبقى الوثائق والمستندات المحجوزة على ذمة الإدارة إلى حين صدور حكم بات في شأنها.
الفصل 69 ـ يعاقب بالسجن من شهر إلى ستة أشهر وبخطية من 500 دينار إلى 10.000 دينار أو بإحدى العقوبتين فقط كل من يقوم بمعارضة الأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات المنصوص عليها بهذا القانون من القيام بمهامهم.
كما يعاقب بنفس الخطية المنصوص عليها بالفقرة الأولى كل من تصرف دون رخصة في محجوز أو اعترض على تصرف الإدارة فيه لغايات تموين السوق.
في صورة الاعتداء بالعنف اللفظي أو محاولة الاعتداء بالعنف الجسدي على الأعوان المكلفين بمعاينة المخالفات المنصوص عليها بهذا القانون أثناء تأدية مهامهم أو بسبب وظائفهم، تكون العقوبة بخطية مالية من 500 دينار إلى 5000 دينار.
وفي حالة الاعتداء بالعنف الخفيف على معنى الفصل 319 من المجلة الجزائية يعاقب مرتكب الاعتداء بالسجن لمدّة تتراوح من 16 يوما إلى شهر وخطية مالية من 500 دينار إلى 5000 دينار. 
وفي حالة الاعتداء بالعنف الجسدي في غير الصورة المنصوص عليها بالفقرة السابقة تكون العقوبة بالسجن مدة تتراوح بين 6 أشهر و5 أعوام وبخطية مالية من 1000 دينار إلى 20.000 دينار أو بإحدى العقوبتين فقط.
الفصل 70 ـ يتعيّن على الموظفين والأعوان وكل الأشخاص الآخرين المدعوين للاطلاع على ملفات المخالفات المحافظة على السر المهني وتنطبق عليهم أحكام الفصل 254 من المجلة الجزائية.
الفصل 71 ـ تكون مخالفة أحكام الفصول 39 و40 و41 و42 من هذا القانون من اختصاص المحاكم الابتدائية دون سواها.
ويمكن لممثل النيابة العمومية المختص أو حاكم التحقيق أن يطلب في نقاط معينة الرأي المعلل للإدارة المختصة.
ويمكن للمحكمة أن تحكم بإجراء اختبار إذا ما رأت أن رأي الإدارة المختصة غير معلل بما فيه الكفاية.
الفصل 72 ـ مع مراعاة أحكام الفصل 73 من هذا القانون يمكن لأعوان المراقبة الاقتصادية تمثيل الإدارة أمام المحاكم دون تفويض خاص في الدعاوى القضائية الراجعة بالنظر إلى مصالحهم.
الفصل 73 ـ باستثناء المخالفات موضوع الفصول 5 و7 و8 و9 و10 و69 من هذا القانون، يمكن للوزير المكلف بالتجارة قبل إثارة الدعوى العمومية أو للمحكمة المتعهدة بها ، طالما لم يصدر حكم بات بشأنها، الإذن بإجراء الصلح بطلب من المخالف.
وتعلق آجال سقوط الدعوى العمومية بمرور الزمن طيلة الفترة التي استغرقتها إجراءات الصلح والمدة المقررة لتنفيذه. ويترتب عن تنفيذ الصلح انقراض الدعوى العمومية وإيقاف التتبع أو المحاكمة أو تنفيذ العقاب.
ولا يعفي الصلح المخالف من الالتزامات التي ينص عليها القانون ولا من مسؤوليته المدنية عن كل ضرر لحق أو يلحق بالغير جراء المخالفة المرتكبة.
لا يمكن أن يقل مبلغ الصلح عن 50% من طلبات الإدارة. وفي جميع الحالات لا يمكن النزول به عن الحد الأدنى للعقوبة المحددة بهذا القانون. 
ويلزم الصلح الأطراف إلزاما لا رجوع فيه ولا يكون قابلا لأي طعن مهما كان سببه.
الفصل 74 ـ يكون الصلح كتابيا وعدد نسخه مساويا لعدد الأطراف التي لها مصلحة متصلة، كما يجب أن يكون ممضى من طرف المخالف ومشتملا على اعترافه الصريح والتزامه بدفع المقدار المتصالح عليه في أجل ثلاثين يوما، وتكون عقود الصلح غير خاضعة لإجراءات التسجيل الوجوبي للعقود.
الفصل 75 ـ تستخلص مبالغ الخطايا والمصالحات بنفس طرق وإجراءات الديون العمومية.
وتعتبر قرارات التخطئة وعقود الصلح سندات استخلاص هذه المبالغ.
الفصل 76 ـ مع مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل وفي إطار اتفاقيات تعاون، يمكن لمجلس المنافسة أو للمصالح المختصة بالوزارة المكلفة بالتجارة، في حدود اختصاصهما وبعد إعلام الوزير المكلف بالتجارة، تبادل الخبرات والمعلومات والوثائق المتعلقة بالتحقيق في الأعمال والقضايا التي لها مساس بالمنافسة، مع نظيراتها في الخارج بشرط ضمان سرية المعلومات.

العنوان السادس
أحكام انتقالية وختامية

الفصل 77 ـ يواصل أعضاء مجلس المنافسة المباشرون حاليا مهامهم إلى حين انتهاء مدّة عضويتهم وفقا لأحكام القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بالمنافسة والأسعار وجميع النصوص التي نقحته وتمّمته. ولا يمكن في تلك الحالة اقتراحهم لاحقا لعضوية مجلس المنافسة.
تدخل مقتضيات الفقرة الرابعة من الفصل 28 من هذا القانون حيز التنفيذ بداية من أول جانفي 2017 وعلى الدوائر الاستئنافية للمحكمة الإدارية أن تبت في القضايا المنشورة لديها والمتعلقة بالقرارات الصادرة عن مجلس المنافسة عند صدور هذا القانون قبل تاريخ 31 ديسمبر 2016.
الفصل 78 ـ بدخول هذا القانون حيز التنفيذ تلغى أحكام القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بالمنافسة والأسعار وجميع النصوص التي نقحته وتممته.
تبقى النصوص التطبيقية للقانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بالمنافسة والأسعار وجميع النصوص التي نقحته وتمّمته سارية المفعول ما لم يصدر نص جديد يعوضها.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.


تونس في 15 سبتمبر 2015.
رئيس الجمهورية
محمد الباجي قايد السبسي

التسميات