2016/11/29

أمر رئاسي عدد 134 لسنة 2016 مؤرخ في 15 نوفمبر 2016 يتعلق بالمصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد

أمر رئاسي عدد 134 لسنة 2016 مؤرخ في 15 نوفمبر 2016 يتعلق بالمصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد


إن رئيس الجمهورية،

بعد الاطلاع على الدستور وخاصة الفصلين 67 و77 منه،

وعلى القانون الأساسي عدد 73 لسنة 2016 المؤرخ في 15 نوفمبر 2016 المتعلق بالموافقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد،

وعلى القانون عدد 29 لسنة 2016 المؤرخ في 5 أفريل 2016 المتعلق بتنظيم المصادقة على المعاهدات،

وعلى الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

يصدر الأمر الرئاسي الآتي نصه :

الفصل الأول تمت المصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد.

الفصل 2 – وزير الشؤون الخارجية مكلف بتنفيذ هذا الأمر الرئاسي الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 15 نوفمبر 2016.


الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد


الديباجة:
إن الدول العربية الموقعة،

اقتناعا منها بأن الفساد ظاهرة إجرامية متعددة الأشكال ذات آثار سلبية على القيم الأخلاقية والحياة السياسية والنواحي الاقتصادية والاجتماعية.

وإذ تضع في اعتبارها أن التصدي للفساد لا يقتصر دوره على السلطات الرسمية للدولة وإنما يشمل أيضا الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني التي ينبغي أن تؤدي دوراً فعالاً في هذا المجال.

ورغبة منها في تفعيل الجهود العربية والدولية الرامية إلى مكافحة الفساد والتصدي له ولغرض تسهيل مسار التعاون الدولي في هذا المجال لاسيما ما يتعلق بتسليم المجرمين وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة، وكذلك استرداد الممتلكات.

وتأكيداً منها على ضرورة التعاون العربي لمنع الفساد ومكافحته باعتباره ظاهرة عابرة للحدود الوطنية.

والتزاما منها بالمبادئ الدينية السامية والأخلاقية النابعة من الأديان السماوية ومنها الشريعة الإسلامية الغراء وبأهداف ومبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات العربية والإقليمية والدولية في مجال التعاون القانوني والقضائي والأمني للوقاية ومكافحة الجريمة ذات الصلة بالفساد والتي تكون الدول العربية طرفاً فيها ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

قد اتفقت على ما يلي:

المادة 1 – تعريفات
لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد بكل من الكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
1-      الدولة الطرف: كل دولة عضو في جامعة الدول العربية صادقت على هذه الاتفاقية أو انضمت إليها وأودعت وثائق التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة للجامعة.
2-      الموظف العمومي: أي شخص يشغل وظيفة عمومية أو من يعتبر في حكم الموظف العمومي وفقا لقانون الدولة الطرف في المجالات التنفيذية أو التشريعية أو القضائية أو الإدارية، سواء أكان معيناً أو منتخباً دائماً أو مؤقتاً، أو كان مكلفا بخدمة عمومية لدى الدولة الطرف، بأجر أم بدون أجر.
3-      الموظف العمومي الأجنبي: أي شخص يشغل وظيفة تشريعية أو تنفيذية أو إدارية أو قضائية لدى بلد أجنبي، سواء أكان معينا أم منتخبا، دائما أو مؤقتا، وأي شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح بلد أجنبي، أو لصالح جهاز عمومي أجنبي أو مؤسسة عمومية أجنبية.
4-      موظف مؤسسة دولية عمومية: أي موظف مدني دولي أو أي شخص تأذن له مؤسسة دولية عمومية بأن يتصرف نيابة عنها.
5-      الممتلكات: الموجودات بكل أنواعها، سواء أكانت مادية أم غير مادية، منقولة أم غير منقولة، والمستندات أو الصكوك القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات أو وجود حق عليها.
6-      العائدات الإجرامية: أي ممتلكات متأتية أو متحصل عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، من ارتكاب أي من أفعال الفساد المجرمة وفقا لهذه الاتفاقية.
7-      التجميد أو الحجز: فرض حظر مؤقت على إحالة الممتلكات أو تبديلها أو التصرف فيها أو نقلها، أو تولي عهدة الممتلكات أو السيطرة عليها مؤقتا، بناء على أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى.
8-      المصادرة: التجريد الدائم من الممتلكات بأمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى.
9-      التسليم المراقب: السماح للعمليات غير المشروعة أو المشبوهة بالخروج من إقليم دولة أو أكثر أو المرور عبره أو دخوله بعلم من سلطاته المعنية وتحت مراقبتها، بغية التحري عن أفعال الفساد المجرمة وفقا لأحكام هذه الاتفاقية وكشف هوية الأشخاص الضالعين في ارتكابها.

المادة 2 – أهداف الاتفاقية
تهدف هذه الاتفاقية إلى:
     تعزيز التدابير الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته وكشفه بكل أشكاله، وسائر الجرائم المتصلة به وملاحقة مرتكبيها.
     تعزيز التعاون العربي على الوقاية من الفساد ومكافحته وكشفه واسترداد الموجودات.
     تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون.
     تشجيع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في منع ومكافحة الفساد.

المادة 3 – صون السيادة
1-      تؤدي الدول الأطراف التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو يتفق مع مبادئ تساوي الدول في السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
2-      لا تبيح هذه الاتفاقية لدولة طرف أن تقوم في إقليم دولة طرف أخرى بممارسة الولاية القضائية وأداء الوظائف التي يناط أداؤها حصراً بسلطات تلك الدولة الأخرى بمقتضى قانونها الداخلي.

المادة 4 – التجريم
مع مراعاة أن وصف أفعال الفساد المجرمة وفقا لهذه الاتفاقية يخضع لقانون الدولة الطرف، تعتمد كل دولة وفقا لنظامها القانوني ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية، عندما ترتكب قصداً أو عمداً:
1-      الرشوة في الوظائف العمومية.
2-      الرشوة في شركات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات المعتبرة قانونا ذات نفع عام.
3-      الرشوة في القطاع الخاص.
4-      رشوة الموظفين العموميين الأجانب وموظفي المؤسسات الدولية العمومية فيما يتعلق بتصريف الأعمال التجارية الدولية داخل الدولة الطرف.
5-      المتاجرة بالنفوذ.
6-      إساءة استغلال الوظائف العمومية.
7-      الإثراء غير المشروع.
8-      غسل العائدات الإجرامية.
9-      إخفاء العائدات الإجرامية المتحصلة من الأفعال الواردة في هذه المادة.
10-  إعاقة سير العدالة.
11-  اختلاس الممتلكات العامة والاستيلاء عليها بغير حق.
12-  اختلاس ممتلكات الشركات المساهمة والجمعيات الخاصة ذات النفع العام والقطاع الخاص.
13-  المشاركة أو الشروع في الجرائم الواردة في هذه المادة.

المادة 5 – مسؤولية الشخص الاعتباري
تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير، بما يتفق مع نظامها القانوني، لتقرير المسؤولية الجزائية أو المدنية أو الإدارية للشخص الاعتباري عن الجرائم الواردة في هذه الاتفاقية، دون مساس بالمسؤولية الجزائية للشخص الطبيعي.

المادة 6 – الملاحقة والمحاكمة والجزاءات
1-      تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة وفقا لنظامها القانوني لتكفل لسلطة التحقيق المختصة أو المحكمة حق الإطلاع أو الحصول على أي بيانات أو معلومات تتعلق بحسابات مصرفية إذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في أية جريمة من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
2-      تتخذ كل دولة طرف بشأن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية التدابير الملائمة، وفقا لنظامها القانوني لضمان حضور المتهم إجراءات التحقيق والمحاكمة في حال الإفراج عنه مع الأخذ في الاعتبار حقوق الدفاع.
3-      تتخذ كل دولة طرف، وفقاً لنظامها القانوني ومبادئها الدستورية، ما قد يلزم من تدابير لإرساء أو إبقاء توازن مناسب بين أي حصانات أو امتيازات ممنوحة لموظفيها العموميين من أجل أداء وظائفهم وإمكانية القيام، عند الضرورة، بعمليات تحقيق وملاحقة ومقاضاة فعالة في الأفعال المجرمة وفقاً لهذه الاتفاقية.
4-      تخضع كل دولة طرف ارتكاب أية جريمة من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية لجزاءات تراعى فيها خطورة تلك الجريمة، على أن تشدد العقوبات المقررة للأفعال المذكورة، وفقاً لأحكام قانون العقوبات في حال العود.
5-      تنظر كل دولة طرف بما يتفق مع قانونها الداخلي -عند الاقتضاء- اتخاذ أية عقوبات تبعية أو تكميلية على المحكوم عليهم بارتكاب الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
6-      تحدد كل دولة طرف -وفقاً لقانونها الداخلي- مدة تقادم طويلة لأية جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية.

المادة 7 – التجميد والحجز والمصادرة
1-      تعتمد كل دولة طرف -إلى أقصى حد ممكن- وفقا لنظامها القانوني، ما قد يلزم من تدابير للتمكين من مصادرة:
‌أ.         العائدات الإجرامية المتأتية من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، أو ممتلكات تعادل قيمتها قيمة تلك العائدات.
‌ب.     الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى التي استخدمت أو كانت معدة للاستخدام في ارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية.
2-      تتخذ كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير من شأنها أن تؤدي إلى التعرف على أي من الأشياء المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة أو اقتفاء أثرها أو ضبطها أو تجميدها أو حجزها بغرض مصادرتها.
3-      إذا حولت العائدات الإجرامية أو بدلت، جزئيا أو كليا، إلى ممتلكات أخرى، وجب إخضاع تلك الممتلكات، بدلا من العائدات، للتدابير المشار إليها في هذه المادة ولو نقل الجاني ملكيتها لآخرين.
4-      إذا خلطت العائدات الإجرامية بممتلكات اكتسبت من مصادر مشروعة، وجب إخضاع هذه الممتلكات للمصادرة في حدود القيمة المقدرة لتلك العائدات، دون مساس بأي صلاحية تتعلق بتجميدها أو حجزها.
5-      تخضع أيضاً للتدابير المشار إليها في هذه المادة، على النحو ذاته وبالقدر نفسه المطبقين على العائدات الإجرامية، الإيرادات أو المنافع المادية الأخرى المتأتية من العائدات الإجرامية، أو من الممتلكات التي حولت هذه العائدات إليها أو بدلت بها، أو من الممتلكات التي اختلطت بها تلك العائدات.
6-      يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إمكانية إلزام الجاني بأن يبين المصدر المشروع للعائدات الإجرامية المزعومة أو الممتلكات الأخرى المعرضة للمصادرة، بقدر ما يتفق ذلك الإلزام مع مبادئ قانونها الداخلي ومع طبيعة الإجراءات القضائية والإجراءات الأخرى.
7-      تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتنظيم وإدارة واستخدام الممتلكات المجمدة أو المحجوزة أو المصادرة أو المتروكة التي هي عائدات إجرامية، وفقا لقانونها الداخلي ويجب أن تشمل هذه التدابير معايير بشأن إرجاع الممتلكات المضمونة التي تظل تحت تصرف الشخص الذي له حق فيها، كما تنظر كل دولة طرف في تدابير تتعلق بإدارة استخدام الممتلكات المتروكة، وكذا مراعاة إطالة وتوحيد المهل الزمنية التي يعد انقضاؤها تركا لتلك الممتلكات.
8-      لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الغير حسني النية.

المادة 8 – التعويض عن الأضرار
تنص كل دولة طرف في قانونها الداخلي على أن يكون للمتضرر من جراء فعل من أفعال الفساد المشمولة بهذه الاتفاقية الحق في رفع دعوى للحصول على تعويض عن تلك الأضرار.

المادة 9 – الولاية القضائية
1-      تخضع الجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية للولاية القضائية للدولة الطرف في أي من الأحوال التالية إذا:
‌أ.         ارتكب الجرم أو أي فعل من أفعال ركنه المادي في إقليم الدولة الطرف المعنية.
‌ب.     ارتكب الجرم على متن سفينة ترفع على الدولة الطرف أو طائرة مسجلة بمقتضى قوانينها وقت ارتكاب الجرم.
‌ج.      ارتكب الجرم ضد مصلحة الدولة الطرف أو أحد مواطنيها أو أحد المقيمين فيها
‌د.        د- ارتكب الجرم أحد مواطني الدولة الطرف أو أحد المقيمين فيها إقامة اعتيادية أو شخص عديم الجنسية يوجد مكان إقامته المعتاد في إقليمها.
‌ه.        كان الجرم أحد الأفعال المجرمة بموجب المادة (الرابعة/ح) من هذه الاتفاقية ويرتكب خارج إقليمها بهدف ارتكاب فعل مجرم داخل إقليمها.
‌و.       كان المتهم مواطنا موجودا في إقليم الدولة الطرف ولا تقوم بتسليمه.
2-      تعتمد كل دولة طرف ما يلزم من تدابير لإخضاع الأفعال المجرمة وفقا لهذا الاتفاقية لولايتها القضائية عندما يكون مرتكب هذه الأفعال موجودا في إقليمها ولا تقوم بتسليمه.
3-      إذا أبلغت الدولة الطرف التي تمارس ولايتها القضائية بمقتضى هذه المادة أو علمت بطريقة أخرى، أي أن دولة أو دول أطراف أخرى تجري تحقيقاً أو ملاحقة أو تتخذ إجراء قضائيا بشأن السلوك ذاته وجب على السلطات المعنية في تلك الدولة أو الدول الأطراف أن تتشاور فيما بينها حسب الاقتضاء على تنسيق ما تتخذه من إجراءات.

المادة 10 – تدابير الوقاية والمكافحة
1-      تقوم كل دولة طرف -وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني- بوضع وتنفيذ وترسيخ سياسات فعالة منسقة للوقاية من الفساد ومكافحته، من شأنها تعزيز مشاركة المجتمع وتجسيد مبادئ سيادة القانون وحسن إدارة الشؤون والممتلكات العمومية والنزاهة والشفافية والمساءلة.
2-      تسعى كل دولة طرف إلى إرساء سبل فعالة تهدف إلى الوقاية من الفساد.
3-      تسعى كل دولة طرف إلى إجراء تقييم دوري للتشريعات والتدابير الإدارية ذات الصلة بغية تقرير مدى كفايتها للوقاية من الفساد ومكافحته.
4-      تسعى كل دولة طرف وفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم تقرر الشفافية وتمنع تضارب المصالح بين الموظف والجهة التي يعمل بها، سواء القطاع العام أو الخاص.
5-      تسعى كل دولة طرف إلى أن تطبق ضمن نطاق نظمها المؤسسية والقانونية مدونات ومعايير سلوكية من أجل الأداء الصحيح والمشرف والسليم للوظائف العامة.
6-      تنظر كل دولة طرف أيضا، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، في إرساء تدابير ونظم تيسر قيام الموظفين العموميين بإبلاغ السلطات المعنية عن أفعال الفساد عند علمهم بها أثناء أدائهم لوظائفهم.
7-      تسعى كل دولة طرف بالخطوات اللازمة لإنشاء نظم تقوم على الشفافية والتنافس وعلى معايير موضوعية فيما يتعلق بالمشتريات العمومية والمناقصات وذلك لغايات منع الفساد.
8-      بغية منع الفساد في القطاع الخاص تتخذ كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير، وفقاً لقوانينها الداخلية ولوائحها المتعلقة بمسك الدفاتر والسجلات، والكشف عن البيانات المالية، ومعايير المحاسبة ومراجعة الحسابات، لمنع القيام بالأفعال التالية بغرض ارتكاب أي من الأفعال المجرمة وفقاً لهذه الاتفاقية:
‌أ.         إنشاء حسابات خارج الدفاتر.
‌ب.      إجراء معاملات دون تدوينها في الدفاتر أو دون تبيينها بصورة وافية.
‌ج.      تسجيل نفقات وهمية.
‌د.        قيد التزامات مالية دون تبيين غرضها على الوجه الصحيح.
‌ه.        استخدام مستندات زائفة.
‌و.       الإتلاف المعتمد لمستندات المحاسبة قبل الموعد الذي يفرضه القانون.
9-      تتعاون الدول الأطراف فيما بينها ومع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، حسب الاقتضاء ووفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، على تعزيز وتطوير التدابير المشار إليها في هذه المادة. ويجوز أن يشمل ذلك التعاون المشاركة في البرامج والمشاريع الدولية الرامية إلى الوقاية من الفساد.
10-  تكفل كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، وجود هيئة أو هيئات، حسب الاقتضاء، تتولى منع ومكافحة الفساد، بوسائل مثل:
‌أ.         تنفيذ السياسات المشار إليها في هذه المادة والإشراف على تنفيذها عند الاقتضاء.
‌ب.     زيادة المعارف المتعلقة بالوقاية من الفساد وتعميمها.
11-  تقوم كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، بمنح الهيئة أو الهيئات المشار إليها في الفقرة (10) من هذه المادة ما يلزم من استقلالية، لتمكين تلك الهيئة أو الهيئات من الاضطلاع بوظائفها بصورة فعالة وبمنأى عن أي تأثير لا مسوغ له. وينبغي توفير ما يلزم من موارد مادية وموظفين متخصصين، وكذلك ما قد يحتاج إليه هؤلاء الموظفون من تدريب للاضطلاع بوظائفهم.

المادة 11 – مشاركة المجتمع المدني
تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة لتشجيع مؤسسات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في منع الفساد ومكافحته وينبغي تدعيم هذه المشاركة بتدابير مثل:
1-      توعية المجتمع بمكافحة الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر على مصالحه.
2-      القيام بأنشطة إعلامية تسهم في عدم التسامح مع الفساد وكذلك برامج توعية تشمل المناهج المدرسية والجامعية.
3-      تعريف الناس بهيئات مكافحة الفساد ذات الصلة المشار إليها في هذه الاتفاقية وأن توفر لهم سبل الاتصال بتلك الهيئات ليتمكنوا من إبلاغها عن أي حوادث قد يُرى أنها تشكل فعلاً مجرماً وفقاً لهذه الاتفاقية.

المادة 12 – استقلال الجهاز القضائي وأجهزة النيابة العامة
نظراً لأهمية استقلال القضاء وما له من دور حاسم في مكافحة الفساد، تتخذ كل دولة طرف، وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، كل ما من شأنه ضمان وتعزيز استقلال القضاء وأعضاء النيابة العامة وتدعيم نزاهتهم وتوفير الحماية اللازمة لهم.

المادة 13 – عواقب أفعال الفساد
مع إيلاء الاعتبار الواجب لما اكتسبته الأطراف الأخرى من حقوق بحسن نية، تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، تدابير تتناول عواقب الفساد. وفي هذا السياق، يجوز للدول الأطراف أن تعتبر الفساد عاملا ذا أهمية في اتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء أو فسخ العقد أو سحب امتياز أو غير ذلك من الصكوك المماثلة أو اتخاذ أي إجراء انتصافي آخر.

المادة 14 – حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا
توفر الدولة الطرف الحماية القانونية اللازمة للمبلغين والشهود والخبراء والضحايا الذين يدلون بشهادة تتعلق بأفعال تجرمها هذه الاتفاقية وتشمل هذه الحماية أقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم، من أي انتقام أو ترهيب محتمل، ومن وسائل هذه الحماية:
1-      توفير الحماية لهم في أماكن إقامتهم.
2-      عدم إفشاء المعلومات المتعلقة بهويتهم وأماكن تواجدهم.
3-      أن يدلي المبلغون والشهود والخبراء والضحايا بأقوالهم على نحو يكفل سلامتهم مثل الإدلاء بالشهادة عبر استخدام تقنية الاتصالات.
4-      اتخاذ الإجراءات العقابية بحق كل من أفشى معلومات متعلقة بهوية أو بأماكن تواجد المبلغين أو الشهود أو الخبراء أو الضحايا.

المادة 15 – مساعدة الضحايا
1-      يتعين على كل دولة طرف أن تضع قواعد إجرائية ملائمة توفر لضحايا الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية سبل الحصول على التعويض وجبر الأضرار.
2-      يتعين على كل دولة طرف أن تتيح، رهنا بقانونها الداخلي، إمكانية عرض آراء الضحايا وأخذها بعين الاعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات الجنائية المتخذة بحق الجناة على نحو لا يمس بحقوق الدفاع.

المادة 16 – التعاون في مجال إنفاذ القوانين
تتعاون الدول الأطراف فيما بينها تعاونا وثيقا، بما يتفق والنظم القانونية والإدارية الداخلية لكل منها، من أجل تعزيز فاعلية تدابير إنفاذ القوانين الرامية إلى منع ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، وذلك من خلال:
1-      تبادل المعلومات عن الوسائل والأساليب التي تستخدم لارتكاب الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية أو إخفائها بما في ذلك الجرائم التي ترتكب باستخدام التكنولوجيا الحديثة والكشف المبكر عنها.
2-      التعاون على إجراءات التحريات بشأن هوية الأشخاص المشتبه في ضلوعهم بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية وأماكن وجودهم وأنشطتهم، وحركة العائدات والممتلكات المتأتية من ارتكاب تلك الجرائم.
3-      تبادل الخبراء.
4-      التعاون على توفير المساعدة التقنية لإعداد برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة، أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول الأطراف عند الحاجة للعاملين في مجال الوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، بغية تنمية قدراتهم العلمية والعملية ورفع مستوى أدائهم.
5-      عقد حلقات دراسية وندوات علمية للوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
6-      إجراء وتبادل البحوث والدراسات والخبرات المتعلقة بالوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
7-      إنشاء قاعدة بيانات عن التشريعات الوطنية وتقنيات التحقيق وأنجح الممارسات والتجارب ذات الصلة في مجال الوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

المادة 17 – التعاون مع سلطات إنفاذ القانون
1-      تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة لتشجيع الأشخاص الذين يشاركون أو شاركوا في ارتكاب جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية على تقديم معلومات مفيدة إلى السلطات المختصة لأغراض التحقيق والإثبات، وعلى توفير مساعدة فعلية محددة للسلطات المختصة يمكن أن تسهم في حرمان الجناة من عائدات الجريمة واسترداد تلك العائدات.
2-      تنظر كل دولة طرف في أن تتيح، في الحالات المناسبة، إمكانية تخفيف عقوبة المتهم الذي يقدم عوناً كبيراً في عمليات التحقيق أو الملاحقة بشأن جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية.
3-      تنظر كل دولة طرف في إمكانية الإعفاء من الملاحقة القضائية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، لأي شخص يقدم عونا كبيراً في عمليات التحقيق أو الملاحقة بشأن جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية.
4-      تجري حماية أولئك الأشخاص على النحو المنصوص عليه في المادة الرابعة عشرة من هذه الاتفاقية، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال.
5-      عندما يكون الشخص المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة، الموجود في دولة طرف، قادرا على تقديم عون كبير إلى السلطات المختصة لدولة طرف أخرى، يجوز للدولتين الطرفين المعنيتين أن تنظر في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات، وفقا لقانونهما الداخلي، بشأن إمكان قيام الدولة الطرف الأخرى بتوفير المعاملة المبينة في الفقرتين 2 و3 من هذه المادة.

المادة 18 – التعاون بين السلطات المدنية
تتخذ كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير لضمان التعاون بين سلطاتها العمومية، وكذلك موظفيها العموميين من جانب، وسلطاتها المسؤولة عن التحقيق في الأفعال الإجرامية وملاحقة مرتكبيها من جانب آخر، على أن يشمل ذلك التعاون:
1-      المبادرة بإبلاغ سلطات التحقيق حيثما تكون هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأنه جرى ارتكاب أي من الأفعال المجرمة الواردة في المادة الرابعة من هذه الاتفاقية.
2-      تقديم جميع المعلومات الضرورية إلى سلطات التحقيق، بناء على طلبها.

المادة 19 – التعاون بين السلطات الوطنية والقطاع الخاص
1-      تتخذ كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير لضمان التعاون بين السلطات الوطنية المعنية بالتحقيق والملاحقة وكيانات القطاع الخاص، وخصوصا المؤسسات المالية، فيما يتصل بالأمور المتعلقة بارتكاب أفعال مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية.
2-      تنظر كل دولة طرف في تشجيع رعاياها وغيرهم من الأشخاص الذين يوجد مكان إقامتهم المعتاد في إقليمها على إبلاغ السلطات الوطنية المعنية بالتحقيق والملاحقة عن ارتكاب فعل مجرم وفقا لهذه الاتفاقية.

المادة 20 – المساعدة القانونية المتبادلة
1-      تقدم الدول الأطراف بعضها إلى بعض أكبر قدر ممكن من المساعدة القانونية المتبادلة في التحقيقات والملاحقات والإجراءات القضائية المتصلة بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
2-      تقدم المساعدة القانونية المتبادلة على أتم وجه ممكن بمقتضى قوانين الدولة الطرف متلقية الطلب ومعاهداتها واتفاقياتها وترتيباتها ذات الصلة، فيما يتعلق بالتحقيقات والملاحقات والإجراءات القضائية الخاصة بالجرائم التي يجوز أن يحاسب عليها شخص اعتباري، وفقاً للمادة الخامسة من هذه الاتفاقية، في الدولة الطرف الطالبة.
3-      يجوز طلب المساعدة القانونية المتبادلة التي تقدم وفقاً لهذه المادة لأي من الأغراض التالية:
‌أ)        الحصول على أدلة أو أقوال أشخاص.
‌ب)    تبليغ المستندات القضائية.
‌ج)      تنفيذ عمليات التفتيش والحجز والتجميد.
‌د)       فحص الأشياء ومعاينة المواقع.
‌ه)        تقديم المعلومات والمواد والأدلة وتقييمات الخبراء.
‌و)      تقديم أصول المستندات والسجلات ذات الصلة، بما فيها السجلات الحكومية أو المصرفية أو سجلات الشركات أو المنشآت التجارية، أو نسخ مصدقة منها.
‌ز)      تحديد العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو الأدوات أو الأشياء الأخرى أو اقتفاء أثرها لأغراض إثباتية.
‌ح)      تيسير مثول الأشخاص طواعية في الدولة الطرف الطالبة.
‌ط)     أي نوع آخر من المساعدة لا يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.
‌ي)     الكشف عن عائدات الجريمة وتجميدها واقتفاء أثرها.
‌ك)     استرداد الممتلكات، وفقاً للمادة السابعة والعشرين من هذه الاتفاقية.
4-      يجوز لكل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية أو تدابير أخرى لكي يؤخذ بعين الاعتبار، حسبما تراه مناسبا من شروط وأغراض، أي حكم إدانة سبق أن صدر بحق المتهم في دولة أخرى، بغية استخدام تلك المعلومات في إجراءات جنائية ذات صلة بفعل مجرم وفقاً لهذه الاتفاقية.
5-      تسمي كل دولة طرف سلطة مركزية تسند إليها مسؤولية وصلاحية تلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتنفيذ تلك الطلبات أو إحالتها إلى السلطات المعنية لتنفيذها. وحيثما كان للدولة الطرف منطقة خاصة أو إقليم خاص ذو نظام مستقل للمساعدة القانونية المتبادلة، جاز لها أن تسمي سلطة مركزية منفردة تتولى المهام ذاتها في تلك المنطقة أو ذلك الإقليم. وتكفل السلطات المركزية تنفيذ الطلبات المتلقاة أو إحالتها بسرعة وعلى نحو مناسب. وحيثما تقوم السلطة المركزية بإحالة الطلب إلى سلطة معنية لتنفيذه، عليها أن تُشجع تلك السلطة المعنية على تنفيذ الطلب بسرعة وبطريقة سليمة. ويتعين إبلاغ الأمين العام لجامعة الدول العربية باسم السلطة المركزية المسماة لهذا الغرض وقت قيام الدولة الطرف بإيداع صك تصديقها على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها. وتُوجه طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وأي مراسلات تتعلق بها إلى السلطات المركزية التي تسميها الدول الأطراف، ولا يمس هذا الشرط حق أي دولة طرف في أن تشترط توجيه مثل هذه الطلبات والمراسلات إليها عبر القنوات الدبلوماسية، أما في الحالات العاجلة، وحيثما تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان، عن طريق المكتب العربي للشرطة الجنائية القائم في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، إن أمكن ذلك.
6-      يتضمن طلب المساعدة القانونية المتبادلة:
‌أ)        هوية السلطة مقدمة الطلب.
‌ب)    موضوع وطبيعة التحقيق أو الملاحقة أو الإجراء القضائي الذي يتعلق به الطلب، واسم ووظائف السلطة التي تتولى التحقيق أو الملاحقة أو الإجراء القضائي.
‌ج)      ملخصا للوقائع ذات الصلة بالموضوع، باستثناء ما يتعلق بالطلبات المقدمة لغرض تبليغ مستندات قضائية.
‌د)       وصفا للمساعدة المطلوبة وتفاصيل أي إجراءات معينة تود الدولة الطرف الطالبة إتباعها.
‌ه)        هوية أي شخص معني ومكانه وجنسيته، إن أمكن ذلك.
‌و)      الغرض الذي تطلب من أجله الأدلة أو المعلومات أو التدابير.
7-      للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطلب معلومات إضافية عندما يتبين أنها ضرورية لتنفيذ الطلب وفقاً لقانونها الداخلي أو يمكن أن تسهل ذلك التنفيذ.
8-      ينفذ الطلب وفقا للقانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب، وكذلك وفقاً للإجراءات المحددة في الطلب، حيثما أمكن، ما لم يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.
9-      لا يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تنقل المعلومات أو الأدلة التي تزودها بها الدولة الطرف متلقية الطلب، أو أن تستخدمها في تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية غير تلك المذكورة في الطلب، دون موافقة مسبقة من الدولة الطرف متلقية الطلب. وليس في هذه الفقرة ما يمنع الدولة الطرف الطالبة من أن تفشي في إجراءاتها معلومات أو أدلة مبرئة لشخص متهم. وفي هذه الحالة، على الدولة الطرف الطالبة أن تخطر الدولة الطرف متلقية الطلب قبل حدوث الإفشاء وأن تتشاور مع الدولة الطرف متلقية الطلب إذا ما طُلب منها ذلك. وإذا تعذر، في حال استثنائية، توجيه إخطار مسبق وجب على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب بذلك الإفشاء دون إبطاء.
10-  يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تشترط على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تحافظ على سرية الطلب ومضمونه، باستثناء القدر اللازم لتنفيذه. وإذا تعذر على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تمتثل لشرط السرية، وجب عليها إبلاغ الدولة الطرف الطالبة بذلك على وجه السرعة.
11-  يجوز رفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة في الحالات التالية:
‌أ)        إذا لم يُقدم الطلب وفقاً لأحكام هذه المادة.
‌ب)    إذا رأت الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفيذ الطلب قد يمس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية الأخرى.
‌ج)      إذا كان القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب يحظر على سلطاتها تنفيذ الإجراء المطلوب بشأن أي جرم مماثل، لو كان ذلك الجرم خاضعا لتحقيق أو ملاحقة أو إجراءات قضائية في إطار ولايتها القضائية.
‌د)       إذا كانت تلبية الطلب تتعارض مع النظام القانوني للدولة الطرف متلقية الطلب.
12-  لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض طلب مساعدة قانونية متبادلة لمجرد أن الجرم يعتبر أيضاً متصلاً بأمور مالية.
13-  يتعين إبداء أسباب أي رفض للمساعدة القانونية المتبادلة.
14-  تقوم الدولة الطرف متلقية الطلب بتنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة في أقرب وقت ممكن، وتراعي إلى أقصى مدى ممكن ما تقترحه الدولة الطرف الطالبة من آجال، يُفضل أن تورد أسبابها في الطلب ذاته. ويجوز للدولة الطرف الطالبة أن تقدم استفسارات معقولة للحصول على معلومات عن حال التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف متلقية الطلب لتلبية ذلك الطلب والتقدم الجاري في ذلك. وعلى الدولة الطرف متلقية الطلب أن ترد على ما تتلقاه من الدولة الطرف الطالبة من استفسارات معقولة عن وضعية الطلب والتقدم المحرز في معالجته. وتقوم الدولة الطرف الطالبة بإبلاغ الدولة الطرف متلقية الطلب، على وجه السرعة، عندما تنتهي حاجتها إلى المساعدة الملتمسة.
15-  للدولة الطرف متلقية الطلب أن ترجئ المساعدة القانونية المتبادلة بسبب تعارضها مع تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية جارية.
16-   
‌أ)        على الدولة الطرف متلقية الطلب، في استجابتها لطلب مساعدة مقدم بمقتضى هذه المادة دون توافر ازدواجية التجريم، أن تأخذ بعين الاعتبار أغراض هذه الاتفاقية حسبما بينت في المادة الثانية.
‌ب)    يجوز للدولة الطرف أن ترفض تقديم المساعدة عملا بهذه المادة بحجة انتفاء ازدواجية التجريم. وأن تقدم المساعدة التي لا تنطوي على إجراء قسري، ويجوز لها رفض تقديم تلك المساعدة حينما تتعلق الطلبات بأمور غير ذات أهمية، أو أمور يكون ما يُلتمس من التعاون أو المساعدة بشأنها متاحا بمقتضى أحكام أخرى من هذه الاتفاقية.
‌ج)      يجوز لكل دولة طرف أن تنظر في اعتماد ما قد تراه ضروريا من التدابير لكي تتمكن من تقديم مساعدة أوسع عملا بهذه المادة في حال انتفاء ازدواجية التجريم.
17-  قبل رفض أي طلب بمقتضى الفقرة (11) من هذه المادة، أو إرجاء تنفيذه بمقتضى الفقرة (15) من هذه المادة، تتشاور الدولة الطرف متلقية الطلب مع الدولة الطرف الطالبة للنظر في إمكانية تقديم المساعدة رهناً بما تراه ضرورياً من شروط وأحكام. فإذا قبلت الدولة الطرف الطالبة تلك المساعدة مرهونة بتلك الشروط، وجب عليها الامتثال لتلك الشروط.
18-  يجوز نقل أي شخص محتجز أو يقضي عقوبته في إقليم دولة طرف ويُطلب وجوده في دولة طرف أخرى لأغراض التعرف على هوية الأشخاص أو الإدلاء بشهادة أو تقديم مساعدة أخرى في الحصول على أدلة من أجل تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية تتعلق بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية، إذا استوفى الشرطان التاليان:
‌أ)        موافقة ذلك الشخص بحرية وعن علم.
‌ب)    اتفاق السلطات المعنية في الدولتين الطرفين، رهنا بما قد تراه هاتان الدولتان الطرفان مناسبا من شروط.
19-  لأغراض الفقرة 18 من هذه المادة:
‌أ)        تكون الدولة الطرف التي يُنقل إليها الشخص مخولة إبقاءه قيد الاحتجاز وملزمة بذلك، ما لم تطلب الدولة الطرف التي نُقل منها الشخص غير ذلك أو تأذن بغير ذلك.
‌ب)    على الدولة الطرف التي يُنقل إليها الشخص أن تنفذ، دون إبطاء، التزامها بإرجاعه إلى عهدة الدولة الطرف التي نقل منها وفقا لما يُتفق عليه مسبقا، أو على أي نحو آخر، بين السلطات المعنية في الدولتين الطرفين.
‌ج)      لا يجوز للدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص أن تشترط على الدولة الطرف التي نقل منها بدء إجراءات تسليم لأجل إرجاع ذلك الشخص.
‌د)       تحسب المدة التي يقضيها الشخص المنقول قيد الاحتجاز في الدولة الطرف التي نقل إليها ضمن مدة العقوبة المفروضة عليه في الدولة الطرف التي نقل منها.
20-  لا يجوز أن يُلاحق الشخص الذي يُنقل وفقا للفقرتين (19،18) من هذه المادة، أيا كانت جنسيته، أو يُحتجز أو يُعاقب أو تفرض أي قيود أخرى على حريته الشخصية في إقليم الدولة الطرف التي ينقل إليها، بسبب فعل أو أفعال أو حكم إدانة سابق لمغادرته إقليم الدولة الطرف التي نقل منها، ما لم توافق على ذلك الدولة الطرف التي نقل منها.
21-  لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة بمقتضى هذه المادة بحجة السرية المصرفية.
22-  عندما يكون شخص ما موجوداً في إقليم دولة طرف ويُراد سماع أقواله، كشاهد أو خبير، أمام السلطات القضائية لدولة طرف أخرى، ويكون ذلك ممكنا ومتسقا مع المبادئ الأساسية للقانون الداخلي، يجوز للدولة الطرف الأولى أن تسمح، بناء على طالب الدولة الأخرى، بعقد جلسة الاستماع عن طريق البث المباشر، إذا لم يكن ممكناً أو مستحسناً مثول الشخص المعين في إقليم الدولة الطرف الطالبة.
ويجوز للدولتين الطرفين أن تتفقا على أن تتولى إدارة جلسة الاستماع سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف الطالبة وأن تحضرها سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف متلقية الطلب.
23-  للسلطات المعنية لدى الدولة الطرف، دون مساس بالقانون الداخلي، ودون أن تتلقى طلبا مسبقا، أن ترسل معلومات ذات صلة بمسائل جنائية إلى سلطة مختصة في دولة طرف أخرى، حيثما تعتقد أن هذه المعلومات يمكن أن تساعد تلك السلطة على القيام بالتحريات والإجراءات الجنائية أو إتمامها بنجاح، أو قد تفضي إلى تقديم الدولة الطرف الأخرى طلبا بمقتضى هذه الاتفاقية.
24-  تُرسل المعلومات بمقتضى الفقرة (5) من هذه المادة دون مساس بما يجري من تحريات وإجراءات جنائية في الدولة التي تتبع لها السلطات المعنية التي تقدم تلك المعلومات. وعلى السلطات المختصة التي تتلقى المعلومات أن تمتثل لأي طلب بإبقاء تلك المعلومات طي الكتمان، وإن مؤقتاً، أو بفرض قيود على استخدامها. بيد أن هذا لا يمنع الدولة الطرف المتلقية من أن تفشي في سياق إجراءاتها معلومات تبرئ شخصا متهما. وفي تلك الحالة، تقوم الدولة الطرف المتلقية بإشعار الدولة الطرف المرسلة قبل إفشاء تلك المعلومات، وتتشاور مع الدولة الطرف المرسلة، إذا ما طلب إليها ذلك، وإذا تعذر، في حالة استثنائية، توجيه إشعار مسبق، وجب على الدول الطرف المتلقية إبلاغ الدولة الطرف المرسلة بذلك الإفشاء دون إبطاء.
25-  دون مساس بتطبيق الفقرة (20) من هذه المادة، لا يجوز ملاحقة أو احتجاز أو معاقبة أي شاهد أو خبير أو شخص آخر يوافق، بناء على طلب الدولة الطرف الطالبة، على الإدلاء بشهادة في إجراءات قضائية، أو على المساعدة في تحريات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية في إقليم الدولة الطرف الطالبة، أو إخضاعه لأي إجراء آخر يقيد حريته الشخصية في ذلك الإقليم، بسبب أي فعل أو إغفال أو حكم إدانة سابق لمغادرته إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب. وينتهي ضمان عدم التعرض هذا متى بقي الشاهد أو الخبير أو الشخص الآخر بمحض اختياره في إقليم الدولة الطرف الطالبة بعد أن تكون قد أتيحت له فرصة المغادرة خلال مدة خمسة عشر يوما متصلة، أو أي مدة تتفق عليها الدولتان الطرفان، اعتبارا من التاريخ الذي أُبلغ فيه رسميا بأن وجوده لم يعد لازما للسلطات القضائية، أو متى عاد إلى ذلك الإقليم بمحض اختياره بعد أن يكون قد غادره.
26-  تتحمل الدولة الطرف متلقية الطلب التكاليف العادية لتنفيذ الطلب، ما لم تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان على غير ذلك. وإذا كانت تلبية الطلب تستلزم أو ستستلزم نفقات ضخمة أو غير عادية، وجب على الدولتين الطرفين المعنيتين أن تتشاورا لتحديد الشروط والأحكام التي سينفذ الطلب بمقتضاها، وكذلك كيفية تحمل تلك التكاليف.
27-   
‌أ)        توفر الدولة الطرف متلقية الطلب للدولة الطرف الطالبة نسخا مما يوجد في حوزتها من سجلات أو مستندات أو معلومات حكومية يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس.
‌ب)    يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، حسب تقديرها، أن تقدم إلى الدولة الطرف الطالبة، كلياً أو جزئياً أو رهنا بما تراه مناسبا من شروط، نسخا من أي سجلات أو مستندات أو معلومات حكومية موجودة في حوزتها ولا يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس.
28-  تطبق أحكام هذه المادة على طلبات المساعدة القانونية في حال ما إذا كانت تلك الدول الأطراف غير مرتبطة بمعاهدة لتبادل المساعدة القانونية. أما إذا كانت تلك الدول الأطراف مرتبطة بمعاهدة من هذا القبيل، وجب تطبيق أحكام تلك المعاهدة وعلى الدول الأطراف تطبيق هذه المادة إذا كانت تسهل التعاون.

المادة 21 – التعاون لأغراض المصادرة
1-      على الدولة الطرف التي تتلقى طلبا من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية من أجل مصادرة ما يوجد في إقليمها من عائدات إجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى مشار إليها في الفقرة 1 من المادة السابعة من هذه الاتفاقية، أن تقوم، إلى أقصى مدى ممكن في إطار نظامها القانوني الداخلي، بأي مما يلي:
‌أ)        أن تحيل الطلب إلى سلطاتها المختصة لتستصدر منها أمر مصادرة، وأن تضع ذلك الأمر موضع النفاذ في حال صدوره.
‌ب)    أن تحيل إلى سلطاتها المختصة أمر المصادرة الصادر عن محكمة في إقليم الدولة الطرف الطالبة، بهدف إنفاذه بالقدر المطلوب.
2-      إثر تلقي طلب من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية، تتخذ الدولة الطرف متلقية الطلب تدابير لكشف العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى المشار إليها في الفقرة (1) من المادة السابعة من هذه الاتفاقية واقتفاء أثرها وتجميدها أو حجزها، بغرض مصادرتها بأمر صادر إما عن الدولة الطرف الطالبة وإما عن الدولة الطرف متلقية الطلب عملا بطلب مقدم بمقتضى الفقرة (1) من هذه المادة.
3-      تنطبق أحكام المادة العشرون من هذه الاتفاقية على هذه المادة، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال. وبالإضافة إلى المعلومات المحددة في الفقرة (5) من المادة العشرين من هذه الاتفاقية، يتعين أن تتضمن الطلبات المقدمة عملا بهذه المادة ما يلي:
‌أ)        في حال طلب ذي صلة بالفقرة (1) (أ) من هذه المادة، وصفا للممتلكات المراد مصادرتها بما في ذلك مكان الممتلكات وقيمتها المقدرة، حيثما تكون ذات صلة، وبيانا بالوقائع التي استندت إليها الدولة الطرف الطالبة يكفي لتمكين الدولة الطرف متلقية الطلب من استصدار الأمر في إطار قانونها الداخلي.
‌ب)    في حال طلب ذي صلة بالفقرة (1/ب) من هذه المادة، نسخة مقبولة قانونا من أمر المصادرة الذي يستند إليه الطلب والصادر عن الدولة الطرف الطالبة، وبيانا بالوقائع ومعلومات عن المدى المطلوب لتنفيذ الأمر، وبيانا يحدد التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف الطالبة لتوجيه إخطار مناسب للطرف الثالث حسن النية ولضمان مراعاة الأصول القانونية، وبيانا بأن أمر المصادرة نهائي.
‌ج)      في حال طلب ذي صلة بالفقرة (2) من هذه المادة، بيانا بالوقائع التي استندت إليها الدولة الطرف الطالبة ووصفا للإجراءات المطلوبة، ونسخة مقبولة قانونا من الأمر الذي استند إليه الطلب، حيثما كان متاحا.
4-      تقوم الدولة الطرف متلقية الطلب باتخاذ القرارات أو الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين (1 و2) من هذه المادة وفقا لأحكام قانونها الداخلي وقواعدها الإجرائية أو أي اتفاق أو ترتيب ثنائي أو متعدد الأطراف قد تكون ملتزمة به تجاه الدولة الطرف الطالبة ورهنا بتلك الأحكام والقواعد أو ذلك الاتفاق أو الترتيب.
5-      تقوم كل دولة طرف بتزويد الأمين العام لجامعة الدول العربية بنسخ من قوانينها ولوائحها التي تضع هذه المادة موضع النفاذ، وبنسخ من أي تغييرات تدخل لاحقا على تلك القوانين واللوائح، أو بوصف لها.
6-      إذا اختارت الدولة الطرف أن تجعل اتخاذ التدابير المشار إليها في الفقرتين (1 و2) من هذه المادة مشروطا بوجود معاهدة بهذا الشأن، على تلك الدولة الطرف أن تعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الأساس التعاهدي اللازم والكافي.
7-      يجوز أيضا رفض التعاون بمقتضى هذه المادة أو إلغاء التدابير المؤقتة إذا لم تتلق الدولة الطرف متلقية الطلب أدلة كافية في حينها أو إذا كانت الممتلكات ذات قيمة لا يعتد بها.
8-      قبل وقف أي تدبير مؤقت اتخذ عملا بهذه المادة، على الدولة الطرف متلقية الطلب ان تتيح للدولة الطرف الطالبة، حيثما أمكن ذلك، فرصة لعرض ما لديها من أسباب تستدعي مواصلة ذلك التدبير.
9-      لا يجوز تأويل أحكام هذه المادة بما يمس بحقوق أطراف ثالثة حسنة النية.

المادة 22 – نقل الإجراءات الجنائية
تنظر الدول الأطراف في إمكانية نقل إجراءات الملاحقة المتعلقة بفعل مجرم وفقا لهذه الاتفاقية إلى بعضها البعض، بهدف تركيز تلك الملاحقة، في الحالات التي يعتبر فيها ذلك النقل في صالح سير العدالة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بعدة ولايات قضائية.

المادة 23 – تسليم المجرمين
1-      تعتبر كل من الجرائم التي تنطبق عليها هذه الاتفاقية مدرجة في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أي معاهدة لتسليم المجرمين قائمة بين الدول الأطراف. وتتعهد الدول الأطراف بإدراج تلك الجرائم في عدد الجرائم الخاضعة للتسليم في كل معاهدة تسليم تبرم فيما بينها. ولا يجوز للدولة الطرف التي يسمح قانونها بذلك أن تعتبر أيا من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية جرما سياسيا إذا ما اتخذت هذه الاتفاقية أساسا للتسليم.
2-      تنطبق هذه المادة على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية عندما يكون الشخص موضوع طلب التسليم موجوداً في إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب، شريطة أن يكون الفعل الذي يطلب بشأنه التسليم مجرما بمقتضى القانون الداخلي لكل من الدولة الطرف الطالبة والدولة الطرف متلقية الطلب.
3-      استثناء من أحكام الفقرة (2) من هذه المادة، يجوز للدولة الطرف التي يسمح قانونها بذلك أن توافق على طلب تسليم شخص ما بسبب أي من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية ولو لم يكن الفعل مجرما ما بموجب قانونها الداخلي.
4-      إذا شمل طلب التسليم عدة جرائم منفصلة يكون جرم واحد منها على الأقل خاضعا للتسليم بمقتضى هذه المادة ويكون بعضها غير خاضع للتسليم بسبب مدة الحبس المفروضة عليها ولكن لها صلة بجريمة مشمولة بهذه الاتفاقية، جاز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطبق هذه المادة أيضاً فيما يخص تلك الجرائم.
5-      إذا تلقت دولة طرف -تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة- طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا ترتبط معها بمعاهدة تسليم، جاز لها أن تعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتسليم فيما يخص أي جرم تنطبق عليه هذه المادة.
6-      على الدولة الطرف التي تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة:
‌أ)        أن تبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقت إيداعها صك التصديق على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها، بما إذا كانت ستعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتعاون بشأن التسليم مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
‌ب)    أن تسعى، حيثما اقتضى الأمر، إلى إبرام معاهدات تسليم مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بغية تنفيذ هذه المادة، إذا كانت لا تعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتعاون بشأن التسليم.
7-      على الدولة الطرف التي لا تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة أن تعتبر الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة جرائم خاضعة للتسليم فيما بينها.
8-      يخضع التسليم للشروط التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب أو معاهدة التسليم السارية، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالعقوبة الدنيا المشترطة للتسليم والأسباب التي يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستند إليها في رفض التسليم.
9-      تسعى الدولة الطرف، رهنا بقوانينها الداخلية، إلى التعجيل بإجراءات التسليم وتبسيط ما يتصل بها من متطلبات إثباتية فيما يخص أي جرم تطبق عليه هذه المادة.
10-  يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، رهنا بأحكام قانونها الداخلي ومعاهداتها المتعلقة بالتسليم، وبناء على طلب من الدولة الطرف الطالبة، أن تحتجز الشخص المطلوب تسليمه والموجود في إقليمها، أو أن تتخذ تدابير مناسبة أخرى لضمان حضوره إجراءات التسليم، متى اقتنعت بأن الظروف تستدعي ذلك وبأنها ظروف ملحة.
11-  إذا لم تقم الدولة الطرف التي يوجد مرتكب الأفعال في إقليمها بتسليم ذلك الشخص فيما يتعلق بجرم تنطبق عليه هذه المادة لمجرد كونه أحد مواطنيها، وجب عليها القيام، بناء على طلب الدولة الطرف التي تطلب التسليم، بإحالة القضية دون إبطاء لا مسوغ له إلى سلطاتها المختصة بقصد الملاحقة. وتتخذ تلك السلطات قرارها وتتخذ ذات الإجراءات التي تتخذها في حالة أي جرم آخر يعتبر خطيراً بموجب القانون الداخلي لتلك الدولة الطرف. وتتعاون الدول الأطراف المعنية، خصوصا في الجوانب الإجرائية والإثباتية، ضمانا لفعالية تلك الملاحقة.
12-  عندما لا يجيز القانون الداخلي للدولة الطرف تسليم أحد مواطنيها أو التخلي عنه إلا بشرط أن يعاد ذلك الشخص إلى تلك الدولة الطرف لقضاء العقوبة المفروضة عليه بعد المحاكمة أو الإجراءات التي طلب تسليم ذلك الشخص من أجلها، وتتفق تلك الدولة الطرف والدولة الطرف التي طلبت تسليم الشخص على هذا الخيار وعلى ما قد تريانه مناسبا من شروط أخرى، يعتبر ذلك التسليم المشروط كافيا للوفاء بالالتزام المبين في الفقرة (11) من هذه المادة.
13-  إذا رُفض طلب تسليم مقدم لغرض تنفيذ حكم قضائي بحجة أن الشخص المطلوب تسليمه هو من مواطني الدولة الطرف متلقية الطلب، وجب عليها، إذا كان قانونها الداخلي يسمح بذلك ووفقا لمقتضيات ذلك القانون، أن تنظر، بناء على طلب من الدولة الطرف الطالبة، في إنفاذ العقوبة المفروضة بمقتضى القانون الداخلي للدولة الطرف الطالبة أو ما تبقى منها.
14-  تُكفل لأي شخص تُتخذ بشأنه إجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة معاملة منصفة في كل مراحل الإجراءات، بما في ذلك التمتع بجميع الحقوق والضمانات التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف التي يوجد ذلك الشخص في إقليمها.
15-  لا يجوز تفسير أي حكم في هذه الاتفاقية على أنه يفرض التزاما بالتسليم إذا كان لدى الدولة الطرف متلقية الطلب أسبابا وجيهة تجعلها تعتقد أن الطلب قدم لغرض ملاحقة أو معاقبة شخص بسبب جنسه أو عرقه أو ديانته أو جنسيته أو أصله الإثني أو آرائه أو مواقفه السياسية، أو أن الامتثال للطلب سيلحق ضرراً بوضعية ذلك الشخص لأي سبب من هذه الأسباب.
16-  لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض طلب تسليم بحجة أن الجرم يعتبر جرما يتعلق بأمور مالية.
17-  قبل رفض التسليم، تتشاور الدولة الطرف متلقية الطلب، حيثما اقتضى الأمر، مع الدولة الطرف الطالبة لكي تتيح لها فرصة وافية لعرض آرائها وتقديم معلومات داعمة لطلبها.

المادة 24 – نقل الأشخاص المحكوم عليهم
يجوز للدولة الطرف أن تنظر في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن نقل الأشخاص الذين يحكم عليهم بعقوبة الحبس أو بأشكال أخرى من الحرمان من الحرية، لارتكابهم أفعالا مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية، إلى إقليمها لكي يكمل أولئك الأشخاص مدة عقوبتهم هناك.

المادة 25 – التحقيقات المشتركة
تنظر الدول الأطراف في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تجيز للسلطات المعنية أن تنشئ لجان تحقيق مشتركة، فيما يتعلق بالأمور التي هي موضع تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية في دولة واحدة أو أكثر وفي حالة عدم وجود اتفاقيات أو ترتيبات من هذا القبيل، يجوز القيام بتحقيقات مشتركة بالاتفاق حسب الحالة. وتكفل الدولة الطرف المعنية مراعاة الاحترام التام لسيادة الدولة الطرف التي سيجري ذلك التحقيق داخل إقليمها.

المادة 26 – أساليب التحري الخاصة
1-      من أجل مكافحة الفساد بصورة فعالة، تقوم كل دولة طرف وفقاً لقانونها الداخلي، وضمن حدود إمكانياتها باتخاذ ما قد يلزم من تدابير لتمكين سلطاتها المختصة من استخدام أسلوب التسليم المراقب على النحو المناسب وكذلك، حيثما تراه مناسبا، إتباع أساليب تحر خاصة كالترصد الإلكتروني وغيره من أشكال الترصد والعمليات السرية، استخداما مناسبا داخل إقليمها، وكذلك لقبول المحاكم ما يستمد من تلك الأساليب من أدلة.
2-      لغرض التحري عن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، تشجع الدول الأطراف على أن تبرم، عند الضرورة اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف مناسبة لاستخدام أساليب التحري الخاصة تلك في سياق التعاون على الصعيد الدولي، وتبرم تلك الاتفاقيات أو الترتيبات وتنفذ بالامتثال التام لمبدأ تساوي الدول في السيادة، ويراعى في تنفيذها التقيد الصارم بأحكام تلك الاتفاقيات أو الترتيبات.
3-      في حالة عدم وجود اتفاقية أو ترتيب على النحو المبين في الفقرة (2) من هذه المادة، تتخذ القرارات المتعلقة باستخدام أساليب التحري الخاصة هذه على الصعيد الدولي تبعا للحالة، ويجوز أن تراعى فيها، عند الضرورة، الترتيبات المالية والتفاهمات المتعلقة بممارسة الولاية القضائية من قبل الدول الأطراف المعنية.
4-      يجوز، بموافقة الدول الأطراف المعنية، أن تشمل القرارات المتعلقة باستخدام أسلوب التسليم المراقب على الصعيد الدولي طرائق مثل اعتراض سبيل البضائع أو الأموال والسماح لها بمواصلة السير سالمة أو إزالتها أو إبدالها كليا أو جزئيا.

المادة 27استرداد الممتلكات
يعد استرداد الممتلكات مبدأ أساسياً في هذه الاتفاقية، وعلى الدول الأطراف أن تمد بعضها البعض بأكبر قدر من العون والمساعدة في هذا المجال.

المادة 28منع وكشف إحالة العائدات الإجرامية
1-      تتخذ كل دولة طرف، ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام المؤسسات المالية الواقعة ضمن ولايتها القضائية بأن تتحقق من هوية العملاء وأن تتخذ خطوات معقولة لتحديد هوية المالكين المنتفعين بالأموال المودعة في حسابات عالية القيمة، وبأن تجري فحصا دقيقا للحسابات التي يطلب فتحها أو يحتفظ بها من قبل، أو نيابة عن، أفراد مكلفين أو سبق أن كلفوا بأداء وظائف عمومية هامة أو أفراد أسرهم أو أشخاص وثيقي الصلة بهم. ويصمم ذلك الفحص الدقيق بصورة معقولة تتيح كشف المعاملات المشبوهة بغرض إبلاغ السلطات المختصة عنها، ولا ينبغي أن يؤول على أنه يثني المؤسسات المالية عن التعامل مع أي عميل شرعي أو يحظر عليها ذلك.
2-      تقوم كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي واسترشاداً بالمبادرات ذات الصلة التي اتخذتها المنظمات الإقليمية والدولية المتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال، بما يلي:
‌أ.         إصدار إرشادات بشأن أنواع الشخصيات الطبيعية أو الاعتبارية التي يتوقع من المؤسسة المالية القائمة ضمن ولايتها القضائية أن تطبق الفحص الدقيق على حساباتها، وأنواع الحسابات والمعاملات التي يتوقع أن توليها عناية خاصة، وتدابير فتح الحسابات والاحتفاظ بها ومسك دفاترها التي يتوقع أن تتخذها بشأن تلك الحسابات.
‌ب.     إبلاغ المؤسسات المالية القائمة ضمن ولايتها القضائية، عند الاقتضاء وبناء على طلب دولة طرف أخرى أو بناء على مبادرة منها هي، هوية شخصيات طبيعية أو اعتبارية معينة يتوقع من تلك المؤسسات أن تطبق الفحص الدقيق على حساباتها، إضافة إلى تلك التي يمكن للمؤسسات المالية أن تحدد هويتها بشكل آخر.
3-      تتخذ كل دولة طرف تدابير تضمن احتفاظ مؤسساتها المالية، لفترة زمنية مناسبة، بسجلات وافية للحسابات والمعاملات التي تتعلق بالأشخاص المذكورين في الفقرة (1) من هذه المادة، على أن تتضمن، كحد أدنى، معلومات عن هوية العميل، كما تتضمن، قدر الإمكان، معلومات عن هوية المالك المنتفع.
4-      بهدف منع وكشف عمليات إحالة العائدات المتأتية من أفعال مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية، تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة وفعالة لكي تمنع، بمساعدة أجهزتها الرقابية والإشرافية، إنشاء مصارف ليس لها حضور مادي ولا تنتسب إلى مجموعة مالية خاضعة للرقابة. وفضلا عن ذلك، يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إلزام مؤسساتها المالية برفض الدخول أو الاستمرار في علاقة مصرف مراسل مع تلك المؤسسات، وبتجنب إقامة أي علاقات مع مؤسسات مالية أجنبية تسمح لمصارف ليس لها حضور مادي ولا تنتسب إلى مجموعة مالية خاضعة للرقابة، باستخدام حساباتها.
5-      تنظر كل دولة طرف في إنشاء نظم فعالة لإقرار الذمة المالية، وفقا لقانونها الداخلي، بشأن الموظفين العموميين، وتنص على عقوبات ملائمة على عدم الامتثال. وتنظر كل دولة طرف أيضا في اتخاذ ما قد يلزم من تدابير للسماح لسلطاتها المختصة بتقاسم تلك المعلومات مع السلطات المختصة في الدول الأطراف الأخرى، عندما يكون ذلك ضروريا للتحقيق في العائدات المتأتية من أفعال مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية والمطالبة بها واستردادها.
6-      تنظر كل دولة طرف في اتخاذ ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام الموظفين العموميين المعنيين الذين لهم مصلحة في حساب مالي في بلد أجنبي أو سلطة توقيع أو بسجلات ملائمة فيما يتعلق بتلك الحسابات بأن يبلغوا السلطات المعنية عن تلك العلاقة وأن يحتفظوا بسجلات ملاءمة بشأنها. ويتعين أن تنص تلك التدابير أيضا على جزاءات مناسبة على عدم الامتثال.

المادة 29 – التعاون الخاص
تسعى كل دولة طرف، دون إخلال بقانونها الداخلي، إلى اتخاذ تدابير تجيز لها أن تحيل، دون مساس بتحقيقاتها أو ملاحقتها أو إجراءاتها القضائية، معلومات عن العائدات الإجرامية وفقاً لهذه الاتفاقية إلى دولة طرف أخرى دون طلب مسبق، عندما ترى أن إفشاء تلك المعلومات قد يساعد الدولة الطرف المتلقية على استدلال أو إجراء تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية أو قد يؤدي إلى تقديم تلك الدولة الطرف طلبا بمقتضى هذه المادة.

المادة 30 – إرجاع الممتلكات والتصرف فيها
1-      ما تصادره دولة طرف من ممتلكات عملا بالمادة السابعة أو المادة الحادية والعشرين من هذه الاتفاقية يتصرف فيه بطرق منها إرجاع الدولة الطرف تلك الممتلكات. عملا بالفقرة (3) من هذه المادة، إلى مالكيها الشرعيين، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية وقانونها الداخلي.
2-      تعتمد كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتمكين سلطاتها المختصة، عندما تتخذ إجراء ما بناء على طلب دولة طرف أخرى، من إرجاع الممتلكات المصادرة، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية، ومع مراعاة حقوق الطرف الثالث حسن النية.
3-      وفقا للمادتين العشرين والحادية والعشرين من هذه الاتفاقية والفقرتين (1 و2) من هذه المادة، على الدولة الطرف متلقية الطلب:
‌أ.         في حال اختلاس أموال عمومية فعلية أو حكمية أو غسل تلك الأموال على النحو المشار إليه في الفقرات (ح، ك، ل) من المادة الرابعة من هذه الاتفاقية، عندما تنفذ المصادرة وفقاً للمادة الحادية والعشرون واستنادا إلى حكم نهائي صادر في الدولة الطرف الطالبة، وهو اشتراط يمكن للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستبعده وأن ترجع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة.
‌ب.     في حال عائدات أي جرم آخر مشمول بهذه الاتفاقية، عندما تكون المصادرة قد نفذت وفقا للمادة الحادية والعشرين من هذه الاتفاقية، واستنادا إلى حكم نهائي صادر في الدولة الطرف الطالبة، وهو اشتراط يمكن للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستبعده، أن ترجع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، عندما تثبت الدولة الطرف الطالبة للدولة الطرف متلقية الطلب بشكل معقول ملكيتها السابقة لتلك الممتلكات المصادرة أو عندما تعترف الدولة الطرف متلقية الطلب بالضرر الذي لحق بالدولة الطرف الطالبة كأساس لإرجاع الممتلكات المصادرة.
‌ج.      في جميع الحالات الأخرى، أن تنظر على وجه الأولوية في إرجاع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، أو إرجاع تلك الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين السابقين، أو تعويض ضحايا الجريمة.
4-      يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، عند الاقتضاء، ما لم تقرر الدول الأطراف خلاف ذلك، أن تقتطع نفقات معقولة تكبدتها في عمليات التحقيق أو الملاحقة أو الإجراءات القضائية المفضية إلى إرجاع الممتلكات المصادرة أو أن تتصرف فيها بمقتضى هذه المادة.
5-      يجوز للدول الأطراف، عند الاقتضاء، أن تنظر بوجه خاص في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات متفق عليها، تبعا للحالة، من أجل التصرف نهائيا في الممتلكات المصادرة.

المادة 31 – التدريب والمساعدة التقنية
1-      تقوم كل دولة طرف، بالقدر اللازم، باستحداث أو تطوير أو تحسين برامج تدريب خاصة لموظفيها المسؤولين عن منع الفساد ومكافحته. ويمكن أن تتناول تلك البرامج التدريبية، ضمن جملة أمور، المجالات التالية:
‌أ.         وضع تدابير فعالة لمنع الفساد والكشف والتحقيق فيه أو المعاقبة عليه ومكافحته، بما في ذلك استعمال أساليب جمع الأدلة والتحقيق.
‌ب.      بناء القدرات في مجال صياغة وتخطيط سياسة إستراتيجية لمكافحة الفساد.
‌ج.      تدريب السلطات المختصة على إعداد طلبات بشأن المساعدة القانونية المتبادلة تفي بمتطلبات الاتفاقية.
‌د.        تقييم وتدعيم المؤسسات وإدارة الخدمات العمومية وإدارة الأموال العمومية بما في ذلك المشتريات العمومية، والقطاع الخاص.
‌ه.        منع ومكافحة إحالة العائدات الإجرامية وفقا لهذه الاتفاقية وإرجاع تلك العائدات.
‌و.       كشف وتجميد إحالة العائدات الإجرامية.
‌ز.       العائدات الإجرامية والأساليب المستخدمة في إحالة تلك العائدات أو إخفائها أو تمويهها.
‌ح.      استخدام آليات وأساليب قانونية وإدارية ملائمة وفعالة لتيسير إرجاع العائدات الإجرامية.
‌ط.      الطرائق المتبعة في حماية الضحايا والشهود الذين يتعاونون مع السلطات القضائية.
‌ي.     التدريب على تطبيق اللوائح الوطنية والدولية.
2-      تنظر الدول الأطراف في مساعدة بعضها البعض، عند الطلب، على إجراء تقييمات ودراسات وبحوث بشأن أنواع الفساد وأسبابه وآثاره وتكاليفه في بلدانها، لكي تضع، بمشاركة السلطات المختصة والمجتمع، استراتيجيات وخطط عمل لمكافحة الفساد.
3-      تيسيرا لاسترداد العائدات الإجرامية، يجوز للدول الأطراف أن تتعاون على تزويد بعضها البعض بأسماء الخبراء الذين يمكن أن يساعدوا على تحقيق ذلك الهدف.

المادة 32 – جمع المعلومات المتعلقة بالفساد وتبادلها وتحليلها
1-      تنظر كل دولة طرف في القيام، بتحليل اتجاهات الفساد السائدة داخل إقليمها، وكذلك الظروف التي ترتكب فيها جرائم الفساد.
2-      تنظر الدول الأطراف في تطوير الإحصاءات والخبرة التحليلية بشأن الفساد والمعلومات وتقاسم تلك الإحصاءات والخبرة التحليلية والمعلومات فيما بينها ومن خلال المنظمات الدولية والإقليمية، بغية إيجاد معايير ومنهجيات مشتركة قدر الإمكان وكذلك المعلومات عن الممارسات الفضلى لمنع الفساد ومكافحته.
3-      تنظر كل دولة طرف في رصد سياساتها وتدابيرها الفعلية لمكافحة الفساد وفي إجراء تقييمات لفاعلية تلك السياسات والتدابير وكفاءتها.

المادة 33 – مؤتمر الدول الأطراف
1-      يُنشأ بمقتضى هذه الاتفاقية مؤتمر للدول الأطراف من أجل تحسين قدرة الدول الأطراف وتعاونها على تحقيق الأهداف المبينة في هذه الاتفاقية ومن أجل تشجيع تنفيذها واستعراضه.
2-      يتولى الأمين العام لجامعة الدولة العربية الدعوة لعقد مؤتمر الدول الأطراف في موعد أقصاه سنة واحدة بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية. وبعد ذلك، تُعقد اجتماعات منتظمة لمؤتمر الدول الأطراف وفقاً للنظام الداخلي الذي يعتمده المؤتمر.
3-      يعتمد مؤتمر الدول الأطراف نظاماً داخلياً وقواعد تحكم سير الأنشطة المبينة في هذه المادة وتشمل قواعد بشأن قبول المراقبين ومشاركتهم وتسديد النفقات المتكبدة في الاضطلاع بتلك الأنشطة.
4-      يتفق مؤتمر الدول الأطراف على أنشطة وإجراءات وطرائق عمل لتحقيق أهداف الاتفاقية بما في ذلك:
‌أ.         تيسير تبادل المعلومات بين الدول الأطراف عن نمط واتجاهات الفساد وعن الممارسات الناجحة في منعه ومكافحته وفي إرجاع العائدات الإجرامية، بوسائل منها نشر المعلومات ذات الصلة.
‌ب.     التعاون مع المنظمات والآليات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة.
‌ج.      استخدام المعلومات ذات الصلة التي تعدها الآليات الدولية والإقليمية الأخرى من أجل مكافحة الفساد ومنعه.
‌د.        استعراض تنفيذ هذه الاتفاقية من جانب الدول الأطراف فيها.
‌ه.        تقديم توصيات لتحسين هذه الاتفاقية وتحسين تنفيذها.
‌و.       الإحاطة علماً باحتياجات الدول الأطراف من المساعدة التقنية فيما يتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقية والإيصاء بما قد يراه ضرورياً من إجراءات في هذا الشأن.
5-      يكتسب مؤتمر الدول الأطراف المعرفة اللازمة بالتدابير التي تتخذها الدول الأطراف لتنفيذ هذه الاتفاقية، والصعوبات التي تواجهها في ذلك، من خلال المعلومات التي تقدمها تلك الدول ومن خلال ما قد ينشئه مؤتمر الدول الأطراف من آليات استعراض تكميلية.
6-      تقوم كل دولة طرف بتزويد الدول الأطراف بمعلومات عن برامجها وخططها وممارساتها وكذلك عن تدابيرها التشريعية والإدارية الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، حسبما يقضي به مؤتمر الدول الأطراف. وينظر مؤتمر الدول الأطراف في أنجع السبل لتلقي المعلومات واتخاذ الإجراءات المبنية عليها، بما في ذلك المعلومات المتلقاة من الدول الأطراف ومن المنظمات الدولية. ويجوز للمؤتمر أيضا أن ينظر في المساهمات المتلقاة من المنظمات غير الحكومية ذات الصلة، المعتمدة حسب الأصول وفقا للإجراءات التي يقررها المؤتمر.
7-      ينشئ مؤتمر الدول الأطراف، إذا ما رأى ضرورة لذلك أي آلية أو هيئة مناسبة للمساعدة على تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً فعالاً.

المادة 34 – الأمانة
1-      تتولى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية توفير الخدمات المناسبة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية.
2-      تقوم الأمانة بما يلي:
‌أ.         مساعدة مؤتمر الدول الأطراف على الاضطلاع بالأنشطة المبينة في هذه الاتفاقية، واتخاذ الترتيبات لعقد دورات مؤتمر الدول الأطراف وتوفير الخدمات اللازمة لها.
‌ب.     مساعدة الدول الأطراف، عند الطلب، على تقديم المعلومات إلى مؤتمر الدول الأطراف وفقا للفقرات (4، 5، 6) من المادة الثالثة والثلاثين من هذه الاتفاقية.
‌ج.      ضمان التنسيق الضروري مع أمانات المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

المادة 35 – الأحكام الختامية
1-      تعمل الجهات المختصة لدى الدول الأطراف على اتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.
2-      تكون هذه الاتفاقية محلا للتصديق عليها أو الانضمام إليها من الدول العربية وتودع وثائق للتصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في موعد أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ التصديق أو الانضمام، وعلى الأمانة العامة إبلاغ سائر الدول الأعضاء وأمانتي مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب بكل إيداع لتلك الوثائق وتاريخه.
3-      تسري هذه الاتفاقية بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها من سبع دول عربية.
4-      يجوز لأية دولة عضو في جامعة الدول العربية غير موقعة على هذه الاتفاقية أن تنضم إليها بعد سريانها ودخولها حيز النفاذ، وتعتبر الدولة طرفا فيها بمضي ثلاثين يوما على إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
5-      تنظر الدول الأطراف، حسب الاقتضاء، في إمكانية عقد اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تخدم أغراض هذه الاتفاقية أو تضعها موضع النفاذ العملي أو تعزز أحكامها.
6-      يجوز للدولة الطرف أن تقترح تعديل أي نص من نصوص هذه الاتفاقية وتحيله إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي يقوم بإبلاغه إلى مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية، ويبذل المؤتمر جهده في التوصل إلى إجماع الدول الأطراف بشأن التعديل.
7-      يكون التعديل الذي يعتمد وفقا للفقرة (6) من هذه المادة خاضعا للتصديق عليه أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف وعند إقرار هذا التعديل من مؤتمر الدول الأطراف يصبح ملزماً في حق الدول الأطراف.
8-      يجوز لأية دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية بناء على طلب كتابي ترسله إلى أمين عام جامعة الدول العربية، ويرتب الانسحاب أثره بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام الطلب، وتظل أحكام هذه الاتفاقية نافذة بالنسبة إلى طلبات التسليم التي قدمت خلال تلك المدة ولو حصل هذا التسليم بعدها.

حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية بمدينة القاهرة في جمهورية مصر العربية في 15/1/1432هـ، الموافق 21/12/2010م من أصل واحد مودع بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية (الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب)، ونسخة مطابقة للأصل تسلم للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتسلم كذلك نسخة مطابقة للأصل لكل دولة من الدول الأطرف.









 

التسميات